القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
قال المبعوث الدولي للشرق الاوسط طوني بلير إن إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما يفتح الطريق أمام استئناف الجهود لاحياء مفاوضات السلام المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق في مقابلة مع "رويترز" بمكتبه في القدس بعد فوز اوباما بفترة رئاسية ثانية انه لا يعتقد ان الولايات المتحدة فقدت الاهتمام بالصراع المستمر منذ عدة عقود مضيفا انه يأمل ان يرى مبادرة جديدة قريبا.
وقال بلير "أعتقد أن إعادة انتخاب الرئيس أوباما يمنحنا فرصة للعودة اليها (مفاوضات السلام) باحساس متجدد بقوة دفع وخطة للمضي قدما."
ويمثل بلير اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط التي تضم (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) وزار اسرائيل والاراضي الفلسطينية نحو 90 مرة منذ توليه مهمته في عام 2007 .
وانهارت المفاوضات التي كانت تجري بوساطة أمريكية في عام 2010 بسبب قضية استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وتتزايد الشكوك لدى الفلسطينيين في إمكانية اقامة دولة لها مقومات البقاء.
وغطى موضوع البرنامج النووي الايراني منذ ذلك الحين على الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ولم تكن هناك جهود تذكر من جانب واشنطن للعودة الى بحث هذا الصراع .
وقال بلير انه يتفهم احباط الفلسطينيين لكنه نفى ما يتردد بشأن انتهاء حل الدولتين مع وجود أكثر من 500 ألف اسرائيلي الان يعيشون في اراض استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 .
وقال بلير "أصبح من المألوف الآن القول بأن حل الدولتين لن ينجح. فقط ابحث عن البديل للحظة. ما الذي يعنيه حل دولة واحدة؟ انه يعني أنك ترسخ الصراع في هذه الدولة أيا كان شكلها."
ويقول الفلسطينيون انهم سيطلبون من الجمعية العامة للامم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر رفع الوضع الدبلوماسي لهم والاعتراف بهم "كدولة لها وضع مراقب" بدلا من "كيان مراقب".
وتقول اسرائيل ان اعلان الدولة يجب ان يأتي فقط من خلال المحادثات المباشرة وهددت بالانتقام اذا مضى الفلسطينيون قدما في هذا المسعي مضيفة ان مثل هذا الاجراء من جانب واحد يتناقض مع اتفاقات سابقة.
كما نددت واشنطن بهذه الجهود في الامم المتحدة ويخشى بعض الدبلوماسيين الغربيين من ان التصويت في الجمعية العامة يمكن ان يقضي على أي فرصة لإجراء مفاوضات جديدة في وقت جلب فيه فوز اوباما بصيصا من الأمل بشأن استئناف الحوار.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيكون جاهزا للمحادثات بمجرد الانتهاء من تصويت الامم المتحدة مشيرا الى انه سيتخلى في نهاية الامر عن شرط مسبق بأن توقف اسرائيل كافة أعمال البناء في المستوطنات قبل العودة الى مائدة التفاوض.
وامتنع بلير عن تأييد أو ادانة التحرك الفلسطيني لكنه حذر من أي ردود فعل متسرعة.
وقال "يجب ان نتفهم الوضع الذي وجد الفلسطينيون أنفسهم فيه. المسألة كلها تتعلق بمصداقية الخطوات نحو الدولة. من مصلحتنا ان نقدم لهم طريقا يقود الى الامام يسمح لنا على نحو أو آخر بالعودة الى مائدة التفاوض."
وبينما يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة اعادة انتخابه يوم 22 يناير كانون الثاني فان القضية الفلسطينية غابت عن البرنامج السياسي المحلي.
ونظرا للعقبات العديدة في الطريق الى السلام شكك كثير من المحللين في إمكانية قيام اوباما بأي جهد سياسي آخر في صراع الشرق الاوسط بعد ان انتهت جهوده في ولايته الاولى بالفشل والإحساس بالمرارة.
وقال بلير "لا أعتقد انه حدث أي تغير في رأي الرئيس أوباما وهو انه من المصلحة الاستراتيجية للولايات المتحدة والعالم ايجاد حل للقضية الفلسطينية الاسرائيلية."
وفي وقت سابق قال سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو انه من غير الواقعي الاعتقاد بأن اوباما سيتجاهل القضية الفلسطينية في ولايته الثانية.
وقال دون ان يقدم أي توقع لما قد يفعله أوباما "دائما تجد طريقها (القضية الفلسطينية) للعودة الى جدول الاعمال. ولا يمكن توقع ان تختفي أو أن تبقى في ذيل الاهتمامات."
وامتنع بلير عن التعليق على الخطوات المستقبلية مكتفيا بقوله انه من المهم ايجاد الاطار الصحيح للمحادثات.
وقال "أرى ان هذه القضية ما زالت مهمة للغاية ويمكن حلها. ليس لدي شكك في ذلك لكن هل يحدث هذا .. تلك مسألة أخرى."
