بيت لحم - وكالة قدس نت للأنباء
استعرض أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الأوضاع السياسية والداخلية الفلسطينية، خلال لقاء نظمته دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، مساء امس الثلاثاء، في بيت لحم.
وقال البرغوثي إن حرب الاستيطان التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي خطيرة جداً، وما أعلن عنه من بناء 7 آلاف وحدة استيطانية من مخطط أكبر يشمل إنشاء 24 ألف وحدة استيطانية جديدة يهدد عروبة القدس، ويسقط إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، فالاستيطان والدولة الفلسطينية لا يلتقيان.
وأضاف أن همنا الآن هو التصدي لهذه الحملة الاستيطانية الشرسة، باستنهاض المقاومة الشعبية السلمية والسعي الحثيث نحو تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، واستئناف المعركة السياسية في الأمم المتحدة ومساءلة إسرائيل عن جرائم الحرب وأولها الاستيطان في كافة محافظات الدولة.
وأشار البرغوثي إلى أن إسرائيل مزقت باستيطانها في القدس وبيت لحم تراث أعياد الميلاد بإغلاقها المدينتين وفصلهما عن بعضهما والذي لم يحدث قبل الاحتلال، حيث كان رئيس بلدية بيت جالا يستقبل البطريرك في منطقة مار سابا، حسب الـ"ستاتيكوس" أما اليوم فلا يستطيع ذلك بسبب الجدار العنصري، فنحن نعيش ليس فقط سياسة التطهير العرقي الذي مارسته إسرائيل منذ 65 عاما ولا أطول احتلال منذ 45 عاما، بل نعيش منظومة أبارتهايد في التاريخ البشري.
وقال: "في عيد الميلاد كان المسيح الفلسطيني الأول الذي دعا ونشر السلام بين البشر".
وأضاف "رغم أنني لا أشعر بالتفاؤل من خلال المشاريع الاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي، إلا أن قضيتنا أصبحت الأولى إنسانيا في العالم".
ودعا البرغوثي الإعلام الأجنبي إلى إظهار الحقيقة، وعدم انتهاج ازدواجية المعايير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى ما يعانيه الأسرى في سجون الاحتلال خاصة المضربين عن الطعام، والإجراءات الإسرائيلية بإعادة اعتقال الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، مطالباً بالإفراج عن الأسرى القدامى ما قبل أوسلو.
وقال البرغوثي: "من حقنا مقاطعة البضائع الإسرائيلية كنوع من المقاومة الشعبية السلمية".
وأكد أن أكثر ما أثر به خلال وجوده في غزة بعد العدوان الإسرائيلي، مطالبة المواطنين الذين التقاهم بالوحدة الوطنية، معتبرا عدم سماح حماس بإقامة احتفال انطلاقة "فتح" خطأً جسيما.
وأشار إلى أن الاعتراف بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة يفتح آفاقاً لا حدود لها في تحسين مكانتنا في العالم ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق شعبنا الفلسطيني، حيث ستتمكن فلسطين من دخول منظمات الأمم المتحدة المختلفة.
وأدان البرغوثي احتجاز إسرائيل لأموال الفلسطينيين من عائدات الضرائب، محذراً إذا "ما واصلت احتجاز الأموال والاستيطان واعتداءاتها بحق شعبنا من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة".
وحضر اللقاء، الذي أداره أشرف الخطيب وخافير أبو عيدة من دائرة شؤون المفاوضات، العديد من الدبلوماسيين، منهم سفراء وممثلو، تشيلي، فرنسا النرويج، البرازيل، جنوب إفريقيا، والولايات المتحدة الأميركية، وإعلاميون وصحفيون أجانب، وهي ضمن جولات ميدانية ولقاءات تنظمها الدائرة لمناسبة الأعياد والسنة الجديدة.
