شلح: مشروع الدولتين القائم على المفاوضات إنتهى

بيروت- وكالة قدس نت للأنباء
أعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح, أن المشروع الوطني الذي يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967م , أنتهى عندما قرر القائمين عليه سبيل الوصول لذلك المفاوضات , لافتاً أنه لا يمكن الوصول لمدن فلسطين المحتلة إلا من خلال المقاومة وتجهيزها .

وقال شلح خلال المؤتمر الإسلامي في العالم العربي والقضية الفلسطينية , اليوم الأربعاء: :"إن فلسطين في التاريخ تعني الكثير للأمة الإسلامية , وهي فعلاً القضية المركزية والمحورية لهذه الأمة ولا يمكن بدون تحرريها أن يكون نهضة للأمة الإسلامية ".

وأضاف أن " الثوابت الفلسطينية في مفهوم الإسلاميين معروف وواضح , ويتلخص في جملة واحد , أن فلسطين أية من آيات الله في الأرض , ولا يمكن التنازل على جزء منها , ولا مكان للوطن البديل للفلسطينيين في أي بقعة في الأرض" .

وأوضح أن "ما حدث مؤخراً في قطاع غزة , لهو نقطة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي , بما ترتب عن ذلك نتائج وتجليات للمقاومة وهزيمة الاحتلال ".

وأشار أن" الوصفة الوحيدة والطريق لتحرير فلسطين , هو الإعداد والتجهيز المقاومة وإبقاء باب الصراع مفتوح حتى يهيئ الله الوقت المناسب وينهزم المحتل ويرحل حيث جاء ".

وختم أنه لن يولد فلسطيني يقدم تنازلات لإسرائيل كما قدمت منظمة التحرير الفلسطينية , والسلطة في أتفاق أسلوا الذي أنتهي ولم يعد منه شيء قائلاً " وجود السلطة بمثابة ثكنة عسكرية للمحافظة على أمن دولة الاحتلال.

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل :"إن الربيع العربي غير من خريطة علاقات حماس السياسية، حيث أضاف لها وغيّر على بعضها مؤكدا أن الربيع العربي زاد من القلق "الإسرائيلي" وأربك حساباته، وأعطى حماس وحركات المقاومة فرصة للعمل في بيئة عملية أكثر في خط المقاومة.

وأضاف مشعل في كلمة له خلال مؤتمر "الاسلاميون في العالم العربي والقضية الفلسطينية في ضوء الثورات العربية" : "حركة حماس لم تنتقل من محور فلسطين إلى أي محور آخر"، مؤكداً أن فلسطين هي أصل محور المقاومة.

وأشار إلى أن الربيع العربي شكّل تطورا كبيرا نحو طريق التحرر لفلسطين؛ لأن معركة الحسم تحتاج إلى أمة قوية ومتعافية وإرادة شعبية صادقة، وفق قوله.

وبيّن مشعل أن التفاعل الشعبي العربي والإسلامي خلال العدوان على غزة كان دليلا واضحاً على مكانة فلسطين في قلوب الجماهير العربية والإسلامية.

ودعا إلى ضرورة مراجعة معاهدات السلام والموقف منها بالنسبة للدول العربية والإسلامية، مطالباً بوقف العلاقات والاتصالات والتطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي" بأي شكل كان.

وأكد أن وصول الإسلاميين إلى الحكم لا يعني أن الفلسطينيين والمقاومة يحتاجون إلى الإسلاميين فقط بل هم بحاجة للأمة بكل سياساتها وأطيافها.

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحماس أن أهمية المؤتمر تنبع في توقيته، مبيناً أنه "يأتي في ظل الربيع العربي وتقدم دور الإسلاميين ووصول بعضهم إلى الحكم، وتعاظم دور حركات المقاومة في المنطقة وتحقيق انجازات مهمة وتراجع صورة الاحتلال "الإسرائيلي".