هنية: نطمئن الأمة على الشعب الفلسطيني والمقاومة

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
قال رئيس وزراء حكومة غزة اسماعيل هنية ان "النصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الاسرائيلي الاخير هو نصر على طريق تحرير القدس والأقصى".

جاء ذلك لدى استقبال هنية وفدا رفيع برئاسة المرزوقي علي رئيس البرلمان الأندونيسي، محييا الوفد الأندونيسي على هذه الزيارة ومعبرا التقدير العالي لهذا الحضور المعبر عن موقف أندونيسيا من دعم ونصرة للشعب الفلسطيني المحاصر.

وقال:"وصل وفود من أندونيسيا ولكن هذا الأبرز برئيسه رئيس البرلمان وممثلي منظمة التعاون الإسلامي وممثلي المؤسسات الأهلية والإعلام"، مشيدا بالمواقف الرسمية والشعبية لأندونيسيا خلال الحرب والتي تم متابعتها بشكل كبير، "فرئيس الوزراء الأندونيسي دعا مجلس الأمن لاجتماع عاجل لبحث العدوان الإسرائيلي، واجتماعات في البرلمان والمؤسسات الأندونيسية لمتابعة العدوان، عشرات الآلاف من الشعب الأندونيسي خرجوا منددين بالعدوان ومؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن مندوب اندونيسيا في الأمم المتحدة كان أول المتحدثين بعد كلمة فلسطين وطالب الجميع بالتصويت لصالح منح فلسطين صفة مراقب في الأمم المتحدة."

وقال هنية:"المواقف الاندونيسية تدلل على أن قضية فلسطين هي قضية أندونيسية بامتياز، وقضية العرب والمسلمين ككل، فما يؤلمنا يؤلمكم وما يسعدنا يسعدكم، والقدس والأقصى لنا ولكم، نحن حراس الأقصى وأنتم أمناء عليه".

وأضاف "أن الرسالة الثانية من المواقف الأندونيسية والزيارات المتتالية هي أن النصر الذي تحقق في غزة ليس فقط لفلسطين بل لأندونيسيا وللأمة، وحن نشعر حجم الفرح الذي حل باندونيسيا بعد هذا النصر الذي صنعته غزة وفلسطين، لذا نحن بدورنا نهنئكم بهذا الانتصار لأن هذا الانتصار أيضا لكم لأنها شاركت بالنصر".

وتابع "وأيضا الرسالة الثالثة للزيارة تؤكد أن فلسطين وغزة ليس وحدها في وجه العدوان والحصار، بل نحن جسد واحد"، مكررا اشكر لأندونيسيا رئيسا وحكومة وبرلمانا وشعبا، معبرا عن شكره للدعم المتواصل.

وطمئن هنية أندونيسيا وكل الأمة العربية والإسلامية بعد الحرب على الشعب الفلسطيني وعلى مقاومته، مؤكدا ان هذا النصر على طريق تحرير القدس والأقصى.

من ناحيته؛ أعلن رئيس البرلمان الأندونيسي عن توقيع بروتوكول التفاهم بين البرلمان الأندونيسي والمجلس التشريعي الفلسطيني، معبرا عن تقديره العالي عن مواقف أندونيسيا تجاه القضية الفلسطينية.

وعبر عن سعادته الغامرة بزيارته لفلسطين، معبرا عن شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال، مشيرا إلى انها المرة الثانية التي يزور فيها غزة والمرة الثانية التي يلتقي فيها رئيس الوزراء هنية.

وأشار إلى الوفد المرافق وهما عبارة عن مجموعتين الأولى هي مجموعة التعاون بين البرلمانيين الفلسطيني والأندونيسي ومجموعة من منظمة التعاون الإسلامي والبرلمان الأسيوي وعاملين في السفارة الأندونيسية في القاهرة والأردن وناشطين في مؤسسات أهلية، موضحا إلى أن النواب ممثلون عن الشعب الأندونيسي بكل أحزابه وتكويناته.

