بغداد - وكالة قدس نت للأنباء
عقد رئيس الوزراء بالسلطة الفلسطينية سلام فياض فور وصوله إلى العاصمة العراقية بغداد اجتماعاً ثنائياً مع نظيره العراقي نوري المالكي، حيث أطلعه على التطورات السياسية في الاراضي الفلسطينية ومخاطر السياسة الاستيطانية التوسعية الإسرائيلية، واستهداف الوجود الفلسطيني في القدس والأغوار وغيرها من المناطق، والتي تهدف إلى منع إمكانية تجسيد السيادة الوطنية على أرض الدولة الفلسطينية التي احتضنتها الأسرة الدولية بصفة مراقب.
كما وضع فياض نظيره العراقي في صورة الصعوبات المالية المتفاقمة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، والتي إزدادت حدتها بصورة خطيرة جراء قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحجز أموال العائدات الضريبية الفلسطينية، ووقف ورود المساعدات الملتزم بها من الدول المانحة، وأثر ذلك كله على قدرة السلطة في الوفاء بالالتزامات الأساسية تجاه شعبنا، ومتطلبات تعزيز صموده في وجه المخططات الاستيطانية، وأخطرها ما أعلنت عنه إسرائيل مؤخراً لبناء 3400 وحدة استيطانية في المنطقة المسماة "E1"، والتي تُطبق الحصار على القدس وتعزلها عن محيطها الفلسطيني وتفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
كما أطلع فياض رئيس الوزراء العراقي على المعاناة والظروف اللإنسانية الصعبة التي يعاني منها الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وشكره على استضافة العراق الشقيق للمؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية. معبراً عن أمله في أن ينجح المؤتمر في حشد الدعم الدولي لقضية الأسرى والآليات الكفيلة بإلزام إسرائيل بوقف معاناتهم، والإفراج عنهم جميعاً دون شروط أو تمييز، وفي مقدمتهم الأطفال والمرضى، والأسرى القدامى وأعضاء المجلس التشريعي.
وأشاد فياض بوقوف العراق إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعمه المتواصل على كافة الأصعدة السياسية والإقتصادية والإعلامية، مؤكداً على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وعلى كافة المستويات الوزارية وفي كافة المجالات.
من ناحيته هنأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فياض والشعب الفلسطيني وقيادته السياسية برفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة بصفة مراقب، واعتبرها "محطة هامة نحو الحرية، وثمرةً لصمود الشعب الفلسطيني وكفاحه منذ عقود لنيل حريته واستقلاله"، معبراً عن دعم العراق للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية. كما حيا المالكي صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته التوسعية وممارساته القمعية، مؤكداً ثقته بقرب يوم التحرير والخلاص من الاحتلال، وتجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس على الارض.
كما عبر المالكي عن تفهمه للصعوبات المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية، معبراً عن استعداد العراق الشقيق لتقديم كل ما يمكن من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية في التغلب على هذه الصعوبات، وبما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويقربه من تحقيق أهدافه الوطنية، وفي مقدمتها نيل حريته واستقلاله وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، مبدياً في نفس الوقت حرصه على معالجة ملف المعتقلين الفلسطينيين في العراق.
وحضر الاجتماع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ووزير الأسرى بالسلطة الفلسطينية عيسى قراقع، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وكان في استقبال رئيس الوزراء فياض لدى وصوله إلى مطار بغداد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وعدد من المسؤولين العراقيين.
ومن الجدير ذكره أن الرئيس العراقي جلال طالباني أقام مساء اليوم مأدبة عشاء على شرف رئيس الوزراء فياض ورؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى.
ويواصل رئيس الوزراء يوم غد لقاءاته مع المسؤولين العراقيين، حيث وبعد أن يلقي كلمة فلسطين في المؤتمر سيجتمع مع الرئيس العراقي جلال طالباني ووزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، كما يلتقي على هامش المؤتمر مع عدد من الوفود المشاركة فيه.
