انسحاب قوات الاحتلال من طمون بعد عملية عسكرية هي الأوسع منذ سنوات

طوباس - وكالة قدس نت للأنباء
انسحبت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي، مساء الثلاثاء، من بلدة طمون بمحافظة طوباس شمال الضفة الغربية، بعد عملية عسكرية واسعة، مخلفة عشرات الاصابات، واعتقال كادر من حركة الجهاد الإسلامي.

وقالت مصادر محلية إن 30 فلسطينيا اصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، فيما أصيب عدد كبير بالاختناق نتيجة إطلاق قوات الاحتلال وابلا من قنابل الغاز صوب المواطنين.

وقال سكان محليون إن قوات الاحتلال أطلقت كلابا شرسة صوب المواطنين، واقتحمت عدة منازل وعاثت فيها خرابا.

وافاد السكان بأن قوة خاصة" مستعربين" اقتحمت منزل المواطن مراد بني عودة وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي ، وقامت باعتقاله واقتياده الى جهة مجهولة .

وقال مسعفون إن عددا من المصابين نقلوا إلى المستشفيات في مدينتي نابلس وجنين لتلقي العلاج.

وشوهدت أعداد من الجنود تعتلي أسطح المنازل وتطلق النار صوب المواطنين. وقال مواطنون إن "آليات عسكرية لاحقتهم في شوارع البلدة القريبة من المنازل المحاصرة منذ الصباح".

وتعتبر العملية العسكرية التي بدأها جيش الاحتلال في البلدة منذ ساعات الصباح هي الأوسع منذ سنوات.

وأفاد مدير مستوصف الشفاء الصحي التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي الدكتور بسام شعبان، بأن المستوصف استقبل عشرات الجرحى الذين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال في بلدة طمون، وقدم لهم العلاج اللازم.

وأوضح أن الإصابات تراوحت بين جروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي، ومن بين الجرحى عدد أطلق جنود الاحتلال النار عليهم في الجزء الأعلى من الجسم ما أدى لإصابة بعضهم بالعين والوجه.

وأضاف الدكتور شعبان" هنالك العديد من الأطفال والنساء، أحضروا بواسطة سيارات إسعاف وسيارات خاصة قد أصيبوا بحالات اختناق بالغاز الذي أطلق بكثافة في البلدة باتجاه منازل المواطنين.

وأدان محافظ طوباس والأغوار الشمالية مروان طوباسي، ما أقدمت عليه قوات الاحتلال من هجمة واسعة على بلدة طمون، والتي أدت الى إصابة العشرات، واعتقال عدد آخر، وخلق حالة من الفوضى وترويع المواطنين الآمنين في منازلهم وتدمير ممتلكاتهم.

وقال طوباسي خلال تفقده وقادة الأجهزة الأمنية حال المواطنين في طمون إن "هذه الهجمة الشرسة دليل واضح على إفلاس حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة والتي تتخذ طريق الإرهاب والقتل والتشريد، وتتنكر للإجماع الدولي لحق الشعب الفلسطيني بحريته وتقرير مصيره".

وحيا المحافظ تلاحم أبناء محافظة طوباس والذين هبوا فور سماعهم نبأ اقتحام بلدة طمون الى تقديم كل ما بالإمكان ونقل المصابين والتبرع بالدم، مثمنا جهود طواقم الهلال الأحمر والخدمات الطبية العسكرية في أداء واجبهم بكل دقة ومهنية.

وفي وقت لاحق، عاد المحافظ طوباسي جرحى الاعتداء الإسرائيلي في مستشفيات جنين ونابلس.