غزة- وكالة قدس نت للأنباء
حذر مفيد المخللاتي وزير الصحة في حكومة غزة من أن الوضع الصحي في قطاع غزة يمر بـ" أسوأ أحواله" حالياً، كاشفاً عن حاجة القطاع العاجلة لأدوية أساسية تقدر قيمتها بنحو 4 ملايين دولار.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته لجنة الإغاثة والطوارئ في اتحاد الأطباء العرب بالقاهرة، أمس، على هامش اجتماعات يجريها وفد من وزارة الصحة برئاسة الوزير المخللاتي مع عدد من المؤسسات العاملة في المجال الإغاثي لوضع خطوات عملية لإنقاذ الوضع الصحي من دائرة الأزمة التي يعيشها منذ ستة أعوام.
وقال المخللاتي: "إن قطاع غزة يمر بظروف صعبة ومعاناة شديدة في الملف الصحي جراء عدم توفر أنواع ضرورية من الدواء والنقص الحاد في الخدمات الصحية"، موضحا أن غزة تعاني من نسبة عجز في الدواء تقدر بنحو 63%.
وأشار إلى عدم توفر 174 صنفا من الأدوية الأساسية، وإلى حاجة عاجلة لنحو 4 ملايين دولار لسد هذا العجز في الدواء لمدة 3 شهور قادمة.
واعتبر المخللاتي أن القطاع الصحي غير قادر في الوقت الراهن على تقديم الخدمات الطارئة في حال تعرضت غزة لأي تصعيد إسرائيلي، حيث يعاني من عجز حاد في أدوية الطوارئ، مشددا على أن الزيارة التي يجريها حاليًا وفد وزارة الصحة للقاهرة تهدف إلى بحث سبل توفير الأدوية والمستلزمات الطبيبة الطارئة للقطاع، كأولوية قصوى تبحث الوزارة لإنهاء هذا الملف الذي أرق العمل الصحي لسنوات.
وأعرب عن تقديره باسم الحكومة ووزارة الصحة لسماح الحكومة المصرية بدخول الأدوية للقطاع دون عوائق، مشيرًا إلى أن حكومته لا تريد الإثقال على الحكومة المصرية بطلب معونات مباشرة.
وأشاد المخللاتي بالموقف التركي الداعم لغزة، مضيفا: "لا يمكن أن ننسى موقف تركيا الداعم لفلسطين وأهلها"، مستدركا: "إن تركيا تبني في غزة الآن مستشفى نموذجيًا جامعيًا متميزًا في وسط قطاع غزة بتكلفة تزيد عن 35 مليون دولار، إضافة لوجود مؤسسات خيرية تركية لا تدخر جهدًا في مساعدة غزة وأهلها".
من جانبه، أشار صفوت حجازي، الأمين العام لـ" رابطة علماء أهل السنة"، إلى أن ورش العمل الحالية تأتي في سياق متابعة مؤتمر سابق عقد في شهر أبريل وهو مؤتمر "الدواء من أجل غزة" الذي تعهدت فيه منظمات إغاثية مصرية وعربية عديدة بإعانة القطاع الطبي في غزة.
وقال: "ملف غزة بما فيه الملف الصحي سيظل ملف أزمة حتى تجد الأنظمة العربية والعالمية حلاً لرفع الحصار الصهيوني غير الآدمي عن غزة".
بدوره، شدد إبراهيم الزعفراني، أمين عام لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، على ضرورة ألا يشغلهم واجبهم تجاه الأزمة السورية عن متابعة المعاناة في غزة خاصة في الملف الصحي واحتياجات القطاع من الدواء.
واستعرض الدور الذي تلعبه اللجنة الثلاثية المشكَّلة من اتحاد الأطباء العرب والإغاثة الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي في رفع المعاناة الصحية عن أهل غزة من خلال تطوير وهيكلة الواقع الصحي بشكل أفضل.
هذا وقد عقدت عدد من الجهات الاغاثية المكلفة بملف دعم ملف الدواء في قطاع غزة ورش عمل بالقاهرة على مدار اليومين الماضيين شارك فيها وفد من وزارة الصحة الفلسطينية للوقوف على الأصناف والاحتياجات اللازمة لدعم العمل الصحي بقطاع غزة وكيفية توفيرها وإيصالها.
