الحكومة تقرر استكمال حصر جميع الأضرار وتعلن آليات مساعدة المتضررين الثلاثاء

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
عقد مجلس الوزراء الفلسطيني جلسة خاصة، مساء الجمعة، برئاسة رئيس الوزراء، سلام فياض لبحث توجيه الجهد الحكومي من قبل كافة المؤسسات وتعاملها مع الأضرار التي خلفها المنخفض الجوي الأخير، والأجواء القاسية التي تعرضت لها المحافظات خلال الأيام الماضية.

واستمع المجلس إلى تقرير أولي من رئيس الوزراء حول الجولات الميدانية التي قام بها يوم الأربعاء لمحافظة طولكرم بالإضافة إلى جولته اليوم إلى محافظات سلفيت وقلقيلية وجنين وطوباس، للاطلاع عن كثب على طبيعة الأضرار الناجمة عن تلك العاصفة، بالإضافة إلى جهود الإغاثة التي قامت بها الجهات المختصة.

هذا واستمع المجلس أيضاً إلى تقارير أولية من وزير الأشغال العامة والإسكان ووزير الزراعة ووزير الحكم المحلي ووزيرة الشؤون الإجتماعية ووزير الإقتصاد الوطني حول مدى الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات الخاصة والمنشآت العامة والمزارع والبنية التحتية.

وأشاد المجلس بالدور الكبير والهام الذي قامت به الجهات المختصة، وخاصة الدفاع المدني وكافة أجهزة المؤسسة الأمنية والبلديات والمحافظات ووزارات الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان والزراعة والشؤون الإجتماعية وطواقم الهلال الأحمر فضلا عن مؤسسات القطاع الخاص في مواجهة ما خلفته العاصفة.

وحيا المجلس بشكل خاص المواطنين المتطوعين والذين ساهموا بشكل ملحوظ في أعمال الإغاثة والإنقاذ، وعبر المجلس عن اعتزازه بحالة التضامن المجتمعي ووحدة الحال التي شهدتها جميع المحافظات.
وفي هذا السياق، أكد المجلس أن تنسيق الجهود والتعاون والتكامل في الأداء بين مختلف هذه الجهات كان له دور رئيسي في التخفيف من المعاناة وحجم الأضرار الناجمة عن المنخفض وإنقاذ العديد من المواطنين.

هذا وأكد المجلس على أنه وبعد أن تمكنت الجهات المختصة من القيام بواجبها الأساسي، والمتمثل أساساً في الإغاثة الفورية للمتضررين والمنكوبين، فإن المهمة المباشرة الآن هي ضمان تأهيل المنازل، وفي هذا الصدد، بحث المجلس آليات التدخل العاجلة بما في ذلك أهمية استكمال الحصر الشامل لجميع الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين والمزارع والمنشآت والبنية التحتية من قبل الجهات المختصة في وزارات الزراعة والحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان والإقتصاد الوطني والشؤون الإجتماعية وسلطتي الكهرباء والمياه وبالتنسيق المباشر مع المحافظين، وتقديم تقارير مفصلة عن هذه الأضرار للمجلس في اجتماعه القادم يوم الثلاثاء، الموافق 15 كانون الثاني تمهيداً للبدء بمساعدة المتضررين.

وفي ذات السياق، أكد المجلس أن جلسته القادمة ستقر مساعدات عاجلة وضرورية للتغلب على الأضرار، بناء على التقارير التي ستقدم الى المجلس، مشيراً إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل في ترميم المنازل وتأهيل المنشآت وتعويض المزارعين كي يتمكنوا من استئناف نشاطهم الزراعي هذا الموسم وتمكين الهيئات المحلية من القيام بواجباتها على أكمل وجه في إصلاح الأضرار.

وأكد المجلس انه وبالرغم من قلة الإمكانيات، فإن الحكومة تبذل أقصى ما لديها من طاقة وإمكانيات لتقديم المساعدات العاجلة لتمكين المواطنين من التغلب على الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم ومصادر رزقهم في القطاعات المختلفة.
في هذا الصدد، ناشد المجلس الأشقاء العرب وجميع الدول الصديقة والمنظمات الدولية ذات الصلة من أجل الوقوف إلى جانب دولة فلسطين، من أجل تمكينها من الإضطلاع بمسؤولياتها في هذا المجال، ومعالجة الأضرار الجسيمة الناجمة عن هذه لكارثة الطبيعية، سيّما وأننا نعاني من أزمة مالية خانقة بسبب القرصنة الإسرائيلية على لقمة عيش أبناء شعبنا الفلسطيني، وعدم ورود المساعدات الموعودة.

وشكر المجلس اليونيسف والهلال الأحمر الإماراتي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "الاوتشا" لاستجابتها العاجلة للنداء الذي أطلقته وزارة الشؤون الاجتماعية لإغاثة المتضررين، خاصة من الفئات الفقيرة والمهمشة، مشددا على أهمية استجابة الدول والمؤسسات الأخرى لهذه الاحتياجات.

هذا وقرر المجلس القيام بتقييم لطبيعة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واستخلاص العبر من ذلك، لما من شأنه تحسين الجاهزية في حال تكررت مثل هذه الأحوال الجوية والأجواء القاسية، داعياً المجالس التنفيذية للمحافظات الى البقاء في حالة إنعقاد دائم للوقوف على تبعات المنخفض الجوي، وتلبية إحتياجات المواطنين.

وعبر المجلس عن بالغ حزنه على الضحايا هناء سمير السامري وسماح وليد كنعان وماهر برية الذين قضوا جراء السيول يوم الأربعاء الماضي. وتقدم بأحر التعازي لذويهم