الخرطوم - وكالة قدس نت للأنباء
اتخذ عدد كبير من النشطاء والسياسيين والإعلاميين وحتى المواطنين السودانيين قصف مجمع اليرموك الحربي والذي تتهم الخرطوم، تل أبيب بالتورط فيه ليل الثلاثاء الماضي مادة خصبة للسخرية من الأوضاع الاقتصادية القاسية التي حرمت أغلبهم من شراء خراف الأضاحي.
وكتب الروائي الشاب منصور الصويم على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك (ضحوا ضحاياكم: أما أنا..فأحتفظ بحق الرد)، في إشارة إلى تصريح وزير الإعلام في مؤتمر صحفي الأربعاء قال فيه "إن بلاده تحتفظ بحق الرد على إسرائيل وأنها سترد الصاع صاعين في الزمان والمكان المناسبين".
وعلق صديقه الروائي أحمد ضؤ البيت على صفحته قائلا : أنا أيضا محتفظ بحق الصلاة في القدس الشريف في الزمان والمكان المناسبيين.
ونشر الصحفي عثمان شبونة صورة لخروف يحمل قطعتين (كلاشنكوف) ومكتوب على الصورة على لسان الخروف: العيد اقترب ولازم نتسلح.
وعلق شبونة على الصورة : أحد منفذي تفجيرات مصنع اليرموك ..المصدر (قناة المسلخ).
بينما نشر عباس عزت وهو مصور بصحيفة التيار السودانية على صفحته :خروف وبيعدى وما تهتموا للأيام، في إشارة إلى عدم قدرة كثيرين على شراء الاضاحي رغما عن أن السودان من أكبر الدول الأفريقية التي بها ثروة حيوانية خصوصا الخراف وذلك بعد الأوضاع الإقتصادية القاسية وارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات غير مسبوقة – 48 % وفقا للإحصائيات الرسمية بينما يقول خبراء أن النسبة تزيد عن 70%.
وقال محمد عجيب أحد التجار بسوق المواشي في أم درمان لمراسل وكالة الأناضول التركية "إن نسبة البيع متدنية لدرجة لم يسبق لها مثيل وقدرة انخفاض نسبة البيع بنسبة 30% عن العام الماضي وأرجع ذلك لانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار الأمر الذي زاد من كلفة النقل والأعلاف والرعاية البيطرية فضلا عن الرسوم والضرائب التي تفرضها الولايات التي تأتي منها الخراف.
بينما قال تاجر آخر إن ارتفاع صادرات السودان هذا العام لدول الخليج وخصوصا تصدير الهدي للأراضي المقدسة من ضمن الأسباب التي رفعت أسعار الأضاحي حيث يبلغ متوسط سعر الخروف في العاصمة الخرطوم 900 جنيه سوداني ( 150 دولار ) ، دون فرق يذكر عن غالبية ولايات البلاد بما فيها تلك الغنية بالثروة الحيوانية.
وصدر السودان 2.5 مليون رأس من الهدي للأراضي المقدسة هذا العام وصدر مليون رأس آخر إلى دول الخليج للأضحية .