وأكد رئيس البرلمان الأندونيسي على أن الدعم الأندونيسي متواصل لفلسطين حتى تتحقق أهداف الشعب الفلسطيني، والدعم الأندونيسي ليس فقط الدعم الحكومي على الساحة الدولية، بل الدعم يقوم به أيضا البرلمان على الساحة الدولية، مشيرا إلى رئاسته للبرلمان الآسيوي يعمل من خلالها على دعم فلسطين إضافة إلى دوره في منظمة التعاون الإسلامي.

وأشار إلى تنديده من خلال البرلمان الأندونيسي وبرلمان التعاون الإسلامي والبرلمان الأسيوي للعدوان الأخير الذي تعرض له قطاع غزة، مؤكدا استمرار العمل حتى وقف معاناة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى وجود النية لدعوة أعضاء برلمانات الاتحاد الإسلامي لزيارة غزة، موضحا الاتصالات التي تجري لإتمام هذا الهدف.

وأكد استمرار الدعم والنصرة للشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا بما يخفف معاناة الشعب الفلسطيني، ويساعدهم في تحقيق الحقوق الفلسطينية ونيل الاستقلال والحرية، مشيرا إلى أنه تم جمع نحو 233 ألف دولار في يومين في أندونيسيا دعما لفلسطين، كما ستقدم المؤسسات الأهلية دعم بحوالي 250 ألف دولار.

وفي ختام اللقاء أهدى رئيس الوزراء هنية للوفد الزائر درع "الانتصار".

وفد مصري برئاسة الشيخ حافظ سلامة..
واستقبل هنية وفدا مصريا برئاسة شيخ المجاهدين الشيخ حافظ سلامة، معبرا عن سعادته الغامرة باستقبال وفد مصري كريم يرأسه شيخ المجاهدين الشيخ حافظ سلامة.

واستذكر هنية جهاد مصر منذ الأربعينات يدافعون عن فلسطين في القدس والفالوجا وغزة، والتي قادتها مصر نيابة عن الأمة، واليوم يعود اليوم ليكون شيخ المجاهدين حافظ سلامة إلى غزة وأرض فلسطين، معتبرا ان الوفود التي هي من ضمن الفتح الذي أعقب النصر.

وقال :"شيخنا الفاضل حافظ سلامة يا حجة على الناس، الذي يحمل على كتفيه أكثر من 80 عاماً ويحكي للناس عن فلسطين وفضل الجهاد، وإن شيخنا الشيخ حافظ سجل في كل موطن من مواطن الشرف لهذه الأمة علامة ومنارة بارزة"، معتبرا زيارة الشيخ سلامة شرف كبير لفلسطين وأهلها.

وأضاف "مصر اليوم تعيد كتابة التاريخ للأمة العربية والإسلامية بأسرها، فهي مصر الرأس للجسد"، مشيرا إلى ان ساهم في وجود كيان الاحتلال أمرين الأول قرار إنشاء الكيان والثاني كامب ديفيد ولكن اليوم مصر تعود للأمة، داعيا أهل مصر حفظ الثورة والقيادة حتى تبقى مصر قوية للامة كلها، "ونحن لمسنا هذا التغير حيث منحت مصر الغطاء للمقاومة وفي عام 2008 أعلنت الحرب على غزة من القاهرة ولكن اليوم يعلن النصر من القاهرة".

وسأل الله أن يحمي مصر وتبقى عزيزة لان عندما تكون مصر قوية وبعافية تكون الأمة بعافية، وعندما تمرض مصر تمرض الأمة، "فبعد كامب ديفيد ضرب المفاعل النووي بالعراق واحتل جنوب لبنان وضرب حمام الشط، انفرد الاحتلال بالانتفاضة، واليوم حينما تعود مصر لدورها وقوتها وعزتها فغن الاحتلال سيوضع له حد".

وأكد على الثوابت القطعية التي لا تبديل ولا تعديل عليها أولها أن فلسطين من البحر إلى النهر ومن شمالها على جنوبها، وموقعها من الأمة، "لن نتنازل عن شبر من أرض فلسطين لانها أرض وقف إسلامي، والطريق لتحرير فلسطين هي المقاومة والجهاد والصمود ودعم الأمة كونها البعد الإستراتيجي".

