غزة- وكالة قدس نت للأنباء
ما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة "القائمة السوداء" والتي يمنع بموجبها إدخال ما يقارب من 1000سلعة إلى قطاع غزة المحاصر منذ عام 2006.
ورغم ادعاءات الاحتلال بتنفيذ تسهيلات على إدخال السلع والبضائع ، إلا أن التقييد لا زال مستمراً على مئات الأصناف من البضائع.
وكيل وزارة الاقتصاد حاتم عويضة شدد على أن سماح سلطات الاحتلال بإدخال 20 شاحنة حصمة يومياً للقطاع الخاص والسماح بإدخال بعض الشاحنات والحافلات ، لا يعنى انتهاء الحصار وزوال القائمة السوداء.
وبين عويضة في حديث لـموقع " الرأي أونلاين" الحكومي أن بعض التسهيلات شهدها القطاع نتجت عن متابعة الجانب المصري وضغطه على الاحتلال لإدخال السلع والبضائع ، خصوصاً بعد اتفاق التهدئة الأخير.
ونوه إلى أن 20 شاحنة من الحصمة يومياً لا يفي باحتياجات القطاع الذي يحتاج إلى 250 شاحنة يوميا من مادة الحصمة..
وكانت مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي "يوسي غال" كشف سابقاً عن قائمة بضائع يمنع دخولها إلى قطاع غزة ضمن سياسة العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.
وبيّن عويضة أن الطاقة الاستيعابية لمعبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة لا تفي بأكثر من 45% من احتياجات القطاع، التي تتراوح ما بين 800 إلى 900 شاحنة يومياً، موضحاً أن الاحتلال لا يسمح إلا بدخول ما يقارب من 300 شاحنة يومياً فقط .
وأكد عويضة أن اعتماد معبر كرم أبو سالم كمعبر وحيد يساهم في تعزيز الحصار، موضحاً أن المعبر غير جاهز فنياً ولوجستياً.
وأكد عويضة على أن وزارة الاقتصاد تعمل جاهدة لإدخال كافة السلع والمواد الغذائية التي من شأنها أن تعزز الاقتصاد الوطني في القطاع ، بعد الحصار الذي أنهك مناحي الاقتصاد الغزي.
وطالب بفتح المعابر الأخرى كمعبر المنطار- المغلق منذ عام 2010 - ومعبري صوفا والشجاعية ليجري توريد الغاز والوقود من خلاله.
وأشار إلى أن الوزارة طالبت المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط على الجانب الإسرائيلي لإنهاء الحصار وإدخال كافة السلع والمواد.
وعن أسباب منع هذه السلع، شدد عويضة على أن الاحتلال الإسرائيلي يتذرع بذرائع أمنيه واهية.
وقال" تارة يدعون أنهم يحدون من السعرات الحرارية في إدخالها لأبناء القطاع وتارة يدعون أن هناك قوائم سوداء يحظر إدخالها على قطاع غزة لأنها من ذوات الاستعمال المزدوج على حد زعمهم .
وأفاد عويضة أن ما أطلق عليه الاحتلال "القائمة السوداء" تضم أكثر من 1000 سلعة من بينها المواد الإنشائية على اختلافها والمواد الخام والعديد من المنتجات المعدنية والأجهزة والمعدات الالكترونية ، التي ما زالت ممنوعة حتى اللحظة من دخول القطاع.
وقال إن إدخال بعض السلع والبضائع عن طريق الأنفاق خفف من حدة الأزمة والحصار المفروض على القطاع، منوهاً إلى سماح الاحتلال بإدخال من 50 إلى 60 سلعة غذائية من أصل ما يزيد 4500 سلعة.
وأوضح أن سياسة الحصار والمنع فرضت على المواطن الفلسطيني البحث عن طرق بديلة للحفاظ على بقائه في الحياة وليجلب الكساء والدواء وبعض السلع الضرورية .
يذكر أن اتفاق التهدئة الأخير بين فصائل المقاومة و الاحتلال الاسرائيلي نص على تسهيل إدخال المواد والبضائع تدريجيا عبر معبر كرم أبو سالم ، في حين لا تزال سلطات الاحتلال تراوغ في تنفيذ ما اتفق عليه.
