قسيس: الازمة المالية تتطلب حلا "بنيويا"يسد الفجوة بين بندي النفقات والورادات

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
اطلع وزير المالية الفلسطيني نبيل قسيس، اليوم الأربعاء، هيئة الكتل والقوائم البرلمانية في الضفة الغربية على الوضع المالي للحكومة الفلسطينية، وانعكاساته على الاوضاع بشكل عام.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الهيئة برئاسة النائب عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، بحضور قسيس، بناء على طلب من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ليضعهم بصورة الوضع المالي للحكومة الفلسطينية.

وأكد الاحمد في بداية على ضرورة تواصل اللقاءات بين اعضاء التشريعي ووزير المالية وقال: "نأمل ان يضعنا وزير المالية بصورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية في ظل الازمة المالية التي نتجت عن قرصنة اسرائيل على اموال الضرائب الفلسطينية ووقف المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية بسبب الموقف الوطني الفلسطيني بالذهاب الى الامم المتحدة واليونسكو، وايضا بسبب تأخر تحويل المساعدات العربية، رغم قرار قمة بغداد انشاء شبكة امان عربية لدعم الصمود الفلسطيني بوجه الغطرسة الاسرائيلية".

كما طلب الاحمد من وزير المالية وضع اعضاء التشريعي بصورة موازنة الحكومة الفلسطينية للعام 2013 واسباب تأخر انجازها واعطاء ملامح عامة عن الموازنة.

وفي رده على كا ما ورد، اوضح الوزير قسيس بان الازمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية نتجت عن الحصار المالي الذي فرضته اسرائيل وبعض الدول الاخرى على القيادة الفلسطينية وابناء الشعب الفلسطيني نتيجة الموقف الوطني الفلسطيني الذي اجمع عليه الفلسطينيون بالتوجه للامم المتحدة والحصول على عضوية فلسطين.

وقال: "ذلك موقف الذي اجمع عليه الفلسطينيون جميعا رغم الضغوطات الكبيرة و التهديدات التي اطلقت من قبل اسرائيل".

وحول ابعاد الازمة المالية وصف قسيس الازمة بانها "بنيوية" وتتطلب حلا "بنيويا"ًيسد الفجوة القائمة بين بندي النفقات والورادات في الموزانة الفلسطينية.

واضاف: "نحن بحاجة الان لوقف استنزاف طاقات الحكومة وتقليص حجم العجز بالموازنة المالية الذي تجاوز مليار و400 مليون دولار عبر جملة من الاجراءات التي تساهم بالتخفيف من هذا العجز، لا بد من اتخاذ اجراءات تقليصية تساعد في التعامل مع الازمة المالية".

واشار الى ان الثقافة العامة عند المواطن الفلسطيني تدفع لاستنزاف موارد الحكومة الفلسطينية وزيادة عبئ النفقات بالتالي زيادة الفجوة بين بندي النفقات والايرادات بالموازنة.

ودعا الى زيادة التعاون بين المجلس التشريعي كمشرع وممثل لابناء الشعب الفلسطيني ووزارة المالية لاتخاذ المزيد من "الحلول الاجتراحية" وايجاد سياسة توفير وترشيد بعض اوجه النفقات لتجاوز الازمة وتأمين أوجه الانفاق الدائم.

واتفق اعضاء التشريعي ووزير المالية على ضرورة عدم المساس باحتياجات المواطنين المعيشية لكن مع الاخذ بعين الاعتبار تفعيل القدرة على تحصيل الحقوق التي تترتب على المواطنين.

وحول موازنة العام 2013 قال وزير المالية إن" الضبابية المالية الناتجة عن الازمة الحالية كانت سببا لعدم انجاز مشروع موازنة العام الحالي"، واضاف:"تعاني موازنة العام الحالي من عجز مالي مساوي لعجز العام الفائت وقيمته تساوي مليار و400 مليون دولار اميركي" رغم تحسن حجم الايراردات بحوالي 9% عن العام الفائت .

وأشاد أعضاء المجلس التشريعي بجهود وزارة المالية وبالاستعداد الذي أبداه وزير المالية في التواصل مع أعضاء المجلس ووضعهم في صورة الوضع المالي والاقتصادي للسلطة.

وبدوره أجاب وزير المالية عن تساؤلات النواب واستفساراتهم المتعلقة بالأزمة المالية والسياسة الضريبية للحكومة واتفق المجتمعون على استمرار التواصل وعقد اجتماعات أخرى لاحقا لمناقشة كافة المواضيع المالية.