رضوان: الأوقاف فتحت خطوطاً خارجية واخترقت الحصار السياسي

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية بحكومة غزة إسماعيل رضوان أن وزارته منذ تسلمه للأوقاف فتحت خطوطاً خارجية شكلت اختراقاً سياسياً للحصار السياسي المفروض على الحكومة "الشرعية", جاء ذلك خلال استقباله لفريق دبلوماسي من الممثلية النرويجية ضم كل من المستشارة السياسية إلين سوندنسن وبافيرلي ملتين ونهى مصلح, وكان في استقبال الوفد إلى جانب الوزير وكيل الوزارة حسن الصيفي ومدير عام التحفيظ وليد عويضة.

وأضاف رضوان:" التقينا بالأوقاف المصرية والإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس جامعة الأزهر ووقعنا اتفاق تعاون لتقديم خدمات لوزارة الأوقاف والشعب الفلسطيني, والتقينا خلال رحلة الحج بالعديد من بعثات الحج الدولية مثل قطر وعُمان والكويت والبحرين وأندونيسيا وتركيا, وكذلك العديد من المؤسسات السعودية والخيرية", وتابع:" والتقينا العديد من بعثات الحج خلال لقاء دعت له تركيا في مكة, واللقاءات كانت موفقة, وكان هناك استعداد للتعاون المشترك بين جميع الأطراف, ودعوناهم لزيارة القطاع والعديد أبدوا استعدادهم لذلك".

وأوضح وزير الأوقاف أن هناك تغييراً واضحاً في المزاج العام لهذه الدول تجاه الحكومة "الشرعية", منوهاً إلى أن الكثير منها أصبح يشعر بأن هذه الحكومة هي التي تخدم الشعب الفلسطيني, لأننا نقدم هذه الخدمات بنزاهة ونظافة اليد.

ورداً على سؤال ما هي الأسباب التي دفعت تقبل العالم لحكومة غزة, أفاد الوزير رضوان بأن الحكومة جاءت بانتخابات شرعية وهى ممثلة للشعب الفلسطيني ومنفتحة بكل وزاراتها للتعاطي مع حكومات العالم ما عدا الاحتلال, وقال:"هناك دور للربيع العربي الذي ساعد في تغيير هذا المزاج بالإضافة إلى ضعف تأثير أمريكا في المنطقة في زمن الربيع العربي وأصبح الصعود لتيار الممانعة والمقاومة", وأضاف:" وربما كان هناك مراجعات لبعض الدول لمواقفها السابقة, ورأوا أن الحكومة لا تبيع مواقف على حساب القضية, لأنها حكومة مبدئية صاحبة مواقف ولا تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة وتحرص على التعاون من أجل الارتقاء".

وحول سؤال الوفد النرويجي عن رأي رضوان بزيارة أمير قطر وهل ستكون هناك زيارات من دول أخرى أكد وزير الأوقاف أن هذه الزيارة ستشجع العديد من الزعماء السياسيين والشخصيات البارزة لزيارة قطاع غزة, متوقعاً أن يحمل المستقبل تغييراً واضحاً في العلاقة مع غزة, منوهاً إلى أن هناك العديد من الدول في مراجعات لحساباتها في تحسين العلاقة مع غزة حتى الدول الأوروبية.

ورداً على سؤال مفاده معرفة مدى التعاون مع الأوقاف المصرية وكيفية إسهام هذا التعاون في مساعدة القطاع, أشار رضوان إلى وجود اتفاق تعاون في المجالات الدعوية والوعظية وتبادل الخبرات والارتقاء بالتعليم الشرعي والمشاركة في المؤتمرات العلمية وبناء المساجد وإعادة ترميمها من خلال الاستفادة من خبراتهم الهندسية والفنية, الى جانب المساهمة في أداء الدورات والارتقاء بالوعاظ, وتابع:" بناء على الاتفاق الموقع بين الطرفين سيقوم وفد بزيارة القطاع يوم غد الأربعاء مكون من 57 مشاركاً ستكون لهم لقاءات دعوية ووعظية في المساجد وورشات عمل وزيارات لبعض المؤسسات التعليمية والدعوية".

وأكد رضوان أن وزارته حريصة على وجود مساحة متاحة لأصحاب الفكر الدعوي الديني من خلال الأوقاف الذي يراعي الوسطية.

وفي إجابته على سؤال الوفد النرويجي الخاص بلجان الزكاة وعلاقتها بحماس, أكد رضوان أنه لا يوجد لجان زكاة تابعة لحماس, وإنما لجان تتبع وزارة الأوقاف تعمل حسب النظام والقانون الفلسطيني, وهو مال مراقب ويصرف لأصحابه ضمن عملية حسابية مكشوفة بالتعاون مع مراقبين ومدققين, وتابع:" وعندنا مصارف الزكاة محددة في القرآن ونحن نلتزم بهذا, وربما الحديث عن الجمعيات الخيرية التي تعمل لصالح الفقراء, ونحن ننطلق في محافظاتنا على هذا المال من منطلقات دينية ونبتغي الثواب من الله تعالى".

وعن التغيرات الخاصة بالمكتب السياسي لحركة حماس, أشار الوزير رضوان إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن اسم الشخصية التي ستقود المكتب السياسي, وأضاف:" حركة حماس حركة مؤسساتية, وعملية الاختيار تتم ضمن الأسس المؤسساتية والشورية, ومن يتم اختياره يمثل الحركة, ولن يتغير شي في استيراتيجية وقواعد وأسس الحركة, لأنها ليست حركة الرجل الواحد".

وأردف:" وبالتالي إذا تغير شخص من مكان لأخر لا يعني انتهاء الحكومة أو المؤسسة, فحماس عندها كفاءاتها ومقدراتها, وهي حركة ولود, وما زلنا نتمسك بقيادة الأخ خالد مشعل, لكن إذا ما قرر المغادرة وقبلت الحركة فهي الأقدر على تحديد من سيكون في هذا المكان".

وحول الخطاب الأخير للرئيس محمود عباس قال رضوان إن "عباس فقد توزانه السياسي وانزلق منزلقاً خطيراً, وانحدر سياسياً بشكل غير مسبوق, والذي عبر خلال خطابه تنازله عن حق العودة", منوهاً إلى أن هذا الموقف خلق غضباً عارماً لدى الشعب الفلسطيني ضد مواقفه وأسقط عنه الشرعية, لأن الزعيم والممثل لشعبه يجب أن يحافظ على حقوقه, حسب قوله .

وأضاف:"الواضح من تصريحاته التي تلت مواقفه في القناة العبرية وقناة الحياة والتي تعرض فيها لحركة حماس بإسفاف وهبوط في الخطاب السياسي أنه فقد التوازن مما أسعد الاحتلال ودفع ببيرس للقول بأن أبا مازن شريك حقيقي للسلام واستعداد نتنياهو للجلوس معه بناء على تصريحاته".