القطاع الخاص المقدسي يعرض فرص استثمارية واعدة بقيمة 500 مليون دولار

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
إنطلقت فعاليات ملتقى القدس للأعمال، الملتقى الاستثماري الأول من نوعه، اليوم الخميس، من قلب المدينة المقدسة في قاعات قصر الحمراء وفندق السانت جورج لاندمارك، بحضور نخبة من المستثمرين المقدسيين، ورجال الأعمال من القطاع الخاص الفلسطيني من الضفة الغربية والشتات، وممثلي الهيئات الدبلوماسية الحاضرة في فلسطين، بالاضافة الى وفود اقتصادية وقيادات عامة أتوا من دول عربية وغربية مختلفة ممثلة بالامارات العربية المتحدة، قطر، الأردن، تركيا، بريطانيا، وغيرها ليشاركوا أبناء المدينة خبراتهم وآراؤهم في مجال الاستثمار، وليعملوا على بحث الاستراتيجيات والخروج بخطط مستقبلية تعمل على تنمية واستدامة اقتصاد مدينة القدس لما له من أثر نفعي سياسي واقتصادي، وذلك بزيادة فرص العمل لأبناء المدينة، انعاش واحياء الوضع الاقتصادي في المدينة، والعمل على انعتاقها من العزلة والحصار، وخاصة في ظل الامكانيات والموارد المتاحة التي تتمتع بها المدينة والتي تبشر بمستقبل استثماري واعد.

وافتتح مازن سنقرط رئيس اللجنة التوجيهية أعمال الملتقى معبرا عن فخره وسعادته بهذا الحدث الاستثماري الأول من نوعه الذي تشهده مدينة القدس بعد 45 عاما، وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المدينة.

وأكد سنقرط أن الاستثمار في القدس انما واجب على كل انسان، فان لم يكن بالمال فبالوقت والجهد والفكر لأن القدس تستحق ذلك، فالقدس اليوم تعيش حالة من كسر الحصار والجمود والعزلة، غير أنها تحتاج الى جهد جماعي وعمل تنموي لإنهاء معاناتها.

وحيا سنقرط الوفود العربية التي استجابت الى دعوة القدس كون هذه الدول تطلع أيضا بنفس الهالة والمكانة الى القدس مسرى النبي، أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وأن وجودهم على أرض الرباط هو دعم لمشروع هذا الملتقى الذي يهدف الى المحافظة على هوية القدس العربية.
وأضاف أن المؤتمر استقطب أكثر من 300 شخصية من قيادات القطاع الخاص الفلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، و30 شخصية من الدول العربية.

كما اكد سنقرط ان هنالك بعد آخر لهذا الحدث وهو وجود الرعاية الدولية له، والتي تمثلت بالتنسيق والدعم من الرباعية الدولية ودول الاتحاد الاوروربي ومؤسسات تنموية دولية أخرى. فهذه رسالة مهمة تؤكد اهتمام المجتمع الدولي بالقدس وأن المدينة لا زالت محتلة ولم يتغير الموقف الدولي من هذه المدينة. واستطرد أن رسالة الملتقى والدول الراعية له هي التركيز على الفرص الاستثمارية الواعدة لتحقيق التنمية الاقتصادية ودعم صمود واستقرار المدينة.

ووجه سنقرط ثلاثة رسائل للحضور، تمثلت بأهمية البعد الاقتصادي والاجتماعي التي تحتاجه المدينة في العشر سنوات المقبلة، وثانيا أهمية الاستفادة من مرونة وعصرية القوانين والحوافز المالية والضرائب ودعم المجتمع المحلي والمهني للاستثمار وأخيرا مأسسة العلاقة مع المستثمرين ورجال الأعمال للحفاظ على استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة وذلك ضمن خطة خمسية للنهوض بالاقتصاد المقدسي.

وأوضح سنقرط أن الملتقى تناول رزم مشاريع قطاعية بقيمة 500 مليون دولار في مجالات السياحة والاستثمار العقاري والاسكان والخدمات والصحة والتعليم أنظمة المعلومات.

وأضاف أن القدس محرومة عبر العقود الماضية من التنمية الاقتصادية العادلة حيث ما زالت المدينة بحاجة الى أكثر من 10 آلاف غرفة فندقية خلال العشر سنوات القادمة وأكثر من40 ألف وحدة سكنية و 120 مدرسة. وأعلن سنقرط أن الملتقى القادم سينعقد في شهر آيار من عام 2014 بعد مأسسته والحفاظ على استدامته عبر التواصل مع الوفود العربية التي حضرت، بالاضافة الى استضافة وفود عربية وأجنبية أخرى لم تستطع حضور الملتقى.

