مزهر: كل الخيارات مفتوحة امام الشعب الفلسطيني

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
وصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة بأنها مرفوضة من كل فئات الشعب الفلسطيني، وتضر بقضيته الوطنية، وبحق اللاجئين الأصيل والثابت في العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها.

وقال مزهر في برنامج " هنا فلسطين" على قناة "فلسطين اليوم" الفضائية: "الرئيس عباس لا يمثل نفسه، فهو رئيس السلطة ومنظمة التحرير، وغير مسموح له باستغلال موقعه لتقديم تنازلات أو حتى ابداء رأيه الشخصي بهذا الصدد"، مؤكداً أن تصريحات الرئيس أرسلت رسالة سلبية ل6 ملايين لاجئين من ابناء شعبنا في كل أصقاع الأرض الذين يتطلعون للعودة إلى ديارهم التي هجروا منها".

وشدد مزهر على أن الحديث عن حق العودة خط أحمر وهو حق جماعي وفردي لا يستطيع لا الرئيس أبو مازن أو غيره التنازل عنه.

ولفت إلى أن الجبهة ستدعو في اجتماع اللجنة التنفيذية لمحاسبة الرئيس على هذه التصريحات.

وعن ربط تصريحات الرئيس أبو مازن الأخيرة بموضوع التوجه للأمم المتحدة، أوضح مزهر على أنه لا أحد يقلل من معركة الذهاب للأمم المتحدة، ولكن يجب أن يخوض الشعب الفلسطيني معركته على كل المستويات، وعلى قاعدة تجاوز المفاوضات مع الاحتلال وتجاوز أوسلو ، وعلى قاعدة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ونقل القضية الفلسطينية للأمم المتحدة وليس لتحسين شروط المفاوضات أو العودة إليها.

وفي موضوع تعهد الرئيس أبو مازن بمنع انتفاضة ثالثة مسلحة، أكد مزهر أن "هذا النهج خطر على قضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطيني"، مشدداً على أن كل الخيارات يجب أن تبقى مفتوحة أمام الشعب الفلسطيني الذي فجر الانتفاضتين الأولى والثانية وقاد وقدّم تضحيات كثيرة.

وجدد مزهر مطالبة الجبهة بضرورة اجراء مراجعة سياسية شاملة وبناء استراتيجية وطنية موحدة، مؤكداً تمسكها بالمقاومة بكل أساليبها خصوصا المسلحة منها، وأن المقاومة الشعبية تعني الاشتباك المباشر مع الاحتلال في جميع المواقع على الحواجز وتفعيل المقاطعة ووقف التطبيع ووقف التنسيق الأمني".

وبمعرض إجابته عن تساؤل عن لقاءات عقدتها حركة حماس في أوروبا مع وفود إسرائيلية، جدد مزهر تأكيده على أن هناك مصادر موثوقة أكدت للجبهة وجود لقاءات بين حماس والإسرائيليين في أوروبا، حيث يدور الحديث عن محاولات للاتفاق على هدنة لمدة 20 عاماً، فيما اشترط الجانب الإسرائيلي مشاركة حركة الأخوان المسلمين في رعاية الاتفاق، وبشخص القيادي فيها خيرت الشاطر.

وأضاف مزهر أن حركة حماس لم تنفِ حتى هذه اللحظة ببيان رسمي عقد هذه اللقاءات، وحتى القيادي فيها محمود الزهار قال إن الحركة لم تلتقِ إسرائيليين في أوروبا، وربما قد يكون أشخاص من الأخوان المسلمين في أوروبا هم من التقوا الإسرائليين!!، متساءلاً هل الأخوان المسلمين شئ وحركة حماس شئ آخر؟ أليست هي جزء من حركة الأخوان في العالم.

وفي هذا السياق، وصف مزهر تصريحات القيادي في حماس اسماعيل الأشقر بحق الجبهة الشعبية بأنها وقحة وخارجة عن حدود اللياقة وبعيدة عن البروتوكول والعلاقات بين القوى، معتبراً سعي حركة حماس لإبرام تهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال أمر خطير جدا وخطيئة كبرى، تعطي الاحتلال فرصة لالتهام المزيد من الأرض الفلسطينية وتدمير مشروعنا الوطني الفلسطيني.حسب قوله

وفي موضوع المصالحة، اتهم مزهر الحركتين بالتعطيل المتعمد لهذا الملف سواء من حركة حماس بوقف عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة، أو باستجابة حركة فتح للفيتو الأمريكي والإسرائيلي، مضيفاً أن حماس مرتاحة في غزة وتراهن على الأوضاع والمتغيرات السياسية في المنطقة، خصوصاً في ظل دعم وأموال قطر.كما قال

وطالب مزهر بهبة جماهيرية وتحرك شعبي واسع لإجبار الطرفين على تنفيذ اتفاق القاهرة، مجدداً الدعوة لحوار وطني عميق ينتج عنه مراجعة سياسية وصوغ استراتيجية مواجهة جديدة في مواجهة الاحتلال.