دمشق ترفض التعليق على خبر إغلاق مكاتب حماس

بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
رفض مسؤول سوري بارز التعليق على خبر قيام السلطات السورية باقتحام مكاتب حركة حماس في سوريا، والتي ساءت علاقتها بدمشق في الأشهر الأخيرة رغم احتضان الأخيرة لها على مدى عقود.

وأذاعت محطة "روسيا اليوم"، الليلة الماضية، خبر اقتحام الأجهزة الأمنية السورية لمكاتب حماس في سوريا وإقفالها بالشمع الأحمر، من دون الإشارة إلى مصدر واضح. كما تناقلت وسائل إعلام أخرى ونشطاء على موقع "فايس بوك" خبر الاقتحام، ومصادرة محتويات المكاتب، إضافة لاعتقال أشخاص على علاقة بالحركة.

ورفض مسؤول سوري بارز، في اتصال مع صحيفة "السفير" اللبنانية ، التعليق على الخبر، نفيا أو تأكيدا. إلا أن المعروف أن عناصر الحركة أخلت مكاتبها في سوريا منذ أشهر، بعد انقلاب العلاقة من حالة احتضان رسمي إلى حالة شكوك وريبة متبادلة.

ووفقا للصحيفة فإن "إشارات عديدة تجمعت لدى الأجهزة الأمنية عن مشاركة عناصر مقربة من حماس في الصراع المسلح الدائر على الأرض السورية، خصوصا أن الحركة هي أحد أجنحة تنظيم (الإخوان المسلمين) العالمي الذي تعتبره دمشق عدوا لدودا لها".

كما أن مراقبين عسكريين كثرا أشاروا سابقا- حسب الصحيفة اللبنانية- إلى طريقة عمل المجموعات المسلحة المتفرقة في سوريا، بتكتيك مشابه لطريقة عمل حماس في غزة، سواء من حيث الاستخدام المكثف للأنفاق، أم طرق تصنيع العبوات والصواريخ المحلية، وصولا إلى فتح فجوات بين المنازل في الأحياء السكنية والتخفي بين السكان.

وبدأ التوتر بين الحركة ودمشق مع بداية الأزمة حين رفض رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إعلان موقف واضح إلى جانب السلطة السورية. بدورها رفضت القيادة السورية استقبال مشعل على انفراد، خصوصا بعد أن عبر عن قناعته بضرورة التفاوض مع جماعة "الإخوان المسلمين" السورية المقيمة في الخارج. كما ذكرت "السفير"

ولاحقا ساءت العلاقة أكثر مع الانعطاف السياسي لحماس باتجاه دول الخليج ومصر عوضا عن إيران وسوريا، وزاد حالة البرود لاحقا مقتل قيادي من حماس هو كمال غناجة في منزله في دمشق في ظروف غامضة.

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها تبحث حاليا التأكد مما أعلن حول إغلاق السلطات السورية لجميع مكاتبها في العاصمة دمشق بالشمع الأحمر.

قال صلاح البردويل القيادي بحركة حماس في تصريحات له إنه لا توجد معلومات دقيقة في هذا الأمر، فيما أكد أن ما يهم حركته حاليا هو عدم الزج باللاجئين الفلسطينيين في سوريا في الأزمة الدائرة هناك، (يبلغ عددهم نصف مليون لاجئ).