تقرير اتهامات بتحويل أموال إعمار غزة لإسرائيل: خلافات تعرقل عمل لجنة إدارة القطاع وسط تدخلات دولية

وصل اثنا عشر أسيرًا فلسطينيًا، بينهم امرأة، كانوا قد أُفرج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، في 15 أبريل/نيسان 2026، (صورة: أحمد إبراهيم)

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الأخبار"اللبنانية عن تعثر عمل اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة قطاع غزة، في ظل اتهامات بتحويل أموال مخصصة للإغاثة وإعادة الإعمار إلى إسرائيل، بالتزامن مع التصعيد الأميركي–الإسرائيلي ضد إيران.

وبحسب المصادر، أبلغ نيكولاي ملادينوف، المندوب السامي في ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، أعضاء اللجنة بأن الصندوق المالي الخاص بغزة أصبح فارغًا، بعد تحويل نحو 17 مليار دولار كانت مخصصة لدعم القطاع، بقرار من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر دافوس.

وعود لم تُنفذ وتعطيل متعمد

وأشارت المصادر إلى أن وعودًا سابقة بتقديم مساعدات لـ350 ألف أسرة، وتوفير مساكن مؤقتة (كرفانات)، ودعم لجان محلية، لم تُنفذ، نتيجة ما وُصف بـ"غياب التمويل والرؤية"، بعد تحويل الأموال.

كما بقيت اللجنة، برئاسة علي شعث، عاجزة عن مباشرة عملها، رغم استكمال ترتيبات لوجستية، بسبب قرارات مباشرة من ملادينوف بتجميد نشاطها ومنع انتقالها إلى غزة، ما أبقاها في القاهرة دون صلاحيات فعلية.حسب الصحيفة

إدارة خارجية وتقييد للدور الفلسطيني

ووفق التقرير، تعكس هذه التطورات مستوى التدخل الأميركي–الإسرائيلي في إدارة ملف غزة، حيث تم تقييد عمل اللجنة وتحويلها إلى جهة تنفيذية تُدار عن بُعد، مع منع أعضائها من اتخاذ مواقف سياسية أو حتى إنسانية.

كما كشفت المصادر عن ضغوط مورست على شعث للالتزام بتوجيهات "مجلس السلام"، وربط أي تحرك بقرارات خارجية.

خلافات مع "حماس" حول نزع السلاح

في سياق متصل، لم تحقق لقاءات ملادينوف مع حركة "حماس" أي تقدم، في ظل تمسكه بطرح نزع السلاح بشكل كامل، وهو ما ترفضه الفصائل الفلسطينية التي تشدد على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى من أي اتفاق قبل بحث هذا الملف.

كما نفت مصادر محلية الأرقام التي تحدثت عن دخول مئات الشاحنات الإغاثية، معتبرة أنها محاولة لتغطية تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

مقاومة وإحباط أنشطة استخبارية

ميدانيًا، أفادت مصادر في المقاومة بأنها أحبطت محاولات استخبارية إسرائيلية عبر عملاء ميدانيين، كانت تهدف إلى رصد تحركاتها، مؤكدة اعتقال عدد من المتورطين ومعالجة الملف عبر إجراءات أمنية وعشائرية.


تشير هذه المعطيات، وفق تقرير "الأخبار"، إلى حالة شلل في ملف إدارة غزة، نتيجة تضارب الأجندات الدولية، واحتدام الخلافات حول أولويات المرحلة المقبلة، بين الإغاثة وإعادة الإعمار من جهة، والملفات الأمنية والسياسية من جهة أخرى.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة / غزة