غنيم: الأجدر بقطر الضغط لتطبيق اتفاق المصالحة

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
أكد نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني بان زيارة أمير قطر اليوم لقطاع غزة تضع علامات استفهام كبيرة من حيث مضمونها وتوقيتها، مشيرا إلى أنه كان من الأولى من قبل قطر العمل للضغط على كافة الأطراف وبخاصة لمن ثبت لها بتعطيل الاتفاق الأخير الذي وقع على أرضها وبرعايتها والمسمى باتفاق الدوحة من اجل الالتزام الفوري بتطبيقه، وليس اتخاذ خطوات تساهم في تعزيز حالة الانقسام وترسمه، او على الأقل تستغله الأطراف المعنية باستمرار حالة الانقسام بهدف شرعنته كأمر واقع ودائم لأسباب باتت معروفة لأبناء شعبنا .

وقال غنيم " ان الموقف الثابت الذي انطلق منه كل الحريصين على شعبنا ومستقبل قضيته الوطنية كان وما زال رفض الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، والدعوة الدائمة من اجل انهائة، وحث كافة الأطراف على تقديم كل ما أمكن من المساعدات الإنسانية لابنائه، وقد حذرنا وآخرين من استغلال البعض فلسطينيا وعربيا وإقليميا هذه البوابة لتعزيز وترسيم كيان انفصالي في قطاع غزة، مؤكدين على ان جهة التمثيل السياسي والدبلوماسي لشعبنا هو القيادة الفلسطينية ممثلة بسيادة الرئيس وبالإطار التمثيلي لشعبنا منظمة التحرير الفلسطينية، وان أي خطوة تتخذها أي من الدول تتجاوز هذا الأمر هو تدخل مرفوض في شئون شعبنا الداخلية، وهو تعزيز لحالة الانقسام مما سيساهم في ذبح المشروع الوطني، ويسهل على إسرائيل تنفيذ سياستها العدوانية تجاه شعبنا " .

وأوضح غنيم بان اتجاهات في حركة حماس وبخاصة في قطاع غزة حاولت مرارا فتح مسارات للتمثيل السياسي مع بعض الحكومات استجابة لأجندات فئوية لكنها فشل في ذلك، واليوم تأتي الخطوة القطرية استجابة لمساعي تلك الاتجاهات، الأمر الذي سيعزز موقفها وتعنتها تجاه تحقيق الهدف الوطني العام باستعادة لحمة شعبنا وإنهاء هذه الحالة الشاذة التي تذبحنا على كافة الصعد .

وتسال غنيم عن دوافع توقيت هذه الخطوة، حيث تبذل القيادة الفلسطينية مساعيها لانتزاع الاعتراف الغير كامل بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وما تتركه من أثار سلبية على ذلك، وما يتطلبه ذلك من تجنيد لأوسع اصطفاف دولي داعم لتحقيق هذا الهدف، للتصدي للمزاعم الإسرائيلية حول ازدواجية التمثيل الفلسطيني، مشيرا إلى أن الخطوة القطرية لم تأتي بمعزل عن المباركة الأمريكية والإسرائيلية المعروف موقفهما الرافض للتوجه السياسي الفلسطيني الاخير، معتبرا إياها إحدى العصي التي يلوح بها في وجه القيادة الفلسطينية إلى جانب وقف الدعم المالي لتعطيل المساعي المبذولة باتجاه الأمم المتحدة .

ودعا غنيم الحكومة القطرية وكافة الأشقاء العرب لمواصلة مساعيهم من اجل دعم المسعى الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة، والى الضغط من اجل إنهاء حالة الانقسام، وكذلك مواصلة دعمهم لمواجهة السياسة الاستيطانية الإسرائيلية التي تلتهم الأرض في الضفة الفلسطينية، وترسخ الوجود الاحتلالي فوقها، والى مواجهة السياسة الإسرائيلية الساعية لتهويد القدس وطرد سكانها الأصليين منها .

كما طالب القيادة الفلسطينية بالإسراع في إنضاج مساعيها لحسم معركة الاعتراف في الأمم المتحدة، والى التوافق على إستراتيجية فلسطينية شاملة قادرة بالنهوض بالحالة الفلسطينية لمواجهة كافة التحديات .