لاريجاني يعلن استمرار دعم إيران للمقاومة في غزة

بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، اليوم الجمعة، استمرار دعم إيران للمقاومة في غزة، وتأييدها لحل سياسي في سوريا مع معارضتها لتدخل عسكري فيها.

وقال لاريجاني في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم في بيروت، إن "إيران ستبقى مع المقاومة ومستمرة بدعم مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة.. وإنه لا يمكن تحقيق أي نتيجة إيجابية من خلال المساومة".

وحول سوريا قال لاريجاني "نحن مع إرساء الديمقراطية في المنطقة، وكنا دعمنا الثورات في تونس وليبيا ومصر والبحرين، ونحن أيضاً ندعم الإصلاحات الديمقراطية في سوريا".

لكنه قال إن التباين مع الآخرين حول سوريا "انهم يريدون فرض الديمقراطية بالسلاح، ما يؤدي الى الخراب".

وأضاف "نحن ندعم الديمقراطية في سوريا وتجري مفاوضات بيننا وبين بعض الدول.. وتحدثنا مع الرئيس (السوري) بشار الأسد بالموضوع"، متهماً الأطراف التي تعمل على إرسال السلاح الى سوريا بأنها "تعمل على ضرب حركة الممانعة والمقاومة".

ورداً على سؤال عن عزم تركيا نشر صواريح "باتيريوت" على حدودها مع سوريا، قال لاريجاني "لا يمكن حل الأزمة السياسية في سوريا من خلال نشر هذه الأسلحة".

وأشار الى وجود تباين في وجهات النظر مع "الأصدقاء الأتراك" حول سوريا.

والتقى لاريجاني خلال وجوده في بيروت، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وقيادات سياسية أخرى إضافة الى ممثلي الفصائل الفلسطينية في لبنان.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، بُعيد وصوله الى بيروت قادماً من دمشق، إن "قضية غزة تعتبر قضية مهمة جداً، وانتصاراً كبيراً للشعب الفلسطيني الشجاع بعد هذا التصعيد الأخير من العدو الصهيوني، وهذا انتصار للجميع"، معتبراً أنه "أصبح واضحاً أن المقاومة اللبنانية والفلسطينية لا تزال قوية وصامدة تجاه الإجراءات الوحشية للإحتلال الصهيوني".

وأضاف "أعتقد أنه أصبح واضحاً للجميع أن قدرة المقاومة الفلسطينية أصبحت مستدامة، وهذه القوة لإيجاد الأمن المستدام في الشرق الأوسط وتعتبر ضرورية ومهمة جداً".

وأشار الى أن "هذا الانتصار للشعب الفلسطيني الأعزل في غزة يعتبر انتصاراً كبيراً وهو بمثابة تسونامي على الكيان الصهيوني"، ورأى أن "الكيان الصهيوني" لم يحقق أهداف من خلال الهجوم على غزة، معتبراً أن إسرائيل تعرّضت لـ"هزيمة نكراء" في القطاع.

وبدأت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة في 14 حزيران/يونيو الجاري باغتيال قائد كتائب القسام أحمد الجعبري، في إطار عملية استمرت 8 أيام وأطلقت عليها اسم (عامود السحاب)، وأسفرت عن استشهاد 168 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1269 آخرين، ردّت عليها الفصائل الفلسطينية بإطلاق قذائف صاروخية وصل بعضها إلى مدينة تل أبيب والقدس، وأدّت الى مقتل وجرح عشرات الإسرائيليين.

وكانت الفصائل الفلسطينية وإسرائيل اتفقت، مساء الأربعاء، على وقف إطلاق النار، ووقف كل الأعمال "العدائية" الإسرائيلية على قطاع غزة براً وبحراً وجواً، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص، على أن تقوم الفصائل الفلسطينية بوقف كل الأعمال "العدائية" من قطاع غزة على إسرائيل بما في ذلك استهداف الحدود.

ووصل رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الى بيروت بعد ظهر اليوم الجمعة، قادماً من العاصمة السورية دمشق.

ومن المقرر أن يغادر لاريجاني بيروت متوجهاً الى تركيا، بعد محادثاته التي ستتناول الوضع السوري والهجوم الإسرائيلي على غزة.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني وصل الى دمشق في وقت سابق اليوم، والتقى الرئيس السوري بشّار الأسد، إضافة الى عدد من قادة الفصائل الفلسطينية في العاصمة السورية.