القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية، رفضه مطالبة اسرائيل وبعض الاطراف الدولية تعريف اسرائيل بأنها "دولة يهودية"، والتي تستهدف من ذلك الغاء حق العودة والتطهير العرقي العنصري ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 1948، وأنه سيتصدى لكل هذه المطالبات .
ودعا المؤتمر في توصياته الختامية، في القاهرة، اليوم الثلاثاء، لجنة القدس الى عقد اجتماع عاجل لاتخاذ ما يلزم للتصدي للمخططات الاسرائيلية الهادفة لتهويد المدينة المقدسة. كما دعا الدول العربية إلى تفعيل قراري قمتي سرت وبغداد بشأن القدس وخاصة في زيادة تمويل صندوقي الاقصى والقدس ليصل الى مبلغ 500 مليون دولار لدعم مدينة القدس وأهلها فى مواجهة الاجراءات الاسرائيلية التهويدية .
وأكد المؤتمر الذي ترأس اعماله على مدى ثلاثة أيام، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية زكريا الاغا، التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وعلى عروبة مدينة القدس وعدم شرعية الاجراءات الاسرائيلية الهادفة الى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها الجغرافية والديموغرافية .
وأدان المؤتمر ممارسات اسرائيل وحفرياتها التى تهدد بانهيار المسجد الأقصى، كما ادان اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لتنفيذ المشروع التهويدي (المترو الخفيف) لربط القدس الغربية في مناطق بالضفة المحتلة عبر مدينة القدس الشرقية، ودعا الشركات المنفذة للمشروع الى الانسحاب منه فورا والمطالبة باتخاذ الاجراءات اللازمة بحقها في حالة عدم الاستجابة .
ودعا المؤتمر مجلس الامن الدولي واليونسكو الى تحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الاقصى وحمايته من التعديات الاسرائيلية .
وفيما يتعلق بالاستيطان الاسرائيلي والهجرة اليهودية، أكد المؤتمر رفضه لسياسة الاستيطان الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتصدي لمحاولات حكومة اسرائيل تنفيذ خطة الانطواء الخاصة بتجميع المستوطنات الكبرى في الضفة وضمها الى اسرائيل ورفض اي محاولة من اي طرف او جهة باعتبار المستوطنات الإسرائيلية امرا واقعا .
وأكد المؤتمر رفضه للسياسات الاسرائيلية في مجال الهجرة لمخالفتها الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وتحذير الدول التي تسهل هجرة اليهود من خطورة هذه الهجرة على السلام والاستقرار في المنطقة وعلى علاقاتها ومصالحها مع الدول العربية.
ودعا الاتحاد الاوروبي للضغط على اسرائيل لوقف بناء المستوطنات وتفكيك القائم منها واتخاذ اجراءات فورية لمنع منتجات هذه المستوطنات من الاستفادة من اي تسهيلات او اعفاءات جمركية في الاسواق الاوروبية، وأشاد بقرار الدول الغربية التي فرضت قيودا جمركية على منتجات المستوطنات .
وفيما يتعلق بموضوع جدار الفصل العنصري، شدد المؤتمر على دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته في التصدي لأي عملية تهجير اسرائيلية جديدة لأبناء الشعب الفلسطيني تفرضها الضغوط المعيشية القاسية التي يعاني منها اللاجئين وغيرهم في الاراضي المحتلة نتيجة استمرار اقامة جدار الفصل العنصري .
وطالب بحشد الدعم الدولي لتنفيذ ما ورد في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن جدار الفصل العنصري وضرورة وقف بنائه وإزالته .
وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين الفلسطينيين، اكد المؤتمر التمسك بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم ورفض محاولات التوطين بكافة اشكاله والتصدي لما يشاع خلاف ذلك .
طالب كافة الاطراف المعنية في سوريا تجنيب اللاجئين الفلسطينيين اثار النزاع فيها وعدم زجهم في اتون الصراع الدائر هناك، والالتزام بمسؤولياتهم تجاه المحافظة على امنهم.
ودعا "الاونروا" الى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأولئك الذين نزحوا منها الى لبنان وتقديم الدعم اللازم لهم، مناشدين المجتمع الدولي لمساندة الأونروا في هذه المهمة من خلال مدها بالتمويل اللازم .
وطالب المؤتمر المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لرفع الحصار وفتح المعابر التجارية من والى قطاع غزة بشكل كامل والسماح بإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة اعمار غزة وكذلك المواد الصناعية الخام وإعادة بناء المطار وإنشاء ممر آمن بين غزة والضفة.
ودعا المؤتمر القوى الفلسطينية الى سرعة تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع في القاهرة مايو 2011 وما جاء في اعلان الدوحة في فبراير 2012 تحقيقا لوحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية .
وفيما يتعلق بأوضاع الاونروا، اكد المؤتمر ضرورة استمرار الوكالة في دورها وعدم المساس بقرار انشائها عام 1949 والعمل على ان تبقى هذه الوكالة ومرجعيتها القانونية هي الامم المتحدة وضرورة استمرارها في تقديم خدماتها للاجئين داخل المخيمات وخارجها .
وأكد رفض محاولات الكونغرس الأميركي الهادفة الى استثناء احفاد اللاجئين الفلسطينيين من خدمات الاونروا وذلك كمقدمة لتجريدهم من صفة اللاجئ والالتفاف على حق العودة، وطالب الدول المانحة الالتزام بحصصها في موازنة الوكالة ورصد التمويل اللازم لها وسد النقص الحاصل في ميزانيتها عام 2012 .
ووجه المؤتمر رسالة الى الامين العام للجامعة العربية بشأن محاولات الكونجرس الامريكي الالتفاف على تمويل الاونروا وتقليص اعداد اللاجئين الفلسطينيين.
ورفعت التوصيات الى اجتماع وزراء الخارجية العرب في مارس المقبل لاعتمادها كقرارات تعبر عن رؤية مجلس الجامعة العربية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتطوراتها .
