كيبيك/ كندا - وكالة قدس نت للأنباء
طالب سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الوفد البرلماني البريطاني المشارك في الجمعية الـ 127 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مقاطعة كيبيك الكندية،بالضغط على حكومة بلاده لتأييد المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.
وقال الزعنون أثناء لقاء جمع الوفدين الفلسطيني والبريطاني، اليوم الاربعاء، في المقاطعة الكندية "إننا كشعب يقع تحت الاحتلال وعندما فشلت المفاوضات مع المحتلين بسبب تعنتهم ورفضهم الالتزام بالاتفاقيات والقرارات الدولية فان من حقنا أن نلجأ إلى الأمم المتحدة التي أوجدت تلك القرارات لتنفيذها وحمايتنا من بطش وطغيان الاحتلال، لان إسرائيل تعتبر الأراضي الفلسطينية أراض متنازع عليها وتريد ان تفاوضنا عليها وهي بالأصل أراضي فلسطينية محتلة حسب كل قرارات الشرعية الدولية.
وذكَّر الزعنون الوفد البرلماني البريطاني بأن بريطانيا من اعدَّ مسودة قرار التقسيم رقم 181 سنة 1947 والذي منح الفلسطينيين 44% من مساحة فلسطين التاريخية وأننا كطرف فلسطيني قبلنا بالأمر الواقع ان نقيم دولتنا على ما نسبته 22% من مساحة فلسطين التاريخية من اجل السلام ، ولكن وتريد إسرائيل مقاسمتنا إياها.
بدوره أوضح عضو الوفد الفلسطيني عبدالله عبد الله الذي حضر اللقاء أن الجانب الإسرائيلي يواصل سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعلن على لسان رئيس وزرائه نتنياهو أن سيواصل الاستيطان في القدس وغيرها من الأراضي الفلسطينية، ولذلك فان الحل الوحيد هو باللجوء الى الأمم المتحدة لحماية هذه الأرض والاعتراف بها كدولة تحت الاحتلال.
كما أوضح عبدالله - وردا على سؤال احد أعضاء الوفد البريطاني حول الوضع الاقتصادي في فلسطين، ان الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيس في تدمير الاقتصاد الفلسطيني وتدهوره، ففي آخر تقريرا له أقر للبنك الدولي ان سياسة الحواجز الاحتلالية وتقطيع اوصال المدن وعرقلة حركة الافراد والبضائع ومنع الاستيراد وحجز أموال الضرائب كانت السبب المباشر في تفاقم الازمة الاقتصادية في فلسطين.
بدوره ، أبدى الوفد البريطاني تفهمه لما تمر به القضية الفلسطينية، داعيا المجلس الوطني الفلسطيني لزيارة البرلمان البريطاني، في نفس الوقت أبدى الوفد البريطاني رغبة في زيارة فلسطين للاطلاع على ما يجري هناك.
و من جانبه رحب سليم الزعنون بأي زيارة يقوم بها برلمانيون بريطانيون الى فلسطين.
وفي هذا الاطار التقى الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني اليوم والوفد المرافق مع رئيس مجلس الشيوخ الكندي السيد سيلكا الذي تعاطفه وزملائه مع معاناة الشعب الفلسطيني.
بدوره أشار الزعنون إلى الدور الذي لعبته كندا في قوة الطوارئ الدولية بعد حرب عام 1948، وقال "لكن هذا الدور مع الأسف بدأ ومنذ عدة سنين بالتراجع بل واتخذ منحنى سلبي في التعامل مع القضية الفلسطينية وانحاز بالمطلق إلى جانب إسرائيل" .
وأوضح الزعنون لنظيره الكندي إن الحكومة الكندية ومن خلال ممثليها في الأمم المتحدة دأبت على التصويت ضد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، كما قلصت إسهاماتها المالية في موازنة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وكان آخر صور هذا التراجع التباطؤ المتعمد في منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي استضافه البرلمان الكندي .
وطرح الزعنون ضرورة توثيق لعلاقات البرلمانية بين الطرفين لتوفير مزيد من تبادل المعلومات للمساعدة في محاولة تعديل المواقف السلبية للحكومة الكندية، ورحب رئيس مجلس الشيوخ الكندي بذلك.
