الأسير الزبن يلتقي بطفله "مهند" في سجن هداريم

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
وسط مشاعر مختلطة امتزجت فيها الدموع مع الابتسامات كان اللقاء الأول للأسير الفلسطيني عمار الزبن مع طفله مهند الذي رُزق بعد نجاح أول عملية نقل وزراعة لعينة من سائله المنوي قام بإخراجها من السجن دون علم وموافقة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية.

وتصف السيدة " دلال - أم مهند "زوجة الاسير الزبن هذا اللقاء بالقول" اختلطت مشاعر الفرح بالدموع والابتسامات، بعد رحلة طويلة لسجن هداريم اصطحبت فيها ابنتي بشائر وبيسان وطفلي مهند ليكحل والده عينيه برؤيته لأول مرة".

وتضيف أم مهند في حديث عبر الهاتف لإذاعة "صوت الأسرى" المحلية في غزة بأن اللقاء الأول بين مهند ووالده جاء بعد محاولات حثيثة وطلبات عدة تقدمت بها لمدير السجن الذي سمح لزوجها بلمس طفله وتقبيله دون أن يترك مجالا للزوجة وابنتيها ، في مشهد أثار مشاعر الأسرى جميعا أثناء الزيارة ".

واستطاع الطفل مهند كسر كل القيود والمسافات والأسلاك الشائكة والمنظومة الأمنية المعقدة لإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية والاختباء فى رحم أمه دلال تسعة شهور والخروج للحياة حاملاً معه احلام والده الاسير عمار الزبن رغم ثقل القيد وقساوة الحكم لتتحول لرسالات وطنية وأخلاقية وإنسانية، وعزيمة لا تلين وإرادة لا تقهر وليكون كما اختار له والده ان يكون سفير الحرية لكل الأسرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

ووفق توثيق مؤسسة "مانديلا " المعنية بشؤون الاسرى، منذ سنوات بدأ الأسرى بالتفكير في الإنجاب من خلال تهريب النطفة ليتم تلقيحها فى بويضة الزوجة وبدأ بعض الأسرى بذلك ولكن تلك المحاولات لم يكتب لها النجاح، خلال ذلك تبلورت الفكرة منذ عام 2006 لدى الأسير الزبن وزوجتة التي كانت أكثر حماسا .

والأسير الزبن(37 عاما) من سكان ميثلون قضاء جنين والذي يقضى حكما بالسجن المؤبد المتكرر 27 مرة و 25 عام والمعتقل مذ أكثر من 15 عاما، قرر الخطوة الاولى، ووفى أواسط عام 2011 تمكن من تهريب النطفة وتم تلقيحها في بويضة الزوجة وتكللت عملية التلقيح بنجاح ورزق بالأسير المحرر الطفل مهند بتاريخ 13/8/2012.