مشعل: إسرائيل طلبت تهدئة وكل الاحتمالات مفتوحة

القاهرة- وكالة قدس نت للأنباء
قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بمؤتمر صحفي من العاصمة المصرية القاهرة الاثنين ، : أخطب اهلنا في فلسطين وخاصة في غزة وشعب مصر وأحرار العالم وأبعث من الرسائل ما يلزم كل ما تعنية هذه الرسائل ، في لحظة مجيدة في مسيرة نضالنا ، ومقاومتنا الاصيلة في أرض فلسطين ، وفي وجدان شعبنا ، وأجيالها المتعاقبة ، ومأساتها وملاحمها البطولية في آن واحد".

وقال :" اعتذر لكم ايها الصحفيون عن انشغالنا عنكم ، ونعزي مصر بالاطفال الابرياء ، فالجرح المصري هو الجرح الفلسطيني والعربي ، وان شاء الله مصر تنهض لكي تعطي خيرها لشعبها اولا ومن ثم للعرب ثانية ".

وأضاف مشعل :" اشعر بكثير من الاعتزاز بما يجري في قطاع غزة ، كما اشعر بالألم على ما يجري ، وغزة تقف شامخة أمام آلة العدوان ، ويجب علينا أن نشعر بأن الله معنا لأن قضيتنا عادلة ، ولن ينتصر معتدي على شعبها ، وأما الفخر والاعتزاز للمقاومة الفلسطينية ، كتائب القسام وسرايا القدس ، وكافة فصائل الاجنحة المسلحة ، هؤلاء الذين يحمون الوطن ، ولا ينكسرون أمام هجمات العدو ، ونحن السياسيون في خدمتهم ، وأنا فخور بشعبنا العظيم وفخور بالشعب المصري ، والعشوب العربية بل بشعوب العالم الحر ، ومتألم على كل فلسطين يسقط على أرض فلسطين ، ومتألم على كل الضحايا ، وكل من دمرت بيوتهم ، متألم على اغتيال أحمد الجعبري ، ومحمد الهمص الذي رافقني فترة من الزمن ، أنا متألم عليهم جميعاً ، والجعبري ليس شخصاً عادياً ، واعترف بأن العدو أصابنا بوجع بمقتل الجعبري ، ولكن الحرب سجال ، والجعبري ترك من خلفه قادة ، رحمك الله يا ابا محمد ويا حامد الهمص ، وانتم كوكبة لحقتم بالشيخ أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي وكافة الشهداء العظام والقادة الكبار أمثال ياسر عرفات وابو جهاد وابو علي مصطفى وفتحي الشقاقي ، رحم الله كل الشهداء ، ومن نسيناه في عقولنا وقلوبنا جميعاً".

وقال " ايها الاخوة والاخوات المعنويات في شعبنا عالية ، على عكس من عدونا المنهار ، والمفاجأة وقعت عليهم وليس علينا ، اما المقاومة على الارض ، يمكن أن يراهن عليها ، ومن راهن على المقاومة قد افلح ، واليوم يمكنكم ان تراهنوا عليها أكثر ، فاذا كانت الحرب الاولى على غزة خلال ثلاثة اسابيع قد حققت توازن نسبي ، اليوم المقاومة حققت هذا التوازن خلال ساعات ، ونتنياهو الذي اراد أن يرمم قدرته في الردع ، فشل ، وقد اراد أن يقضي على البنى التحية للمقاومة وفشل ، وسلاح المقاومة رد عليه بعد أن اعلن أنه قضى عليها تماماً ، وكان الرد من المقاومة مفاجئاً للعدو وأهدافه فشلت ، وزاد فشلهم بمعنويات شعبنا المرتفعة ، والرسائل الاسرائيلية وصلت الى العنوان الخاطيء ، ونتنياهو الذي يراهن على فوزه بالانتخابات اليوم هو في ورطة ، وأراد أن يختبر مصر فكان الجواب المصري واضح وجلي ، واراد أن يختبر الربيع العربي ، فوجد مدى التفاف شعوب الربيع العربي حول غزة وشعبها ، وأراد أن يجرب سلاحه فوجد النتيجة وفشل اسلحته ، حيث اراد أن يستر عورتها فكشفها ، فنتنياهو ليس لديه إرادة ولا طول نفس ، ولعله أراد وخذلته الانتخابات الامريكية ، واراد أن يربك أوباما في دورته الرئاسية الثانية ، وحسابات نتنياهو كلها اخطأت ، رغم أننا لا نملك التوازن العسكري ، ولكننا حققنا التوازن بإرادتنا ، وبصبر شعبنا ، والتوازن تحقق وان شاء الله سننتصر عليه ، نتقدم وهو يتراجع ".

