غزة - وكالة قدس نت للأنباء
قررت حكومة غزة إعفاء كل المؤسسات الإعلامية الإذاعية والتلفزيونية وغيرها من رسوم الترخيص لمدة عام كامل، كما قررت اعتبار الشهداء الإعلاميين شهداء الشعب الفلسطيني ولهم كافة حقوق الشهداء.
جاء ذلك على لسان رئيس وزراء حكومة غزة اسماعيل هنية في كلمة القاها خلال حفل تكريم نظمه المكتب الإعلامي الحكومي لشهداء الإعلام والجرحى، حيث وجه التحية الكبيرة للإعلاميين الذين قاموا بواجبهم خلال الحرب، وقال " الإعلاميون الفلسطينيون انتصروا في المعركة على إعلام الاحتلال، كما انتصرت المقاومة على جيش الاحتلال والساسة الفلسطينيين على ساسة الاحتلال".
وقال هنية:"كل من تابع الإعلام الفلسطيني يدرك أنه كان فارقا كبيرا بين معركة الفرقان ومعركة الأيام الثمانية"، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني مستمر في التطوير في شتى المجالات خاصة الإعلام للوقوف في وجه الإعلام الصهيوني الزائف.
وأضاف " ما ميز الإعلام الفلسطيني بهذه المعركة الكثير من الرسائل أولها كان الإعلام في المعركة كان إعلاما فدائياً وليس فقط وظيفيا وملاحقة الصورة، بل كان الإعلاميون فدائيون بامتياز، والمتابع للإعلام كان يدرك أن هناك فدائيين يحملون كاميرات وأقلام ويتحركون في كل مكان تحت القصف والغبار ليقدموا الحقيقة للعالم".
وتابع "دليل ذلك هو ارتقاء الشهداء والجرحى من الإعلاميين فهناك فرق بين إعلاميون يختبئون عندما يسمعون صوت الصاروخ، وبين الإعلامي الذي يلاحق الصاروخ وعند البيوت المدمرة وفي المشافي لينقل الصورة للعالم"، موضحا أن الإعلام الفدائي الذي كان في غزة اعظم من الإعلام العسكري، معبرا عن عظيم التقدير والفخر لآداء الإعلاميين في كل الميادين".
وأشاد بوجود الناطقين الرسميين للحكومة وللمقاومة في الميدان رغم حساسية الأمر وخطورة الأجواء، وظهر أيضا الإعلام الفلسطيني جريئا مميزا، والتحدي ذلك يشكل أحد الرافعات الأساسية في حماية وقوة الجبهة، موجهة التحية الناطقين باسم الفصائل والحكومة وكل مكونات الشعب الفلسطيني.
وقال "وأيضا أن ما ميز الأداء أن الإعلام الفلسطيني وكل وسائل الإعلام التي تحركت في فلسطين كانت هي مصدر المعلومات والأخبار في كل أنحاء العالم، وكان العالم يتابع الإعلام الفلسطيني والعربي وحتى الاحتلال كان يتابع الإعلام الفلسطيني والعربي، وهذه التغطية كانت مصدر للخبر العالمي".
وتطرق إلى ما جرى من الترجمة الفورية من الإعلام العبري والمتابعات المباشرة ومحاولة دخول إعلام الاحتلال إلى مساحات الإعلام الفلسطينية ومحاولة تنظيم حوارات مع الإعلام الفلسطيني، موجها التحية لكل وسائل الإعلام الفلسطينية.
وقال :"الإعلام الفلسطيني لم يكن فقط للرد على الإعلام الإسرائيلي بل كان الإعلام الفلسطيني منصة انطلاق لحرب نفسية مدروسة ومحسوبة ضد الاحتلال، والإعلام الفلسطيني تقدم بشكل واضح على إعلام الاحتلال وهذا لم يكن لولا وجود تكامل بين الإعلام الفلسطيني في كل تكويناته".
وأضاف "ما ميز الإعلام الفلسطيني أنه دخل على الإعلام الإسرائيلي، فليس فقط ما قام به الاحتلال من محاولة اختراق بث القنوات الفلسطينية وتوجيه الرسائل، بل نجح الإعلام الفلسطيني في اختراق بث الإعلام الإسرائيلي واختراق ألاف المواقع الإسرائيلية، والاحتلال اليوم بتحدث كثيرا عن هذه النقلة".
وأشاد بتكامل الإعلام الرسمي في فلسطين ووسائل الإعلام، وسرعة نقل المعلومة والتصور والرؤية، من خلال تغذية سريعة ومتبادلة، وحالة الانسجام التام التي اثمرت انتصارا إعلاميا على الاحتلال.
وقال هنية :"نحن في الوقت الذي نسجل فيه انتصار عسكري وسياسي على الاحتلال فنحن هنا نسجل اليوم انتصار إعلامي على الاحتلال، وهذا النصر ليس فقط لفلسطين بل للأمة كلها والوفود التي تأتي إلى غزة تتحدث أن هذا النصر والعزة والفخر للجميع".
ودعا إلى المزيد من العمل والجد والتفوق في مجال الإعلام، مشيرا أن الحكومة لا تستطيع أن تكافئ الإعلام ولكنها قررت إعفاء كل المؤسسات الإعلامية الإذاعية والتلفزيونية وغيرها من رسوم الترخيص لمدة عام كامل، كما قررت الحكومة اعتبار الشهداء الإعلاميين شهداء الشعب الفلسطيني ولهم كافة حقوق الشهداء.
