رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
رجح مسؤولون فلسطينيون أن يعلن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن مساعدات مالية للسلطة بما يمكنها من دفع رواتب موظفيها، بعد أن أعلنت أنها غير قادرة على تدبير ولو جزءا بسيطا من هذه الرواتب اثر قرار الحكومة الإسرائيلية احتجاز أموالها المستحقة وتلكؤ عدد من الدول العربية في تقديم مساعدات مالية لها .
ومن المتوقع وصول الأمير قطر إلى رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) قبل نهاية الشهر الجاري، في أول زيارة إلى الضفة الغربية وليكون ثاني زعيم عربي يصل إلى الأراضي الفلسطينية بعد حصولها على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة بعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني .
وقال مسؤول فلسطيني كبير لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء "نأمل ونتوقع أن يعلن الأمير القطري عن تقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية التي تمر بأزمة مالية خانقة، سيما وان الرئيس محمود عباس قد أثار معه هذا الموضوع خلال زيارة أخيرة إلى قطر شارك خلالها في اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام" العربية.
وأضاف المسؤول ، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "لقد قررت لجنة المتابعة، التي تترأسها قطر، تنفيذ قرار شبكة أمان مالي عربية بقيمة مليون دولار شهريا طالما استمرت الحكومة الإسرائيلية بحجز الأموال الفلسطينية ونأمل أن تكون قطر أول من يبادر إلى تنفيذ هذا القرار".
وبدوره قال مسؤول فلسطيني أخر "نحن على ثقة بأن الأمير القطري سيستجيب لطلب الرئيس عباس ويقدم مساعدات مالية فهو يدرك حجم الأزمة التي تمر بها السلطة". ولكنه أضاف "لا ندري بالضبط كم قيمة المساعدة التي سعلن عنها ولكننا على ثقة انه سيعلن عن مساعدات".
وكان أمير قطر أعلن خلال زيارته إلى قطاع غزة مؤخرا عن إطلاق مشاريع بقيمة تزيد عن 400 مليون دولار لإعادة اعمار القطاع .
وكانت مصادر إسرائيلية أفادت في وقت سابق اليوم الأربعاء بأن الحكومة الإسرائيلية صادقت على الإذن لأمير قطر بالوصول إلى رام الله قبل نهاية الشهر الجاري.
ومن المقرر أن يصل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى العاصمة الأردنية عمان ومنها ينتقل في طائرة مروحية أردنية إلى رام الله حيث تستغرق زيارته عدة ساعات. ومن اجل الوصول إلى الضفة الغربية فانه يلزم الحصول على إذن إسرائيلي، خلافا لقطاع غزة حيث يجري هناك التنسيق مع السلطات المصرية للمرور عبر معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر .
وقد حذرت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض من مخاطر احتجاز إسرائيل للأموال الفلسطينية "على دور السلطة الوطنية، وقدرتها على القيام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا، وقدرتهم على الصمود على أرضهم". وأعلنت أنها "في حالة انعقاد دائم لبلورة السبل الكفيلة بمواجهة هذا العدوان وتداعياته الخطيرة، والتي فاقمت بصورة غير مسبوقة من الأزمة المالية التي تواجه السلطة الوطنية.
