ترامب يعلن “الانتصار العسكري” على إيران.. ومفاوضات إسلام آباد بين التفاؤل الحذر وتعقيدات مضيق هرمز

واشنطن 8 أبريل 2026 (شينخوا) الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 6 أبريل 2026..JPG

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “انتصرت عسكريًا” على إيران، مؤكدًا تدمير نحو 150 سفينة إيرانية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد وسط مؤشرات متباينة بين التقدم والجمود، خصوصًا حول ملف مضيق هرمز.

تصريحات تصعيدية من واشنطن

جاءت تصريحات ترامب مساء السبت 11 نيسان/أبريل 2026 في سياق تأكيده على تفوق بلاده عسكريًا، حيث قال إن القوات الأمريكية “دمرت البحرية الإيرانية”، مشيرًا إلى أن إيران قامت بزرع ألغام بحرية، قبل أن تعلن واشنطن القضاء على هذا التهديد.

وأضاف أن حلف شمال الأطلسي لم يشارك في العمليات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تصرفت بشكل منفرد، ومشددًا: “بغض النظر عما سيحدث نحن منتصرون”.

كما أشار ترامب إلى أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة، لكنها غير مضمونة، بقوله: “ربما يتوصل الإيرانيون إلى اتفاق وربما لا”.

مفاوضات متقدمة.. ولكن

بالتوازي مع التصعيد الإعلامي، كشفت تقارير إعلامية دولية عن مسار تفاوضي معقد:

أفادت فوكس نيوز بإمكانية عقد مؤتمر صحفي في حال التوصل إلى اتفاق خلال الساعات القادمة.

نقلت واشنطن بوست عن مسؤول باكستاني أن المفاوضات “إيجابية إلى حد كبير لكنها متقلبة”.

أشارت سي إن إن إلى وجود نتائج إيجابية أولية، مقابل جمود واضح في ملف هرمز.

مضيق هرمز.. العقدة الكبرى

أكدت نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين إيرانيين أن مضيق هرمز لا يزال نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات، حيث تتمسك طهران بعدم إعادة فتحه إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

ويعكس هذا الموقف أهمية المضيق، الذي يمثل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، ويضعه في قلب الصراع بين:

  • مطلب أمريكي بحرية الملاحة الكاملة
  • وإصرار إيراني على ربط ذلك بضمانات سياسية وأمنية شاملة

مشهد بين التصعيد والدبلوماسية

تكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة:
ففي الوقت الذي تتصاعد فيه لغة “النصر العسكري” من واشنطن، تستمر قنوات التفاوض في العمل بوتيرة حذرة، ما يشير إلى أن المعركة انتقلت من الميدان إلى طاولة السياسة.

وبين خطاب القوة ومؤشرات التقدم، يبقى مصير المفاوضات مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز عقدة مضيق هرمز، التي قد تحدد ما إذا كانت إسلام آباد ستشهد اتفاقًا تاريخيًا… أم جولة جديدة من التصعيد.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات