الشعبية تطالب اللجنة التنفيذية والمركزي بمحاسبة أبو مازن

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها القاطع لتصريحات الرئيس أبو مازن على القناة الثانية الإسرائيلية، مطالبة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة بمحاسبته فوراً على هذه التصريحات.

واعتبرت الجبهة على لسان عضو مكتبها السياسي رباح مهنا أن "هذه التصريحات تنافي قرارات منظمة التحرير الفلسطينية التي تؤكد على حق العودة والدولة وتقرير المصير، وحق شعبنا بممارسة كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال لتحقيق أهدافنا الوطنية".

واعتبر مهنا بأنه لا يحق للرئيس أبو مازن أو أي كان التنازل عن هذه الثوابت، مشيراً أن الرئيس أبو مازن بتصريحاته يعيش وهم يحاول خلاله استجداء الموقف الأمريكي والإسرائيلي على أمل إعطاءه شيئاً.حسب قوله

وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكاً بثوابته حق العودة وإقامة الدولة وتقرير المصير على طريق إقامة فلسطين الديمقراطية على كامل الأراضي الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)إنه لا يحق له العودة إلى مدينة صفد التي عاش طفولته بها والتي صارت جزءا من إسرائيل منذ عام 1948.

وأوضح عباس في حديث للقناة الثانية من التليفزيون الإسرائيلي أنه يعتبر الأراضي الفلسطينية حاليا هي الضفة الغربية وقطاع غزة التي استولت عليها إسرائيل من الأردن و مصر عام 1967.

يشار إلى أن أحد النقاط الخلافية التي عرقلت عملية السلام تمثلت في حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضيهم التي فقدوها بقيام دولة إسرائيل.

وبهذا يكون أبو مازن قدم تنازلا نادرا وإن كان رمزيا لإسرائيل في سياق الجمود الذي يهيمن على عملية السلام المعطلة.

وتستبعد إسرائيل حق العودة خوفا من تدفق فلسطيني يقضي على الغالبية اليهودية وتقول انه ينبغي إعادة توطين اللاجئين في دولة فلسطينية مستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 .

وسئل الرئيس عباس، في حوار ضمن نشرة الأخبار بالتلفزيون الإسرائيلي التي تتمتع بأكبر نسبة مشاهدة، عما إذا كان يريد أن يعيش في صفد وهي البلدة التي عاش فيها طفولته في منطقة الجليل عندما كانت فلسطين تخضع للانتداب البريطاني.

وقال للقناة الثانية متحدثا بالانجليزية من مدينة رام الله في الضفة الغربية: لقد زرت صفد مرة من قبل. لكنني أريد ان أرى صفد. من حقي ان أراها .. لا أن أعيش فيها.

وأضاف:" فلسطين الآن في نظري هي حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها. هذا هو (الوضع) الآن وإلى الأبد. هذه هي فلسطين في نظري. إنني لاجيء لكنني أعيش في رام الله. أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الاخرى هي إسرائيل".

وتحدى أبو مازن إسرائيل والولايات المتحدة بالتخطيط لتقديم طلب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع تمثيل الفلسطينيين إلى دولة غير عضو.

وفي مواجهة عقوبات محتملة إسرائيلية وأمريكية وعد الرئيس الفلسطيني بالعودة فورا إلى محادثات السلام بعد التصويت في الأمم المتحدة الذي من المرجح أن يفوز الفلسطينيون فيه.

وتهدف التصريحات، التي قوبلت بانتقادات فلسطينية شديدة ، فيما يبدو للتأثير على الإسرائيليين قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجري يوم 22 من يناير/كانون الثاني.

ونددت حركة حماس الحامة بغزة بتصريحات الرئيس عباس قائلة إنه" يتحدث نيابة عن نفسه فقط، إذ لا تعترف الحركة الإسلامية بإسرائيل".

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إنه" لن يقبل أي فلسطيني التنازل عن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وقراهم وبلداتهم التي نزحوا منها".

وأضاف أنه" إذا كان أبو مازن (عباس) لا يريد صفد فان صفد سيشرفها ألا تستقبل أمثاله ."

بدورها استنكرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار بشدة تصريحات الرئيس الفلسطيني ، مشيرة أن هذا الموقف لا يعبر عن طموحات وثوابت الشعب الفلسطيني.

وأكدت جرار أن "حق العودة الذي أراد الرئيس الفلسطيني التفريط به هو حق مقدس وثابت وخط أحمر لا يستطيع أحد مهما كان التفريط به، وهو ليس موقف شخصي لهذا الشخص أو ذاك" .

كما استهجنت تصريحاته بخصوص أنه لن يسمح باندلاع انتفاضة ثالثة، لافتة أنه لا أحد يستطيع كبح جماح غضب الشعب الفلسطيني وقيامه بانتفاضة جديدة، طالما أن الاحتلال موجود ومستمر في عدوانه وسياساته".