تونس - وكالة قدس نت للأنباء
دعا المؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" في دورته الواحدة والعشرون، التي عقدت في تونس، إلى مضاعفة الدعم المقدم للمؤسسات التربوية والثقافية والعلمية الفلسطينية، وكذلك مشروعات التراث الثقافي في مدينة القدس لتمكين الشعب الفلسطيني من مواجهة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ضد المؤسسات الفلسطينية، وتمكين الفلسطينيين المقدسيين من الصمود داخل مدينة القدس.
كما دعا المؤتمر في البيان الختامي الصادر عنه، اليوم الأحد، إلى حماية التراث الثقافي في القدس والحفاظ عليه، وعقد مهرجان ثقافي سنوي حول القدس.
وكان يحيي يخلف رئيس الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر، عرض صباح اليوم وثائق فلسطينية هامة تضمنت ما تتعرض له مدينة القدس ومؤسساتها من اعتداءات ممنهجة تستهدف التراث الثقافي والمراكز الثقافية والمؤسسات التعليمية في القدس، والتي ترمي إلى القضاء على الهوية الثقافية العربية والإسلامية وتدمير تراثها الإنساني على طريق تهويدها بالكامل، من خلال مصادرة مساحات واسعة من أراضي القدس، وهدم المنازل والأحياء، وبناء المستوطنات الاسرائيلية في أحياء القدس العربية، وذلك لتفريغ سكانها من المقدسيين وفرض الأمر الواقع الاحتلالي الاسرائيلي على مدينة القدس الشريف.
وأضاف يخلف:" إن الاحتلال الاسرائيلي يستمر في عملية الحفريات في مدينة القدس وتحت المسجد الأقصى ومحيطه، وحذر من مغبة الاستمرار في الحفريات تحت المسجد الأقصى والتي ستؤدي في النهاية إلى انهيار المسجد والأبنية القديمة في محيطه".
وقال يخلف:" إن الحكومة الاسرائيلية قامت بتغيير وتزوير وتحريف مضامين المناهج الفلسطينية المقرة من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، ووضعت عليها إشارة وزارة المعارف الإسرائيلية مما يؤدي إلى العبث بالهوية الوطنية الفلسطينية والانتماء الوطني، وما يعتبر تجاوزا لجميع القوانين والمواثيق الدولية التي كفلت للشعب الفلسطيني حقه في الحصول على التعليم حسب ما يرتأيه مناسبا له ولأبنائه."
كما أشار الى النقص الحاد بالأبنية المدرسية المقدسية، وعدم ملائمة بعضها للتعلم فيها، وعدم وجود التجهيزات المخبرية والتعليمية المناسبة لهؤلاء الطلبة.
وأضاف يخلف:" إن قطاع التعليم العالي في فلسطين لم يسلم من أذى الاحتلال وتأثيره على طلبته ومعلميه، ففي الوقت الذي حرصت فيه وزارة التعليم العالي على تطوير وتعزيز التعليم في الجامعات والمعاهد والتي وصل عدد الجامعات فيها الى 15 جامعة و16 كلية جامعية و19 كلية مجتمع متوسطة، تتوزع هذه المؤسسات بين حكومية وخاصة ووكالة غوث، فإن الاحتلال الاسرائيلي له التأثير الأكبر على عرقلة مسيرة التعليم العالي وذلك من خلال تقطيع أوصال المناطق والمدن في الضفة الغربية، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية مما يعطل تواصل الجامعات والمعاهد والكليات بعضها ببعض.
كما تطرق لقيام سلطات الاحتلال بالاعتقال اليومي لأعداد من الطلبة والمعلمين على الحواجز العسكرية المقامة بين المدن والقرى الفلسطينية، بالإضافة الى منع سلطات الاحتلال من استقدام هيئات تدريسية ذات كفاءات عالية سواء فلسطينية أو عربية من خارج فلسطين، هذا بالإضافة الى النقص الحاد بالتجهيزات المخبرية والمعدات التعليمية والعلمية في هذه الجامعات.
وطالب يخلف المؤتمر العام بالعمل على حث المجموعة العربية بالتواصل والتنسيق بينها وبين لجنة التراث العالمي لدعم طلب فلسطين بتسجيل موقع بتير التراثي والطبيعي على لائحة التراث العالمي العام المقبل، والاستمرار بدعم مشروعات البنية التحتية والتراث الثقافي لمدينة القدس.
وعلى هامش انعقاد المؤتمر العام التقى يحي يخلف مع رئيس الجمهورية التونسية محمد المنصف المرزوقي وأطلعه على آخر المستجدات في فلسطين، وبخاصة ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس وغيرها من المناطق الفلسطينية، كما تناول اللقاء الظروف المالية والسياسية التي تعترض مسيرة السلطة الوطنية الفلسطينية.