من ناحيته؛ قال الشيخ حافظ سلامة :"جئنا اليوم التي سعدنا بها إلى فلسطين حتى نكون معكم، وكنا نتمنى أن نكون معكم في المعركة ضد عدو الأمة"، مشيرا إلى ندائه خلال العدوان إلى الأمة الإسلامية لمشاركة إخوانهم في فلسطين في المعركة الاخيرة.

وأوضح أنه ما يثلج الصدور أننا نجد أخوانا في كل مكان في مصر وفي العالم الإسلامي يدافعون عن الإسلام ويقفون إلى جانب فلسطين.

وقال :"نقول لكم اليوم بكل أمانة أننا كنا نأمل ان تستمر المعركة حتى يتوجه الاحتلال للعالم ليتم إنقاذه من صواريخ المقاومة التي كان يصفها البعض سابقا بالعبثية"، مؤكدا التمسك بالأرض الفلسطينية كاملة، مستنكرا من ينادي بالارتضاء بدولة فلسطينية على حدود عام 67م.

وأكد الشيخ سلامة ان المعركة القادمة ستكون هي معركة التحرير للقدس وما حولها من كل أرض فلسطين المغتصبة منذ عام 1948م، مستذكرا دماء الشهداء في تاريخ الصراع مع الاحتلال، وأن دماءهم لن تضيع هدرا.

وشدد على ضرورة توحد المقاومة في وجه الاحتلال، وتوحد الأمة لتحرير فلسطين التي هي ملك للأمة بأسرها، لأن أرض فلسطين كلها مباركة، "عار على الأمة التي هي امة مليار ونصف المليار مسلم أن تفرط بفلسطين والأرض الأقصى، وهي التي كرمها الله وذكرها في كتابه".

وفي كلمة عن الشباب المصري أكد عضو الوفد علاء سعيد على فرحة الوفد الغامرة بزيارة غزة، مشيرا إلى سعادة كل العالم الإسلامي بالنصر الذي تحقق على أرض فلسطين، مشيدا بصمود الشعب الفلسطيني وصموده.

وقال :"أنتم رمز العزة والكرامة وأنتم رفعتم رؤوسنا في الجولة الأخير ونسأل الله أن يجعلنا عونا لكم"، مشيرا إلى أن القلوب التي زحفت إلى فلسطين بعد زوال الموانع التي كانت تعيق وصول الأمة إلى فلسطين.

في ختام اللقاء قدم دولة رئيس الوزراء درع "الانتصار" للشيخ حافظ سلامة، مكرما كل أعضاء الوفد.

برقية تهنئة ..
الى ذلك تلقى رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية برقية تهنئة من رئيس المكتب التمثيلي لدولة جنوب أفريقيا في فلسطين ماكا ليما، لحصول فلسطين على صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

وقال ماكا ليما في برقيته :"تتقدم دولة جنوب افريقيا لسعادتكم بأطيب التهاني بحصولكم على دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، كما ولنا الشرف العظيم بتهنئة الشعب الفلسطيني بهذه المناسبة".

وعبر هنية عن سعادته وتقديره بموقف جنوب أفريقيا من فلسطين، مؤكدا على العلاقات الوطيدة والمتينة التي تجمع البلدين."

بعثة إنسانية..
وتلقى هنية رسالة من رئيس الوزراء الماليزي داتو سري محمد نجيب، والتي أوضح فيها أن بعثة ماليزية من مؤسسة نادي بوتيرا وهي مؤسسة غير حكومية تنوي تقديم خدمات وعون لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد رئيس الوزراء الماليزي على أن البعثة التي ستحمل اسم ماليزيا 1 ستقدم مساعداتها في الفترة والواقعة من 2 كانون الأول ديسمبر حتى 15 كانون الأول ديسمبر 2012، وتضم 56 متطوعاً في مجال الإغاثة والإسعاف وهدفهم تقديم الإعانة الطبية.

من جهته؛ رحب رئيس الوزراء هنية بالمواقف الماليزية من القضية الفلسطينية، مشيدا بالدور الماليزي في فلسطين والدعم المتواصل، مؤكدا انه سيتم تسهيل مهمة البعثة وتقديم كل ما يمكن حتى تنجز مهمتها الإنسانية.