وقال مشعل :" اليوم نتنياهو قال انه سيركز على الاهداف العسكرية ، لكي ينقذ نفسه من فشل نجاحه في الانتخابات ، استعجل بمحاولاته كسر ارادة شعبنا من خلال قتل عائلات كثيرة في قطاع غزة منها عائلة الدول وابو جلالة وشحاده وغيرها ، ولم يكتفي بذلك بل لاحق الاعلاميين ومراكزهم حتى الصورة لا تلاحق جرائمهم ، وهنا احيي الاعلاميين جميعاً"

وقال مشعل :" نتنياهو يهدد بالحرب البرية وهو قادر على ذلك ولكنه يعرف أنها لن تكون نزهة ، وقد تكون من ستخسره الانتخابات ، ومن هنا طالب بالضغط على بعض الدول لكي يضغطوا على حماس ، وكان قادراً أن ينهي سفك الدماء ، وهو مرتبك ، والذي طلب التهدئة هو نتنياهو ، طلبها من امريكا وأوروبا وأخيراً طلبها من مصر ، فشعبنا في غزة لا يريدون التهدئة ، بل يريدون حقوقهم ، ومن يقتل في غزة لا يطلب التهدئة بل يطلب حقه ، ومعنا مصر التي تبذل الكثير لوقف العدوان الاسرائيلي على شعبنا ،( يذيع مشعل خبر اصابة اربعة مصريين خلال مشاركتهم سكان قطاع غزة بفعالية ) وقال مشعل المقاومة الفلسطينية لديها الشجاعة وحسن تقدير الموقف ، والعقل المستند الى شجاعة ، ومن هنا لا نريد تصعيداً ، ولا نطلب البلاء ، ولا نريد حرباً برية ، ولكن اذا ارادوها لن يكونوا بخير ، وشعبنا سيتصدى لهذا العدوان والمقاومة لديها ما لديها من وسائل لتكبد العدو خسائر لا يتوقعها ".

وقال مشعل :" لدينا شروطنا في التهدئة ، وهذا مطلب المقاومة وشعبنا في قطاع غزة ، ونحن فخورين بأن فصائل المقاومة كلها بوحدة الحال وبينها غرفة مشتركة ، والكل يتحمل مسئولياته ، وشعبنا في الضفة خرج انتصاراً لأهل غزة ، رغم الحواجز والموانع والضبط الأمني ، وأثبت شعبنا بالضفة أن كل الشعب الفلسطيني شعب واحد ، والضفة ابدعت بالماضي وستبدع بالمسيرة ، نعم انها لحظة صدق مع الله ، فتح وحماس ليسوا اعداء بل هم أخوة ، ونزغ الشيطان من انس وجن بينهم ومع أهواء البعض ، وجميعنا مدعوين الى التوحد ، وتكون مؤسساتنا واحدة وقيادتنا واحدة ومرجعياتنا واحدة وعلى برنامج المقاومة ، ونواجه العدو بالثوابت والمقاومة ، وعدم تقديم تنازلات ، فاليوم يجب أن تكون هناك رؤية فلسطينية جديدة ، وموقف عربي موحد ، وخاصة موقف مصري نابع من ثورة يناير ، ومراجعة كل المبادرات والاتفاقيات الدولية ، لكي نمتلك أوراق القوة ، ومعنا انصار الانسانية في العالم ، والذين لا يحتملون اخطاء اسرائيل ، وللرئيس مرسي كل التقدير على ارساله وفدا رسمياً يترأسه هشام قنديل ، والشكر موصول للأخوة في تونس ووفدهم الذي زار غزة ، وشكراً لقطر التي ساهمت بإعمار القطاع ، وكل من له يد في كسر الحصار ، وقد اجرينا لقاءات مكثفة ، مع اردوغان ورئاسة المخابرات وقد جرى بيني وبين الأخ ابو مازن اتصال ونحن نعمل على اتمام وحدتنا الفلسطينية والعربية ".

وأضاف مشعل :" ندعو الاخوة العرب والمسلمين الى زيارة قطاع غزة ، ولكننا لا زلنا لم نفهم الموقف الأوروبي ، الذي يرى بنظرة عوراء ، ما يفعله العدوان ضد الاطفال في غزة ، ونقول للجميع مصالحكم مع الشعب الفلسطيني ، وليس مع الدخلاء .

وختم مشعل بقوله :" شعبنا لن يخرج من أرضه فلا تقلقوا ايها الأخوة ، وكسر الحصار عن غزة لإعادة اللحمة مع باقي الوطن الفلسطيني وليس لخلق كيان منفصل عن باقي ارضنا الفلسطينية ".