فياض: إذا كان غصن الزيتون يمثل رمز السلام فجذوره تؤكد صمودنا

الخليل – وكالة قدس نت للأنباء
أشاد رئيس الوزراء بالسلطة الفلسطينية سلام فياض بالعمل التعاوني وخاصة الإنتاجي والزراعي، وجدد حرص السلطة الوطنية على دعم القطاع التعاونيّ وتوسيع نطاقه، والنهوض بدوره، وبما يُساهم في تعزيز القدرات الوطنية ومتطلبات التمكين الذاتي. وقال: "ننظر باهتمامٍ بالغ إلى دور الحركة التعاونية في توفير المزيد من مقومات صمود المواطنين وتعزيز قدرتهم على حماية الأرض، وتوفير السبل العملية للتخفيف من حدة الفقر والبطالة، ودمج المرأة في سوق العمل"، مؤكداً على أن العمل التعاوني كان ولا يزال يُشكلُ عملاً مكملاً لإستراتيجية وخطة عمل الحكومة وما تقوم به السلطة الوطنية من جهودٍ تنموية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء، في جامعة القدس المفتوحة في مدينة الخليل في حفل افتتاح مهرجان الزيتون الثاني، والذي نظمه إتحاد الجمعيات التعاونية لعصر الزيتون وتسويق منتجاته، بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة فرع الخليل، وذلك بحضور كامل حميد محافظ محافظة الخليل، وخالد عسيلي رئيس بلدية الخليل، وداوود الزعتري رئيس بلدية الخليل المنتخب، وعدد واسع من المسؤولين وقادة المؤسسة الأمنية و الشخصيات العامة ورؤساء البلديات في المحافظة والمئات من طلبة الجامعة وأهالي المدينة.

وعبر فياض عن اعتزازه بهذه الشراكة الهادفة الى تطوير العمل التعاوني و تسويق منتجاته، كما عبر عن اعتزازه بصمود الشعب الفلسطيني ومزارعيه في مواجهة سياسة الاحتلال و ارهاب مستوطنيه، معتبراً أن شجرة الزيتون تمثل رمز هذا الصمود وعنوان التمسك بالحقوق، وقال " إذا كان غصن الزيتون يمثل لشعبنا رمزاً للسلام، وهو كذلك، فإن شجرة الزيتون وجذورها المنغرسة في الأرض تمثل رمز الصمود والتحدي والتمسك بحقوق شعبنا الوطنية كافة".

وأضاف "كلي اعتزاز لوجودي في مدينة الخليل، بمخيميها وبقراها وببلدتها القديمة الصامدة كشجرة الزيتون التي باركها الله سبحانه وتعالى في كتابه، بكل ما تثيره شجرة الزيتون من مشاعر تتصل بديمومتها بالنسبة لنا كشعب صامد قابض على الجمر مصمم على المضي قدما بهذا المشروع الوطني الى نهايته الحتمية، وبما سيمكن شعبنا من العيش حراً أبياً كريماً في كنف دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على كامل أرضنا المحتلة عام 1967 ، في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب من ذلك كله القدس الشرقية العاصمة الأبدية لهذه الدولة" .

وعبّر رئيس الوزراء عن اعتزازه بما وصل إليه العمل التعاوني في فلسطين، حيث أصبح أكثر إنتاجيةً وإسهاماً في النشاط الاقتصادي والتشغيلي، وقال " النهوض بالقطاع التعاوني يتطلب المزيد من تكامل الأدوار لتعزيز البعد الإنتاجيّ للعمل التعاوني من خلال الاهتمام بنوعية وتنافسية المنتوج التعاوني وتوسيع الجهود والوسائل الفعّالة لترويجه وتسويقه، وتحسين الإقبال عليه".

وأضاف " أقول هذا بالرغم من واقع الصعوبات والتحديات التي يواجهها شعبنا مرورا بالنكبة، ففي فلسطين شعب متمسك بحقوقه كاملة، ومصصم على إنجاز هذه الحقوق التي كفلتها له الشرعية الدولية. نعم، نحن قادمون الى المجتمع الدولي، قادمون كدولة مستقلة بشعبنا وزيتوننا وبكل ما نملك من قدرات وتضحيات."

واعتبر فياض أن العمل التعاوني، وخاصةً الإنتاجيّ منه، بات يشكل عنصراً هاماً، خاصةً في ظل ما يُعانيه شعبُنا من طغيان الاحتلال وإرهاب مستوطنيه، ومن المعيقات التي تمنع إطلاق الطاقة الكامنة لاقتصادنا الوطنيّ، وخاصةً نظام التحكم والسيطرة التعسفيّ الإسرائيليّ، وما يتضمنه من قيودٍ على حركة هذا الاقتصاد، وإعاقة للتنمية في القدس وفي المناطق المُسماة (ج) والمناطق الريفية، بالإضافة إلى الحصار المفروض على أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وأشار رئيس الوزراء إلى دور مؤسسات التعليم العالي في تنمية المجتمع مؤكداً على أهمية تطوير مخرجات التعليم و بما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية و التخفيف من حدة البطالة.

وفي ختام كلمته هنأ فياض المجالس البلدية والقروية المنتخبة، وعبرعن ثقته في أن تبني على الإنجازات التي حققتها المجالس السابقة، والنهوض بواقع الخدمات المقدمة للمواطنين، وبما يساهم في تعزيز صمودهم. كما عبر عن أمله بأن يتمكن أهالي قطاع غزة قريبا من ممارسة حقهم الطبيعي في اختيار مجالسهم، كما عبر عن ثقته بأنه سيأتي اليوم الذي سينتخب فيه أهل بيت المقدس المجلس البلدي لدرة التاج، القدس-عاصمتنا الأزلية، في كنف دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وشدد على أن السلطة الوطنية ستظل دوما إلى جانب هذه المجالس، وإلى جانب ابناء شعبنا في كل مدينة وقرية، ومخيم وخربة ومضرب بدو، وبما يدعم جهودهم ومبادراتهم الخيرة.