مشعل: آن الأوان لطي صفحة الانقسام وبناء الوحدة الوطنية

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن المطلوب فلسطينيا بعد " الانتصار" الذي حققه المقاومة في غزة و"الانتصار" الذي حققه السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة بحصولها على عضوية مراقب هو طي صفحة الانقسام وبناء وحدة وطنية حقيقة .

وقال مشعل في كلمته خلال مهرجان إنطلاقة حماس الـ25 الذي اقيم بساحة الكتيبة غربي مدينة غزة إن" حركته ما زالت تسعى للتوافق السياسي، والإتفاق على برنامج سياسي مشترك يتقاطع مع برنامج حماس، ولكن أي مشروع سياسي مشترك يجب ألا يكون على حساب الثوابت الوطنية الفلسطينية في الأرض والقدس وحق العودة والمقاومة".

وأضاف "نحن نريد برنامح سياسي مشترك دون أي تنازل عن شبر أو جزء صغير من فلسطين أو حتى أي إعتراف بشرعية الاحتلال أو بإسرائيل"، موضحاً "لا بد من مراجعة شاملة لبرنامجنا السياسي للفترة الماضية لأكثر من 20عاما ، وآن الأوان لطي صفحة الانقسام وبناء الواحدة الوطنية الحقيقة".

وشدد مشعل على أنه "يجب علينا كفلسطينيين أن نكون وحدة واحدة ولنا مرجعية واحدة وهي منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي للشعب الفلسطيني وعلينا أن نعمل عليها وأن نفعلها لنتوحد من خلالها ولتكون بالفعل مرجعية للشعب الفلسطيني"، مضيفا بان حماس مع الديمقراطية والذهاب للإنتخابات والاحتكام لصناديق الإقتراع, وتريد وحدة وشراكة وطنية ولكن على أصولها.

وقال إن اليوم هو يوم "النصر والوحدة"، وخطوة الرئيس أبو مازن للأمم المتحدة هي خطوة جيدة إلى جانب نصر غزة لتكون طريقا للمصالحة الفلسطينية, قائلا لحركة فتح "إسرائيل أدارت ظهرها للجميع، تعالوا للمصالحة وبرعاية مصر ثورة 25 يناير وبرعاية الرئيس محمد مرسي سيكون هناك لقاء لإعادة للوحدة الوطنية قريبا".

واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي وصل الى قطاع غزة برفقة وفد من قيادة حماس في الخارج في زيارة تاريخية لأول مرة، أن "فلسطين من بحرها لنهرها ومن شمالها لجنوبها ملك للفلسطينيين والمسلمين ولا حق للكيان الصهيوني فيها".

وقال "التحرير أولا ثم الدولة، لأن الدولة الحقيقية هي ثمرة التحرير وليس المفاوضات، ولا بديل عن دولة فلسطينية حرة على كل أرض فلسطين"، مضيفا "السلطة الفلسطينية واقع نتعامل به ومعه ونتعاون لنخدم شعبنا ونسهر على ثوابته وحقوقه وعلينا أن نجعل مشروع السلطة مكملاً للمشروع الوطني الفلسطيني.

وشدد قائلا "فلسطين هي أرضنا ووطننا لا نتنازل عنها ولا نفرط بأي شبر منها، فلسطين كانت ومازالت عربية إسلامية إنتمائها عربي وإسلامي، ولا يمكن أن نعترف بشرعية الاحتلال عليها ولا بشرعية إسرائيل مهما طال الزمن، وكل ما طرأ على أرض فلسطين من إستيطان وتهويد وتغيير للتاريخ وللمعالم ستدوسه المقاومة وستكنسه، لأن المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض إلى جانب كل أشكال النضال السياسي والدبوماسي والقانوني".

ووعد مشعل في كلمته خلال المهرجان الذي اقيم تحت عنوان "حجارة السجيل على طريق التحرير " بمشاركة وفد من حركة فتح لاول مرة منذ وقوع الانقسام الفلسطيني عام 2007، الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي بتحرريهم.

وأكد أن هناك ضرورة لتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية، قائلا "أعلنها من غزة التي حررت بعضكم من قبل، لن يطول الزمن حتى نخرجكم من خلف القضبان لتعودوا إلى أرض الوطن, ولن يطيب لنا المقام حتى نحرر كل الأسرى".

وأوضح "لقد جربنا المفاوضات لأكثر من 20عاما ولذا يجب أن نراجع برنامجنا والذي أفشلته إسرائيل والعجز الدولي, والدولة التي عمل عليها المفاوضين طوال الفترة الماضية قضت عليها إسرائيل".

وخاطب المجتمع الدولي قائلا"لقد قصرتم في حقنا وانحزتم لإسرائيل، لقد صحي ضميركم لفترة صغيرة، ولكن الدول الكبرى ما زالت منحازة لإسرائيل، عليكم أن تراهنوا على المنتصر عليكم أن تراهنوا على المقاومة المنتصرة".

وأضاف مشعل للمجتمع الدولي "إذا رأيتم طريق لتحرير مدينة القدس فقولوا لنا عليه، لقد جربناكم لـ 64 عاما ولم تنصروا شعبنا الفلسطيني، ولذلك إذا ذهبنا للمقاومة لا تلومونا، لان التاريخ وسنن الله يقولون أنه لا نصر ولا تحرير بدون مقاومة وبدون معركة".

وأشار إلى أن" المقاومة الفلسطينية لا تقاتل اليهود لأنهم يهود ولكنها تقاتل الصهاينة وكل من يحاول أن يحتل الأرض الفلسطينية، كل من يحاول أن يؤذينا ويعتدي علينا، وفي ظل أن المشروع الصهيوني مشروع بغيض ودموي".

وشدد على أن حق العودة هو حق مقدس، ومبدأ حركة حماس قاطع بأنه" لا للتوطين ولا للوطن البديل, لا وطن إلا فلسطين، ولايحق لأي إعلامي أو سياسي مصر أن يتحدث عن نوازع لفلسطينيين بالإمتداد في صحراء سيناء، ليس الشعب الفلسطيني الذي يغادر أرضه، مخاطباً الإعلام المصري "إتقوا الله في غزة وفلسطين، فأنتم لم يأتيكم من غزة إلا الخير".

وأكد مشعل على" ضرورة أن يكون هناك القرار الوطني الفلسطيني مستقل لا تبعية لأحد، ولكن هذا أيضا لا يشطب أو يمحي المشاورة مع الأمة العربية، ولكن علينا ألا نتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية ونحن لسنا تبعاً لأحد، وعلى العالم ان يعرف أننا لسنا تبعاً لسوريا وإيران ولن نكون تبعا لمصر وتركيا، ولكن حماس لا تؤيد النظام الذي يخوض حرباً دمويةً ضد شعبه".

وفي رسالة لكوادر وقادة حماس قال مشعل " في ظل أن اليوم هو إنطلاقة حركة حماس علينا أن نراجع أنفسنا أين أخطأنا في الفترة الماضية، ويجب أن نستحضر عثراتنا، وأن نأخذ من ذلك العبر، وأن نرى أين كنا صائبين فلنستمر على ذلك وأن نرى أين أخطأنا فنستغفر ونصوب خطأنا فإن هذا هو عين العقل".