غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني أن الانقسام الواقع بين حركتي فتح وحماس هو أكبر ضرر للقضية الفلسطينية بشكل خاص وللعرب بشكل عام، داعيا لتعجيل طي هذه الصفحة من تاريخ الشعب الفلسطيني وتطبيق ما جري الاتفاق عليه بملف المصالحة الفلسطينية في القاهرة والدوحة.
وقال حمد مخاطبا الفلسطينيين خلال كلمة ألقاها في حفل استقبال بالجامعة الإسلامية في غزة،" لا أريد أن أعطي الدروس في التوحيد ولكن الوقع الفلسطيني من انقسام، يحتم عليكم أيها الفلسطينيين أن تتفكروا وتدركوا أن الانقسام هو الضرر الأكبر لقضيتكم من العدوان الإسرائيلي خاصة في ظل التهميش العربي لقضيتكم إعلاميا وسياسيا"، مبينا أن استمرار الانقسام يشكل ضرر على العرب جميعا.
وتساءل حمد عن جدوى استمرار الانقسام الفلسطيني في ظل تعثر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة وافتقادهم لإستراتيجية موحدة للمقاومة تمكنهم من التصدي للاحتلال في ظل تمعنه في الاستيطان بالضفة الغربية وخاصة القدس إضافة للعدوان المستمر، معتبرا بأن توحيد موقف الفلسطينيين وإنهاء انقسامهم سيضع العالم أمام استحقاق سلام توافق عليه إسرائيل أو تجبر عليه.
وبين حمد أن إعمار غزة ليس منة على الفلسطينيين إنما هو حق وواجب، موضحا بأنهم عندما كانوا يتابعوا العدوان على غزة شاهدوا الفلسطينيين يتصدون بأرواحهم لطائرات ودبابات الاحتلال، منوها إلى أن (قطر) كانت تقف مع الفلسطينيين بأضعف الإيمان قبل وبعد الحرب، مشيرا إلى أن "الربيع العربي" الذي تعيشه الأمة اليوم إستمد قوته من الفلسطينيين، وأن الأيام القادمة تحمل بشائر مشرقة للشعوب لحصولها على حقوقها.
وأكد أن "إعادة إعمار غزة يجب أن تعطى أولوية تنفيذا للقرارات العربية التي اتخذت بعد العدوان منذ خمس سنوات وتعهدت العديد من الدول العربية وغير العربية لإعادة الإعمار".
ودعا الجميع للإيفاء بوعودهم كي يتسنى إعادة الإعمار والتخفيف من معاناة أهل القطاع "حتى لو خذلهم من خذلهم من ذوي القربى والمتشدقين بالديمقراطية وحقوق الإنسان".
وعبر عن شكره للدور المصري في زيارته إلى غزة قائلا "وجب الشكر لشعب مصر العظيم وثورته المجيدة ولفخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي الذي لولاهم لم نكن بينكم اليوم".
ومنحت الجامعة الإسلامية الأمير حمد وزوجته الشيخة موزة شهادة الدكتوراه الفخرية كتقدير على ما يقدمونه من خدمات للشعب الفلسطيني من شأنها تعزيز صموده أمام الاحتلال الإسرائيلي.
وسلم رئيس مجلس أمناء الجامعة ناجي الخضري، ورئيس الجامعة كمالين شعت شهادة الدكتوراه الفخرية للأمير القطري وزوجته ، بحضور حشد كبير من المسؤولين .
وقدم الخضري للأمير القطري هدية رمزية عبارة زجاجة زيت وحفنة رمل وحجر من أرض فلسطين ومفتاح كرمز لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وفي نهاية الحفل قلد رئيس الوزراء بحكومة غزة إسماعيل هنية، أمير قطر وزوجته وسام الوفاء الفلسطيني، فيما قدمت مجموعة من أبناء الشهداء الفلسطينيين في الحرب الأخيرة، مجسما لقبة الصخرة، وقال هنية خلال تسليمه إنه "عهدة الشهداء لأمير قطر والزعماء العرب".
كما منح هنية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني وسام "وفاء فلسطين وغزة" لجهوده في دعم الشعب الفلسطيني.
وعقب ذلك التقى الأمير القطري وزوجته الشيخة موزة عددا من أبناء الشهداء الفلسطينيين، بحضور الوفد المرافق، في حين كان الوفد القطري طلب من حكومة غزة، إلغاء زيارته إلى ملعب فلسطين حيث كان سيلقي كلمة أمام الجماهير الفلسطينية ، بالإضافة لإلغاء زيارته لمقر مجلس الوزراء بغزة .
ومن ثم غادر الأمير القطري والوفد المرافق له قطاع غزة عبر معبر رفح البري مختتما بذلك زيارته التي استمرت لعدة ساعات قام خلالها بوضع وضع حجر الأساس لمشاريع إعادة الإعمار التي مولتها قطر وتشمل إقامة مستشفى للأطراف الإصطناعية، وإقامة مدينة سكنية، وتعبيد شوارع رئيسة.
وكان في وداع الأمير القطري والوفد المرافق رئيس الوزراء هنية غزة وحرمه وعدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين .
