اتصالات لاطلاق المفاوضات في لقاء دولي يعقد في الاردن بأيار المقبل

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
جدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التأكيد على ضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة عام 1967 واطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وخاصة المعتقلين قبل اتفاق اوسلو قبل العودة للمفاوضات مع اسرائيل كون تلك ليست شروطا بل هي التزامات على حكومة تل ابيب تنفيذها.

وبشأن تنازل فلسطيني عن شرط وقف الاستيطان مقابل ان تحمل مبادرة فرنسا- بريطانيا التي يجري اعدادها لاستئناف المفاوضات جداول زمنية للانتهاء من المفاوضات، نفى عريقات لصحيفة " القدس العربي" اللندنية التنازل عن وقف الاستيطان كون ذلك التزام على اسرائيل يجب تنفيذه قبل استئناف المفاوضات، مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية طالبت في اتصالاتها الاخيرة مع الاوروبيين بالضغط على اسرائيل لتنفيذ ما عليها من التزامات.

وكرر عريقات التأكيد على الموقف الفلسطيني من العودة للمفاوضات بالقول "موقف القيادة الفلسطينية واضح ومحدد وهو لا عودة للمفاوضات قبل وقف الاستيطان واطلاق سراح المعتقلين وخاصة المعتقلين قبل اتفاق اوسلو"، مشددا على انه لا علم له بوجود مبادرة فرنسية - بريطانية لاستئناف المفاوضات.

وبشأن وجود اتصالات تجري حاليا ما بين اطراف اوروبية وعربية ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)لعقد لقاء سلام بمشاركة اسرائيل على هامش مؤتمر دافوس المقرر عقده بالاردن على البحر الميت بايار القادم للاعلان عن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اساس المبادرة الفرنسية - البريطانية قال عريقات "هذا كلام غير صحيح على الاطلاق، واستطيع ان اقول لك ان هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق".

وكان منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي اعلن قبل اسابيع أن المملكة الأردنية ستستضيف فعاليات المنتدي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لعام 2013، في منطقة البحر الميت، من 24 إلي 26 ايار /مايو المقبل.

وذكرت مصادر اقتصادية فلسطينية رفيعة المستوى للصحيفة بأن هناك اتصالات اوروبية عربية تجري مع عباس بالتشاور مع الادارة الامريكية لطرح مبادرة سلام من قبل فرنسا -وبريطانيا للعودة للمفاوضات.

ورجحت المصادر بأن يجري الاعلان عن المبادرة الفرنسية - البريطانية لاستئناف المفاوضات في لقاء يعقد على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي في ايار/مايو المقبل وبحضور الفلسطينيين والاسرائيليين وبحضور دولي لافت، مشيرة الى ان اطلاق المفاوضات سيكون على اساس تلك المبادرة التي ستكون مبادرة اوروبية في نهاية الامر.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كشف ان بلاده تستعد لطرح خطة للسلام في المنطقة بعد الانتخابات للكنيست الاسرائيلي ، تقود لعودة المفاوضات المباشرة بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي وفقا لما نشرته صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الخميس.

وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي في قصر الايليزية في العاصمة الفرنسية باريس الاربعاء في لقاء مجموعة من الصحافيين بمناسبة السنة الجديدة، ولم يفصح الرئيس الفرنسي عن تفاصيل هذه الخطة التي سيطرحها بعد الانتخابات الاسرائيلية.

وقد أكدت مصادر في الحكومة الفرنسية وجود هذا التوجه لطرح خطة سلام في المنطقة بالتنسيق مع الحكومة البريطانية، مؤكدة أنه لا يوجد حتى الان خطة مفصلة موضوعة على الطاولة، وتنتظر الحكومة الفرنسية الانتخابات للكنيست الاسرائيلي وطبيعة الائتلاف الحكومي المقبل، كي تطرح تفاصيل هذه الخطة بالتنسيق مع الحكومة البريطانية ، وعلى أساس دعوة وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لطرح خطة سلام في المنطقة ، التي صدرت عن اجتماع بروكسل الاخير.

ومن طرفه أكد عريقات عدم وجود أي مبادرات أوروبية جديدة مطروحة لتحريك عملية السلام في المرحلة الحالية، مشيرا إلى اتصالات تجري مع الرئيس محمود عباس وعدد من الدول العربية على رأسها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وقال عريقات " لا توجد أي مبادرات جديدة مطروحة سوى المبادرة العربية للسلام"، لافتاً إلى أن هناك أحاديث تجري من قبل الأوروبيين مع عباس والعربي وعدد من الدول العربية لبحث التطورات السياسية في المنطقة لا سيما في ظل العقوبات الإسرائيلية المفروضة على الدولة الفلسطينية.

وأضاف "نحن بحاجة إلى آليات جديدة وجدول زمني لتطبيق ما هو متفق عليه من إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان والتهويد المتواصل في القدس والأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين".

وفيما تنظر القيادة الفلسطينية الى المبادرة الفرنسية - البريطانية لاستئناف المفاوضات بفتور وتطالب اوروبا بوضع جداول زمنية لتنفيذ ما اتفق عليه سابقا وعدم مواصلة طرح مبادرات جديدة لاستئناف المفاوضات قال الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل ابو يوسف في تصريحات صحافية إن المبادرة الاوروبية المزمع الاعلان عنها خلال الفترة القادمة اذا لم تستند الى الموقف الفلسطيني الذي يطالب بوقف الاستيطان على اراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها من الامم المتحدة اضافة الى اعتراف اسرائيل بكل اراضي الدولة الفلسطينية التي احتلت على حدود عام 1967 بما فيها القدس العاصمة واطلاق سراح الاسرى داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية وتنفيذ القرار الاممي 194 القاضي بحق العودة لن يضمن أحد النجاح لهذه المبادرة.

وشدد ابو يوسف على أن اي مبادرة يتم طرحها يجب ان تستند الى حقوق الشعب الفلسطيني و اقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار الاممي 194.