نيويورك- وكالة قدس نت للأنباء
وزعت السلطة الفلسطينية مشروع قرار منقح على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يدعو إلى ترقية وضعها في الأمم المتحدة إلى "دولة بصفة مراقب" قبل تصويت بشأن هذه القضية في المنظمة الدولية التي تضم 193 عضوا يوم الخميس.
ونقلت وكالة "رويترز " للأنباء عن دبلوماسي غربي بارز إن تغييرات طفيفة فقط جرت على النص الذي وزع يوم الاثنين والذي يبدو من المؤكد أنه سيحصل على موافقة الأمم المتحدة لأن الجمعية العامة تتألف في معظمها من دول ما بعد الاستعمار التي تتعاطف تاريخيا مع الفلسطينيين.
ويحظى الفلسطينيون حاليا بوضع دولة مراقب في الأمم المتحدة، وقبول الفلسطينيين كدولة غير عضو على غرار وضع الفاتيكان في الأمم المتحدة يعني الاعتراف ضمنا بقيام دولة فلسطينية.
وترقية وضع الفلسطينيين قد يمنحهم أيضا الوصول إلى هيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي حيث يمكن تقديم شكاوى ضد إسرائيل، ومن المقرر أن يسافر عباس إلى نيويورك لحضور التصويت المقرر يوم الخميس.
وتعارض إسرائيل والولايات المتحدة هذه الخطوة في الأمم المتحدة من قبل الفلسطينيين وحثا عباس على العودة لمحادثات السلام التي انهارت في عام 2010 بسبب بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند يوم الاثنين "نستمر في محاولة إثناء الفلسطينيين عن القيام بهذا الإجراء. نعتقد أنه سيعقد المسألة وربما يكون خطوة إلى الوراء من حيث الهدف الأكبر وهو الحل التفاوضي".
وإذا تمت الموافقة على الطلب الفلسطيني فإن قرار الأمم المتحدة "سيمنح فلسطين وضع دولة غير عضو بصفة مراقب في الأمم المتحدة دون المساس بالحقوق والامتيازات المكتسبة ودور منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة كممثلة للشعب الفلسطيني".
وأكد أحدث نص لمشروع القرار الذي حصلت رويترز على نسخة منه أيضا على التزام السلطة الفلسطينية "بحل الدولتين" الذي تعيش بموجبه إسرائيل إلى جوار دولة فلسطينية مستقلة في سلام.
وقال مسئول إسرائيلي في وقت سابق هذا الشهر انه إذا واصل الفلسطينيون مسعاهم في الأمم المتحدة فإن إسرائيل قد تلغي بروتوكول باريس وهو اتفاق اقتصادي رئيسي مع السلطة الفلسطينية التي تعاني ضائقة مالية.
وأشارت الولايات المتحدة أيضا إلى أن التمويل للفلسطينيين - وربما بعض التمويل للأمم المتحدة - قد يكون في خطر إذا سعى الفلسطينيون إلى ترقية وضعهم في الأمم المتحدة.
