مشعل: هناك اجواء جديدة تتيح لنا تحقيق المصالحة

الدوحة – وكالة قدس نت للأنباء
قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس انه ينبغي النظر إلى الاعتراف الضمني بدولة فلسطينية ذات سيادة الذي حققه منافسه الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة إلى جانب الصراع الذي نشب في الآونة الأخيرة في غزة مع إسرائيل كاستراتيجية واحدة جريئة قد تؤدي إلى تمكين كل الفلسطينيين.

وقال مشعل إن "الحرب الاخيرة انتهت بشروط وضعتها حركة المقاومة الإسلامية حماس وانهت عزلتها وخلقت حالة جديدة قد تؤدي إلى المصالحة مع حركة فتح التي يتزعمها عباس".

وفي مقابلة مع رويترز في الدوحة قارن مشعل حالة الانكسار الإسرائيلية بابتهاج الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل واصر على أنه "لأول مرة يطلبون وقف اطلاق النار بشروط المقاومة بشكل واضح وبحضور الأمريكيين."

ودعم مشعل بقوة المبادرة الدبلوماسية التي قادها الرئيس عباس لترقية الوضع الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو بصفة مراقب والتي أيدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس في نيويورك.

وقال مشعل إن هذا يضع الفلسطينيين دبلوماسيا على قدم المساواة مع الفاتيكان ولكن من الناحية السياسية قد يساعد على "توحيد الجهود الوطنية الفلسطينية" كجزء من عملية المصالحة مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وقال مشعل "قلت للاخ ابو مازن (عباس) نريد بهذه الخطوة جزءا من استراتيجية وطنية" التي تشمل "المقاومة التي ابدعت في غزة واعطت رسالة عن قدرة الشعب الفلسطيني على المقاومة والصمود في مواجهة المحتل."

وقال مشعل "انا متفائل بعد هذه الاجواء التي فيها انجاز فلسطيني واحد. هناك اجواء جديدة تتيح لنا تحقيق المصالحة."

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "عندما نتوحد ونتصالح وننهي الانقسام وتكون لنا مرجعية واحدة ونضال سياسي واحد عند ذلك نصبح قوة اكبر ونستطيع ان ننجز اكثر وقدرتنا على الصمود امام العدوان الإسرائيلي بكل اشكاله تكون اكثر."

وقال مشعل "هناك حضور عربي مختلف... غزة لم تعد معزولة في هذه الحرب."مجددا التأكيد على انه ليس لديه نية للاستمرار في زعامة حماس على الرغم من دعوات "داخلية وخارجية" للاستمرار.

وقال مشعل إن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون على كل الأرض الفلسطينية لكن هناك رغبة لتوحيد الموقف الفلسطيني والعربي على برنامج مشترك.

وأضاف أن حماس قبلت اقامة دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس وحق عودة (اللاجئين). وقال انهم قبلوا ذلك لكن ليس على حساب الاعتراف بإسرائيل أو التخلي عن الحقوق الفلسطينية.

وقال مشعل "اسرائيل لا يمكن ان تعطيها شيئا حقيقيا مازال على طاولة المفاوضة الا اذا كنا اقوياء على الارض العدو علمنا التاريخ لا يعطي شيئا ولا يتراجع الا تحت الضغط."

وتابع قوله "كل فلسطيني وكل عربي يريد دولة فلسطين حتى في حدود 67 عليه ان يعرف ان الطريق الى ذلك المقاومة وتوفير كل اوراق القوة وكل اشكال الضغط الفلسطيني والعربي مفيش (لا يوجد) حل غير ذلك هذه هي القاعدة."


وحول العلاقة مع ايران قال مشعل إن "إيران دعمتهم طويلا دعما كبيرا بدون شك. وأضاف "نحن اختلفنا مع إيران في الازمة السورية ولا شك ان الازمة السورية القت بظلالها على علاقتنا مع إيران نحن نقدر كل من يدعمنا ولكن لا يمكن ان يكون على حساب قناعتنا ومبادئنا."

وأعرب مشعل عن شكره لايران وسوريا لاستضافته لسنوات عديدة عندما نبذت الولايات المتحدة وإسرائيل الحركة على انها "إرهابية" لكنه قال ان الحركة لا يمكنها التنازل عن مبادئها.

وقال "لا نتدخل في قضايا الآخرين هذه سياستنا ولا ندخل في معركة مع اي نظام عربي ولكن لا يمكن ان نقف مع اي نظام داخل في معركة دموية مع شعبه ونحن في الثورة منحازون للشعوب."

وقال زعيم حماس في المنفى انه سيقوم بزيارة تاريخية لقطاع غزة الأسبوع المقبل بعد سنوات في المنفى وذلك بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس الحركة.

وسئل عما اذا كان يشعر بالقلق من أن إسرائيل قد تحاول اغتياله فقال "الضامن الاساسي هو الله انا لا اعتمد الا علي الله لا احد يموت الا ان يستوفي اجله وعمره ورزقه