عيسى: توسيع مستوطنة "ميخولا" اتنتهاك صارخ للاقليم الفلسطيني

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
أدان الدكتور حنا عيسى امين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات - أستاذ القانون الدولي، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتشييد أبنية جديدة في مستوطنة "ميخولا" بالاغوار الشمالية في الضفة الغربية - حيث بدأت بظهور ابنية جديدة في الجهة الغربية للمستوطنة التي تعتبر من اول المستوطنات الزراعية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وبنيت في اواخر ستينات القرن الماضي - وشهدت هذه المستوطنة توسعا اكثر من مرة خلال الأشهر الفائتة.

وقال حنا في تصريح صحفي ان "هذا التطور القديم الجديد في مواقف الحكومة الاسرائيلية الحالية يعد طعنة في خاصرة الجهود الدولية الرامية الى احراز تقدم في العملية السلمية .واحدى العقبات الرئيسية التي تعترض مفاوضات السلام الفلسطينية – الاسرائيلية ..".

واوضح قائلا " قد اصبح الحديث مؤخراً عن وقف الاستيطان جزء مهماً من عملية السلام ككل في منطقة الشرق الاوسط, وجاءت دعوات الدول المختلفة لوقف الاستيطان لتفتح من جديد ملف المستوطنات ... لان مطلب الفلسطينيين يكمن بوقف كافة اشكال الاستيطان الذي يكاد يبتلع ما تبقى من الارض الفلسطينية المحتلة". واضاف الدكتور عيسى قائلا "بان اسرائيل منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا مستمرة في بناء المستوطنات, التوسع الاستيطاني, سياسة ابتلاع الاراضي والتحجج بحاجة المستوطنين إلى المزيد من المنازل وفتح الشوارع الالتفافية واصدار الاوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الاراضي الفلسطينية".

وقال " لقد استمر التوسع الاستيطاني في مناطق محددة أكثر من مناطق اخرى وذلك بغية تنفيذ الرؤية الاسرائيلية للمرحلة النهائية للحدود والمستوطنات .. مع ملاحظة ان الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية ليس استيطاناً بالمعنى السكاني, وانما هو استيطان قائم على اساس احلالي".

واختتم الدكتور عيسى قائلا "بانه وعلى ضوء ذلك فان اقامة المستوطنات الاسرائيلية في القانون الدولي بفروعه – بالاضافة الى نقل سكان الدولة المحتلة الى الاقليم المحتل – مناقضة لكل المبادئ الدولية وخاصة لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وبفضل الاتفاقية هناك سلسلة طويلة من المحظورات المفروضة على قوة الاحتلال, وجوهر هذه الاتفاقية في هذه الحالة "يحظر على المحتل توطين سكانه في الاراضي المحتلة ..".

وقال " وهو ما أعادت التأكيد عليه العديد من قرارات الشرعية الدولية سواء في ذلك قرارات مجلس الامن الدولي او الجمعية العامة, وبالتالي فان خلق الأمر الواقع بالقوة لا يمكن ان يكسب حقاً, وقد حددت مجموعة من قرارات الشرعية الدولية بتأكيد ذلك وانكار اي صفة قانونية للاستيطان او الضم, وتطالب بالغائه وتفكيك المستوطنات بما في ذلك الاستيطان في القدس".

وتابع "ان سياسات و ممارسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بخصوص موضوع الاستيطان الاسرائيلي جاءت مخالفة للاتفاقية المرحلية لسنة 1995 وبالاخص لنص المادة 31 الفقرة السابعة من الاتفاقية الانتقالية التي تطلب من كلا الجانبين الفلسطيني و الاسرائيلي عدم بدء او اتخاذ اية خطوة ستعمل على تغيير وضع الضفة الغربية وقطاع غزة بانتظار نتيجة مفاوضات الوضع الدائم. وهذا يتطلب وقف كافة النشاطات الاستيطانية. سواء كانت اقامة مستعمرات جديدة , توسيع المستوطنات الموجودة , أو بناء جديد داخل المستوطنات الموجودة".

و في ذلك يقول بان كي مون – امين عام هيئة الامم المتحدة ان اعطاء السلطات الاسرائيلية اخيراً الضوء الاخضر لتوسيع الاستيطان يخالف القانون الدولي. وقال الناطق باسمه " ان مثل هذه الاجراءات وكامل النشاطات الاستيطانية تتنافى مع القانون الدولي وخريطة الطريق. ويكرر ندائه لإسرائيل: بان تتوقف عن جميع النشاطات الاستيطانية, بما فيها النمو الطبيعي, وان تفكك جميع البؤر الاستيطانية التي اقامتها منذ اذار سنة 2001 في الاراضي الفلسطينية المحتلة.