هنية يتفقد المستشفى الميداني الأردني

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
زار رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة، موجها الشكر والتقدير للأردن ملكاً وحكومة وشعبا على ما يقدمه للشعب الفلسطيني، لا سيما الجهد المبذول في المستشفى الميداني الأردني والمتواجد في غزة منذ أربعة سنوات.

وتفقد هنية الدمار الذي لحق في المستشفى الأردني جراء استهدافه من قبل الاحتلال الاسرائيلي بصاروخ استطلاع ومن ثم صاروخ من طائرة أباتشي أسفر عن تدمير جزء منه، خاصة في جانب المكاتب الإدارية ومكان استراحة الأطباء الممرضين.

وقال هينة في كلمة له :" إننا لا نزوركم للتضامن معكم فلا يتضامن المرء مع نفسه وأسرته فانتم منا ونحن منكم، ولكن جئنا للاطمئنان عليكم وتقدير جهدكم، لا سيما أنهم يتعرضون لما تعرض له الشعب الفلسطيني"، موضحا أن الصواريخ التي قد تنال من الجدران والمباني ولكنها لن تنال من رسالة المستشفى الميدان الأردني .

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز كل الأخلاق والأعراف السماوية والدولية والتي تحرم وتجرم المساس بدور العبادة والمشافي والمدنيين والإعلاميين، حيث قام الاحتلال في المعركة الأخيرة حجارة السجيل باستهداف المدنين وطواقم الإسعاف والإعلام والمشافي معتبرا ذلك تطورا خطيرا.

وقال :"لا يمكن القبول بعذر الاحتلال في استهداف المستشفى الميداني الأردني بأنها صواريخ ضلت الطريق، بل هي كانت تحمل رسالة للأردن أن غادري فلسطين واتركي الشعب الفلسطيني وحده، ولكن ما شاهدناه من الأخوة الأردنيين هو إصرار وعزيمة على مواصلة دعم وإسناد إخوانهم في غزة وانتماء ".

وأشاد رئيس الوزراء هنية بالتعاون الكبير بين المستشفى الأردني ووزارة الصحة الفلسطينية، وعمل المشفى على مدار الساعة في العدوان الأخير حتى بعد تعرضه للقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مجددا التحية للأردن وعلى رأسه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين والأسرة الهاشمية وللحكومة الأردنية والشعب الأردني.

وأشار إلى الاتصال الذي جمعه برئيس الوزراء الأردني قبل أيام، والذي أوضح من خلاله رئيس الوزراء الأردني تعليمات الملك عبد الله برفع مستوى الكفاءة والعمل في المشفى الأردني ورفع حجم المساعدات الطبية المقدمة للشعب الفلسطيني، مؤكدا على أن ذلك يدعم العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين والذين هم شريكين في التاريخ والدماء والصمود والمصير.

وفي رسالة سياسية إلى جانب الرسالة الإنسانية في زيارته للمشفى الأردني قال هنية :"لا يمكن أن نمرر أي مشروع يسهم في تصفية القضية الفلسطينية أو بأي حق من الحقوق الفلسطينية ويمس بالأردن، فلا للتوطين ولا للوطن البديل فلا وطن للفلسطينيين إلا فلسطين وفلسطين هي أرض الشعب الفلسطيني التي سيعود غليها ويقيم عليها دولته وعاصمتها القدس".

من جانبه؛ أشاد وزير الصحة بحكومة غزة مفيد المخللاتي بدور المشفى الأردني خلال العدوان وقبله وبعده، حيث كان يعمل بتعاون وبشكل مستمر مع وزارة الصحة الفلسطينية، شاكرا للأردن دعم القطاع الصحي بالأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشار إلى أن المشفى الأردني يدنوا من تقديم الرعاية إلى نحو مليون مواطن فلسطيني، داعيا الأردن إلى مواصلة هذا الطريق في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني.

من ناحيته؛ أكد العقيد خلدون الشمري قائد القوة رقم 21 للمستشفى الميداني الأردني؛ أن الأردنيين في غزة هم في الحقيقة في وطنهم وبين أهلهم، شاكرا الترحاب والحفاوة التي يقابل بها الشعب الفلسطيني اخوانه من الاردن، موضحا أن التعليمات التي لديه بمواصلة الرسالة التي من اجلها انشأ المستشفى الميداني الأردني.

وأشار إلى توجيهات الملك عبد الله الثاني في زيادة العمل وتقديم كل خدمة ممكنة للشعب الفلسطيني، قائلا :"نحن نقدم خدمات في 38 دولة من خلال مشافي ميدانية أو ضمن قوات حفظ السلام فكيف لا نقدم كل الخدمات الممكنة لإخواننا الفلسطينيين".

من جهته؛ أوضح مدير المستشفى الميدان الأردني عاهد العدوان، أن الأردن ستواصل تقديم الدعم والنصرة للشعب الفلسطيني وأن خط إمداد الأدوية والمستلزمات الطبلية من عمان لغزة لن يتوقف، مبينا أن المشفى استمر في تقديم خدماته حتى خلال القصف والعدوان.

وأشار العدوان إلى ان المستشفى الأردني الآن متكامل وفيه جميع التخصصات ومجهزة تماما وقادر على ان يعمل في أحلك الظروف.