غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا أن الجبهة الشعبية ومنذ تأسيسها وما زالت وستظل تتمسك بحقنا التاريخي في فلسطين من النهر حتى البحر، وهو الذي يعني أنها لم ولن تعترف بإسرائيل.
وشدد مهنا خلال حفل استقبال نظمته الجبهة في مدينة غزة على أن الجبهة عندما أيدت مشروع تقرير المصير والدولة والعودة في منتصف السبعينات كإستراتيجية مؤقتة للشعب الفلسطيني فعلت ذلك من منطلق فهمها أن التمسك بحق العودة هو الجسر الذي يربط بين الواقعية السياسية بقبولنا بالدولة والتمسك بحقنا التاريخي في كل فلسطين.
ودعا مهنا خلال الحفل الذي حضره عدد من قيادات وكوادر وأعضاء من الجبهة وشخصيات وطنية واعتبارية وإعلامية وشبابية، على شرف زيارة عضو المكتب السياسي للجبهة ليلى خالد لغزة، دعا لاستثمار ما حدث من صمود ومقاومة في مواجهة العدوان والإنجاز الدبلوماسي بشكل إيجابي يصب في خانة الشعب الفلسطيني وقضيته للاستمرار في النضال من أجل تحقيق الاهداف الوطنية في الحرية .
واستعرض مهنا العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي ابتدأته دولة الاحتلال باغتيال القائد في كتائب القسام أحمد الجعبري، والاستهداف العنيف لقطاع غزة من البر والبحر والجو، والذي طال المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ والمباني العامة والمنازل حيث دمرّ الاحتلال الاسرائيلي منازل كاملة على رؤوس سكانها دون مراعاة لأبسط حقوق الإنسان، مشيدا بانتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وفي الشتات وتوحد قواه في الميدان مقاوما للاحتلال بأشكال مختلفة، مشيرا أن تلك المقاومة التي أكدت مرة أخرى أن" المقاومة والنضال يوحدنا في مواجهة العدو".
واعتبر أن "صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني وانتصاره الذي تمثل في منع العدو من تحقيق أهدافه في هذه الحرب وتكبيده خسائر مادية ومعنوية كبيرة يجب الحفاظ عليها واستثماره لصالح مسيرتنا النضالية، خاصة وأن الاتفاقيات الأخيرة للتهدئة جاءت برعاية أمريكية، والجميع يعرف أن أمريكا منحازة بشكل كامل إلى عدونا الصهيوني".
وحذر مهنا من أن تحاول إسرائيل مدعومة من أمريكا من تحقيق الأهداف التي فشلت في تحقيقها أثناء العدوان بالطرق الدبلوماسية.
وحيا جميع فصائل المقاومة على أدائها "الرائع وصمودها العظيم وإيذائها للعدو، وبشكل خاص كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذين كان لهم شرف المساهمة الفاعلة في التصدي لهذا العدوان".
وتحدث مهنا عن الإنجاز الدبلوماسي بالنجاح في الحصول على عضوية مراقب لفلسطين في الأمم المتحدة بتصويت غالبية ساحقة من دول العالم، مؤكداً على موقف الجبهة وكل الفصائل من أن تأييدها لهذا التوجه على قاعدة نقل ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لتنفيذ القرارات التي تنصف الشعب الفلسطيني وتؤكد حقوقه، وفي ذات الوقت مغادرة نهج أوسلو والتوجه إلى منهج مقاوم بكل أشكال المقاومة العسكرية والاقتصادية والثقافية والدبلوماسية حيث على مدار حوالي عشرين عام أثبت منهج أوسلو فشله، إن ذلك يستوجب استثماراً جيداً لاحصول على عضوية مراقب في الأمم المتحدة ضمن هذا المنهج الجديد.
وطالب مهنا جميع الأطراف وخاصة قيادتي فتح وحماس بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام خاصة وقال "إن أبناء شعبنا توحدوا في النضال في الميدان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأهمية الشروع فوراً في تنفيذ ما اتفقنا عليه في القاهرة عام 2011 دون تباطؤ أو تلكؤ أو إعاقة".
ودعا الرئيس أبو مازن للدعوة الفورية لعقد اجتماع اللجنة القيادية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تضم أعضاء اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني والأمناء العامين لمتابعة تنفيذ اتفاق القاهرة الأخير بخصوص المصالحة، وإجراء الترتيبات لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز دورها ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وصولا إلى إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات بالتمثيل النسبي الكامل، وبدء حوار فلسطيني جدي لمراجعة المرحلة والاتفاق على برنامج الحد الأدنى لوضع إستراتيجية لاستمرار النضال لنيل حقوقنا الوطنية. وإلى حين الاتفاق على تلك الإستراتيجية يكون توحدنا على أساس برامج الإجماع الوطني ومن أهمها وثيقة الوفاق الوطني التي وقعناها جميعاً في العام 2006.
وطالب "بتفعيل الشعب الفلسطيني في الشتات وذلك من خلال توحيد الجهود التي تقوم بها اللجان المختلفة وقيام سفاراتنا في الخارج بتفعيل أبناء الشعب الفلسطيني وأصدقاؤه ومؤيدي قضيتنا".
ودعا للعمل الجاد من أجل توحيد التيار اليساري والديمقراطي التقدمي كي يحقق توازن في المجتمع الفلسطيني وكخطوة هامة على طريق تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة تهيئة المجتمع الفلسطيني للصمود والمقاومة ومواجهة الاحتلال وذلك من خلال إدارة الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني إدارة جيدة تعزز صمود الفقراء والكادحين وتوزع عبء النضال على الجميع بالتساوي والتوقف عن كل أشكال الجباية المبالغ بها والآليات الاقتصادية التي تضر بالفئات الفقيرة من أبناء الشعب الفلسطيني، وإيلاء مشكلة الشباب والعاطلين عن العمل أهمية خاصة لحل مشاكلهم حتى يكونوا عنصرا منتجا وداعما لصمود الشعب الفلسطيني.
وطالب بالتوقف عن كل أشكال البطش والقمع والتعدي على الحريات الديمقراطية سواء كان ذلك في الضفة الغربية أو في قطاع غزة التزاماً بروح ونصوص النظام الأساسي الذي يكفل تلك الحريات، حتى نعزز صمود هذا الشعب.
وفي ختام كلمته وجه تحياته للفلسطينين في الوطن والشتات، وللاسيرات و الاسرى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم القائد أحمد سعدات، مرحبا بالمناضلة ليلى خالد، معتبرا أن وجودها في غزة يؤكد وحدة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والشتات.
وتخلل حفل الاستقبال فقرة شعرية ألقتها الشاعرة إلهام أبو ضاهر، بالإضافة إلى عروض تراثية من الدبكة الشعبية لفرقة جمعية آفاق، كما قدّم الفنانان محمد عكيلة وأيمن أبو عبدو فقرة غنائية وطنية نالت استحسان الحضور.
