مزهر يطالب باستيضاح بعض القضايا في اتفاق وقف إطلاق النار

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أشاد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر بلوحة الصمود الرائعة التي سجلها الشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة آلة "الحرب الصهيونية الفاشية الإجرامية" التي ارتكبت المجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الأبرياء ومارست عملية دمار وخراب في عموم أرجاء قطاع غزة.

وشدد مزهر خلال مقابلة متلفزة على قناة "فلسطين" الفضائية بأن "هذه الحرب أظهرت هشاشة هذا الكيان الصهيوني بفعل ضربات المقاومة وصمود شعبنا في قطاع غزة، وعكست حالة من التوحد والإصرار على مواجهة آلة الحرب الصهيونية، حققت من خلالها انجازاً هاماً وانتصاراً مهماً لشعبنا، وأبرزها تحقيق قوة الرد والردع على العدوان من خلال إطلاق الصواريخ ووصولها إلى قلب المدن الصهيونية".
وأكد مزهر بأن" أحد ثمرات هذه الحرب الهامة أن الوحدة الوطنية تجسدت في الميدان في قطاع غزة والضفة وفي مناطق الـ48 والشتات، من خلال المسيرات والمظاهرات التضامنية، وفي الالتفاف الشعبي والجماهيري حول المقاومة الباسلة التي وجهت ضربات مؤلمة وموجعة لهذا الاحتلال المجرم."

وطالب مزهر بضرورة استيضاح بعض القضايا والمسائل التي جاءت في اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة ألا يحول هذا الاتفاق بأي حال من الأحوال دون حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة كحق مكفول كفلته القوانين والأعراف والشرائع الدولية، طالما أن هذا الاحتلال موجود ويمارس جرائمه وعدوانه واستيطانه وتهويده على الشعب الفلسطيني.

وقال مزهر " من باب عدم التقليل بإنجازات المقاومة التي تحققت في الميدان نحن بحاجة لاستيضاح واستجلاء بعض المعلومات حول هذا الاتفاق فهناك بعض القضايا يكتنفها حالة من الغموض، لذلك نحن بحاجة إلى معرفتها حتى نستطيع أن نحكم عليه إن جاء فعلاً لمصلحة الشعب الفلسطيني، فالبعض يقول أن هذا الاتفاق عبارة عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، وبعد ذلك نكون أمام جولات أخرى تتحدد فيها بعض القضايا، لذلك أتساءل هل هذا الاتفاق يتضمن فعلاً رفع الحصار، وفتح المعابر ووقف الاغتيالات، أم يتضمن التزامات مصرية بوقف كل أشكال المقاومة ومنع إدخال السلاح لغزة وهدم الأنفاق؟! إن هذه القضايا بحاجة إلى قراءة دقيقة متأنية لبنود هذا الاتفاق، على مبدأ ألا يقود بأي حال من الأحوال دون حق شعبنا بالمقاومة، وضرورة ألا يوفر ضمانات لوقف المقاومة".

وحول الدور الأمريكي في إبرام وقف إطلاق النار، أكد مزهر على "ضرورة عدم إغفال أن الولايات المتحدة الأمريكية رأس الشر في العالم، والعدو الرئيسي، ومنحازة بشكل كامل لدولة الاحتلال"، مشيراً أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون جاءت لإنقاذ " نتنياهو وتحالفه"، ومن أجل الضغط على الجانب الفلسطيني.

وطالب مزهر بوضع آليات عملية وجادة لتطبيق اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه كل الفصائل في القاهرة، والبدء والشروع الفوري بتشكيل حكومة توافق وطني نستطيع من خلالها توحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة وغزة، والإعداد والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية وديمقراطية لتتسع للجميع، باعتبارها أداة كفاحية، وممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج.

ودعا مزهر بضرورة عقد اجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت والذي يضم الأمناء العامين من أجل مراجعة سياسية شاملة، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وإنهاء حالة الارتباك والتخبط والتفرد في المشهد السياسي الفلسطيني، وبناء وحدة وطنية حقيقية بمشاركة الجميع.

وأعرب مزهر عن أمله أن تلعب الشقيقة مصر دوراً هاماً في الضغط على جميع الأطراف خاصة حركة حماس، من أجل الاستجابة لدعوة الكل الفلسطيني في تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعت، وفي الضغط على حركة حماس من أجل فتح مكاتب لجنة الانتخابات في غزة لتحديث السجل الانتخابي، للمباشرة ببدء التشاور تشكيل حكومة التوافق الوطني، و تنفيذ كل ما جرى الاتفاق عليه في الملفات الخمس سواء في موضوع المنظمة والانتخابات والأمن، أو المصالحة المجتمعية.

وحول خطوة الرئيس الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة، طالب مزهر الكل الفلسطيني بدعم هذه الخطوة، والوقوف خلفها، مشيراً أن الاشتباك السياسي في المؤسسات الدولية من القضايا الهامة جداً التي يجب أن يخوضها الشعب الفلسطيني والقيادة، مشيراً في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون هذه الخطوة في إطار رؤية وإستراتيجية موحدة وليس بشكل تكتيكي يتم بموجبها عودة الرئيس للمفاوضات التي جربها الشعب الفلسطيني على مدار سنوات طويلة وأثبتت عبثيتها وفشلها.

كما طالب بضرورة استغلال خطوة التوجه للأمم المتحدة لمحاكمة الاحتلال وقادته كمجرمي حرب ارتكبوا وما زالوا جرائم بحق الشعب الفلسطيني سواء في العدوان الأخير أو في السابق.