وعبر فراس بن رعد رئيس مكتب ممثل اللجنة الرباعية على مدى أهمية المؤتمر وضرورة مأسسته بصورة دورية في الأعوام المقبلة من اجل تعظيم الفائدة الاقتصادية لأهل القدس ،لا سيما ان الملتقى يشكل نافذة ثمينة للاتصال والتواصل بين عالم الاستثمار وبين رجال وسيدات اعمال القدس الراغبين في ايجاد شركاء من دول العالم.

وأضاف رعد "لدى استعراض القطاعات الاقتصادية الهامة في المدينة، والتي تتمثل بقطاع الاتصالات والسياحة والاسكان والخدمات والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولدى مراجعة التجارب الشخصية ورزمة المشاريع الاقتصادية التي تم تحضيرها، نجد ان هناك فرص متعددة ومجدية اقتصاديا أمام المستثمر المحلي والخارجي ولا سيما في مجال السياحة والسفر، بسبب قدسية المكان والبنية التحتية السياحية القديمة، بالاضافة الى قصص النجاح في مجال الاستثمار السياحي رغم كافة التحديات المتعلقة بخصوصية مكانة القدس.

ودعا رعد الى ضرورة تنويع ادوات التمويل لدى الجهات المالية والاستثمارية الخارجية الراغبة في دعم المشاريع الاقتصادية في مدينة القدس لخدمة القضية الأسمى وهي الاستقرار والسلام في مدينة السلام.

من جهته بين السفير جاسم القاسمي رئيس وفد دولة الامارات العربية المتحدة بأن زيارة القدس عبارة عن حلم، لما تحمله من قدسية، فهي مسرى النبي، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، واعتبر القاسمي أن الملتقى يشكل خطوة هامة وصحيحة في الطريق السليم لدعم المدينة المقدسة لكسر عزلتها والحفاظ على هويتها العربية، كما أضاف أننا في دولة الامارات العربية نتطلع الى التعاون مع مختلف القطاعات الاقتصادية في القدس من خلال الاطلاع على أهم المشاريع الاقتصادية ذات العوائد المجدية.

وأوضح جون غات راتر ممثل الاتحاد الأوروبي عن أن دعم الاتحاد الاوروبي للملتقى انما يأتي استجابة لتفعيل وتمكين الخطة التنموية المجتمعية والاقتصادية التي تبناها الاتحاد الاوروبي في فلسطين، واعرب بأن الاتحاد الاوروبي ركز بالبداية على تنمية المجتمع بالأساس وذلك من خلال دعم قطاعات التعليم، الصحة، حقوق الانسان، والثقافة والموروث التاريخي، أما الآن فيسعى الاتحاد الأوروبي الى دعم التنمية الاقتصادية لكافة القطاعات، وخاصة في القدس لدعم ثبات سكانها كونها تحتوي على مواهب وخبرات عالية، وتمتاز بوجود اهتمام استثماري بها وتبشر بفرص أعمال مستقبلية رغم كافة الانطباعات والمخاطر التي تحيط بها.

ومن جهته حمل ابراهيم مسلم ممثل نقابة مقاولين الانشاءات الأردنية تحيات الملك عبدالله الثاني لأهالي المدينة الصامدة، وأكد دعم الاردن الكامل بشكل عام ونقابة مقاولين الانشاءات الأردنية بشكل خاص بالاستثمار في القدس وفي كافة مناحي الحياة، وخاصة القطاعات التي تمس بالحياة اليومية لكل مقدسي بما فيها قطاعات السياحة، والاسكان والتعليم والخدمات العقارية والاتصالات، وأشاد بملتقى القدس للأعمال كونه يرنو الى التعزيز من صمود مدينة القدس، ويسعى الى تطوير بنيتها التحتية بالاضافة الى المحافظة على ارثها التايخي والمعماري ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.

وتناول الملتقى جلسات حوارية ونقاشات عدة تناولت قطاعات اقتصادية مختلفة كالسياحة، العقار، المواصلات، التعليم، التمويل، الخدمات المالية، الصناعة الحرفية، وتكنولوجيا المعلومات.واستضاف القنصل البريطاني العام المشتركين في المؤتمر في منزله للقاء تعارفي تعبيرا عن دعم حكومة المملكة المتحدة في بريطانيا لهذا الملتقى، واهتمامها بالتنمية الاقتصادية في المدينة المقدسة نظرا لخصوصية المدينة ومركزيتها في احلال السلام في الشرق الأوسط.

ويأتي الملتقى بدعم كل من الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي والبنك الإسلامي للتنمية IDBومؤسسة التعاون الإنمائي الألماني GIZوهيئة التجارة والاستثمار البريطانية والمنظمة العالمية للتطوير والمساعدات /بلجيكا، وبرعاية رئيسية من شركة القدس القابضة ومجموعة الاتصالات الفلسطينية وصندوق الاستثمار الفلسطيني وشركة اتحاد المقاولين CCC، بالإضافة إلى رعاية كل من بنك فلسطين، بنك القاهرة عمان، شركة مسار، شركة الوطنية موبايل، وشركة سجائر القدس