الشيخ حمد طمأن أبو مازن بأن زيارته لغزة لن تمس الشرعية الفلسطينية

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
نقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن مصدر فلسطيني مطلع أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس محمود عباس من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة، والذي تم خلاله التطرق لزيارة الأخير لغزة المقررة اليوم دام ساعة كاملة، شدد خلاله أبو مازن على ضرورة أن لا تمثل هذه الزيارة تجاوزا لتمثيل منظمة التحرير، في الوقت الذي اتهم فيه ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية "قوى حاكمة" في المنطقة بالتعامل مع غزة على أنها كيان منفصل".

وقال المصدر الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه ان الرئيس عباس أبلغ أمير قطر بترحيبه بأي مشاريع تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة، لكنه طالبه بأن لا يكون معنى الزيارة "المساس بالتمثيل والشرعية الفلسطينية"، لافتاً إلى أن الشيخ حمد أكد خلال الاتصال على أن "تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني لن يمس، وأنه يدافع عن وحدة هذا التمثيل".

وأبلغ المصدر أنه جرى في نهاية الاتصال بين الرجلين تأكيد الشيخ حمد على ضرورة متابعة الملفات التي جرى التطرق لها بشكل أوسع في مرات قادمة، حيث جرى التطرق بشكل واسع خلال الاتصال إلى آخر ما آلت إليه عملية المصالحة الداخلية، بعد اتفاق إعلان الدوحة.

جاء ذلك فيما اكدت مصادر امنية مطلعة في غزة لـ"القدس العربي" بأن ضباط امن قطريين ومصريين وصلوا لغزة الاثنين لمسح المنطقة التي سيتحرك فيها امير قطر وزوجته خلال زيارتهما المرتقبة اليوم، وتولي مسؤولية حمايته داخل القطاع.

واوضحت المصادر بان ضباط امن قطريين ومصريين من القوات الخاصة للبلدين سيتولون مهمة تأمين عملية الحماية للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني داخل قطاع غزة، فيما ستكون مهمة الامن الفلسطيني التابع لحكومة غزة برئاسة اسماعيل هنية اسناد الضباط القطريين والمصريين والاستجابة لتعليماتهم.

وحسب المصادر فإن اصرار قطر على تولي ضباط امن قطريين ومصريين تأمين الحماية للامير القطري داخل غزة وعدم اعطاء تلك المهمة للامن الفلسطيني بالقطاع اثار حالة من الغضب في صفوف ضباط تلك القوات. وفقا للصحيفة

واكدت المصادر ان الامن القطري لم يترك للقوات الامنية الفلسطينية اي مهمة باستثناء الانتشار في محيط المناطق التي سيزورها الشيخ حمد الذي سينتقل للقطاع من معبر رفح والتجول به في سيارات مصفحة وصلت خصيصا من الدوحة لتلك المهمة.

وذكرت مصادر فلسطينية الاثنين بان موكب الحافلات التي ستقل أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، والوفد المرافق له خلال زيارته لغزة وصلت للقطاع.

ونقل عن مسؤول بمعبر رفح ان "12 حافلة حديثة تقلها شاحنتان، وصلت الى الجانب المصري من المعبر"، مشيرا إلى أنها تعد "الدفعة الأولى من التجهيزات لزيارة الأمير"، في حين أوضح مسؤول أمني بسيناء المصرية أن "قوات أمنية تابعة لحرس الرئاسة المصرية استلمت مساء الأحد مطار العريش (شمال شرق مصر) ومعبر رفح لتأمينهما قبل وصول أمير قطر وزوجته الأميرة موزة" اليهما اليوم الثلاثاء.

وذكرت مصادر بان طائرة قطرية هبطت ليلة الاثنين في مطار العريش وتحمل أفرادا ومعدات خاصة للتجهيز لتلك الزيارة، دون أن يكشف عن نوعية المعدات التي تحملها.

ورصد مواطنون استعدادات جارية على قدم وساق في مطار العريش لاستقبال أمير قطر ومرافقيه، حيث بدأت حملات مكثفة لتنظيف وتجميل المطار حيث ينتظر أن يستقل الأمير منه طائرة مروحية إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.

وأبلغت أجهزة الأمن المصرية بسيناء الراغبين في استقبال أمير قطر من إعلاميين ومسؤولين وشيوخ للقبائل البدوية في سيناء أنها ليست جهة تنسيق، وأن الجهة الوحيدة المسؤولة عن ذلك هي "أمن الرئاسة".