رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
دعا رئيس الوزراء بالسلطة الفلسطينية سلام فياض، اليوم الأحد، إلى تفعيل شبكة الأمان المالي العربية والمتمثلة بدفع مبلغ مائة مليون دولار شهريا لتمكين السلطة من تجاوز الأزمة المالية الصعبة التي تمر بها حاليا.
وأضاف فياض، خلال لقائه مع الصحافيين بمكتبه في مدينة رام الله، أن المبلغ المفترض أن توفره شبكة الأمان العربية لا يتجاوز ثلث ما تحتاجه السلطة الوطنية من الأموال للإيفاء بالتزاماتها الشهرية التي "أًصبح من الصعب الإيفاء بها، في ظل حجز المستحقات الضريبية من قبل الاحتلال".
وأضاف أن على الأشقاء العرب العمل بشكل سريع ومساعدة السلطة على الصمود في وجه الاحتلال، ودعم صمود المواطن الفلسطيني في ظل الحصار المالي الذي يحاول الاحتلال فرضه على الشعب الفلسطيني.
وتابع أن "الإجراءات الإسرائيلية بحق أموالنا والمتمثلة بحجزها والتصرف بها هي اعتداء سافر على حقوقنا، وقد حدثت في السابق لكن الجديد هو القيام بالتصرف بالأموال الفلسطينية التي يجبيها الاحتلال من الضرائب"، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تسببت في عدم قدرة السلطة الوطنية على دفع رواتب الموظفين.
وقال إن إسرائيل تحتجز قرابة 150 مليون دولار، وهو المبلغ الشهري المستحق للسلطة لدى الاحتلال، وأن تجبيه السلطة من المواطنين لا يتجاوز 50 مليون دولار، وهذا المبلغ لا يمكنها من دفع الرواتب، "لذلك يجب تفعيل شبكة الأمان المالي العربية لفلسطين بقيمة 100 مليون دولار شهريا ودفع هذه المبالغ، خصوصا أن شعبنا يعيش وضعا اقتصاديا صعبا للغاية في هذه المرحلة".
وبين فياض أنه من حق العاملين في السلطة والمتعاملين معها الحصول على مستحقاتهم المالية في موعدها المحدد، لكن ما يزيد الأمر صعوبة هو حجز المستحقات المالية بل والتصرف بها، مشيرا إلى أن الأزمة المالية مرشحة للاستمرار لشهور أخرى.
وقال "إن ما تقوم به إسرائيل من حجز الأموال هو انتهاك لحقنا في الحياة، ولكن في المقابل شعبنا سيتمكن من تجاوز هذه الأزمة كما نجح في تجاوز أزمات أخرى مشابهة في الماضي، والحكومة ستعمل على البحث عن مصادر تمويل جديدة للسلطة الفلسطينية في ظل استمرار الوضع الراهن، خصوصا من الأشقاء العرب، وستدعو المجتمع الدولي للإيفاء بالتزاماته تجاه أشقائه الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن "وقوف العرب إلى جانبنا في المحافل الدولية لا يكفي، بل عليهم أن يساهموا في دعمنا ماليا، عبر دفع الأموال التي أقرتها القمم العربية المختلفة وتفعيل شبكة الأمان العربية".
ودعا فياض إلى عقد قمة عربية طارئة من أجل للتعامل مع الأزمة المالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، "خصوصا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على حقنا في الحياة والمتمثل بمصادرة أموالنا، وصرفها لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية بشكل غير قانوني وغير أخلاقي".
ودعا فياض البنوك العاملة في فلسطين إلى إبداء أقصى درجات المرونة المتاحة في التعامل مع الموظفين، وكل المتعاملين مع الشعب الفلسطيني.
وأكد أن "النقابات العمالية لا ترغب في الإضراب في الوقت الحالي، فهي جزء من الشعب الفلسطيني وستساهم في دعم صموده"، داعيا المجتمع المحلي للتعاون التام من أجل عدم إغلاق المدارس والمؤسسات وهو ما يهدف له الاحتلال عبر حجز الأموال.
وفي سياق منفصل، دعا فياض إلى تفعيل إستراتيجية مقاومة الاحتلال الإسرائيلي عبر مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وليس فقط منتجات المستوطنات.
وأضاف فياض "نحن بصدد دعوة المواطنين ليحجموا عن شراء المنتجات الإسرائيلية، كسبيل لمقاومة الاحتلال وللرد على حجز الأموال والتصرف بها بشكل غير قانوني".
