الصوراني: تسليم أبومازن بشرعية الاحتلال خارج عن صلاحياته

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
شن مسئول الدائرة الثقافية المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الكاتب والمفكر غازي الصوراني هجوماً حاداً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، مشيراً أن حديث الأخير عن التسليم بشرعية "الاغتصاب الصهيوني "، وتقزيم فلسطين في حدود 67 والغاء الحق التاريخي للشعب العربي الفلسطيني على ارض فلسطين التاريخية هو أمر خارج عن صلاحياته او أوهامه.

وأضاف الصوراني في دراسة له بعنوان " أبو مازن حينما تأخذه الواقعية الرثة بالاثم" ان لفظة " السيادة تنطوي على الحق الشرعي الذي لا يجوز التفريط فيه لملك او رئيس منظمة او رئيس سلطة في ارض من الاراضي ، المتضمنة في إطار ذلك الحق الشرعي للشعب او للأمة .

وأشار الصوراني إلى أن السيادة للشعب الفلسطيني على ارض وطنه فلسطين لا تنطفئ ولا تزول بفعل الاحتلال القسري للوطن أو بفعل الفتح والاغتصاب والاستيطان ، داعياً للتفريق بين السيادة القانونية للشعب الفلسطيين وبين السيادة السياسية الراهنة للدولة الاسرائيلية ، مشيراً أن الاخيرة تعني السيطرة بوسائل القوة والاغتصاب والإكراه بينما الأولى تشير الى الحق التاريخي الذي لا يجوز التفريط فيه لشعب ما في ارضه .

وشدد الصوراني على أن السيادة القانونية مرتبطة بالحق الشرعي (التاريخي) ،وبالتالي فان كل أشكال السيطرة أو السيادة السياسية الصهيونية الاكراهية وكافة المتغيرات السياسية التي عرفتها فلسطين طوال الخمسة والستين عاما على النكبة، لا تلغي إطلاقا السيادة القانونية المرتبطة بالحق التاريخي للشعب الفلسطيني على ارض فلسطين حاضرا ومستقبلا،وبالتالي حق المقاومة بكل اشكالها هو احد أهم اهداف حركة التحرر العربية وفي الطليعة منها الشعب الفلسطيني وفصائله الثورية من اجل استعادة كل الارض الفلسطينية واقامة دولة فلسطين الديمقراطية لكل سكانها كجزء لا يتجزأ من المجتمع العربي الديمقراطي الموحد وحل المسألة اليهودية ضمن هذا المنظور .

واعتبر أن "خطوة الاعتراف بحقوق السيادة السياسية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، عبر حل الدولتين،وفق شروط العدو الإسرائيلي ، هو حل أقرب إلى الوهم في ظل ميزان القوى المختل راهناً، ولا يشكل حلاً او هدفاً مرحلياً ، وانما يمثل ضمن موازين القوى في هذه المرحلة – تطبيقاً للرؤية الإسرائيلية الأمريكية، التي تسعى الى مسخ وتقزيم هذا المفهوم واخراجه على صورة "حكم ذاتي موسع" او "دويلة مؤقتة، مفتتة ، ناقصة السيادة" او تقاسم وظيفي او أي مسمى اخر لا يتناقض مع الشروط الاسرائيلية الامريكية.

ولفت الصوراني إلى أن تحليل جوهر الصراع بيننا وبين العدو الإسرائيلي كصراع عربي إسرائيلي إلى جانب الوضعية الرئيسية لدولة العدو الإسرائيلي التي تحولت اليوم إلى حالة امبريالية صغرى عززت دورها ووظيفتها في تكريس أدوات ومظاهر التبعية والتخلف واستمرار احتجاز التطور في بلدان الوطن العربي بما يضمن حماية وتكريس مصالح نظام العولمة الامبريالي في بلادنا، مشيراً أنه لم يكن مستغرباً في مثل هذه الأوضاع تمسك التصور الصهيوني بلاءاته الخمسة : لا انسحاب من القدس، لا انسحاب من وادي الأردن ، لا إزالة للمستوطنات ، لا عودة للاجئين، لا للدولة الفلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة .