بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن الفلسطينيين الفارين من الحرب في سوريا إلى لبنان يعيشون متكدسين فيما يصل إلى 20 فردا في غرفة واحدة بدون مياه أو تهوية جيدة أو كهرباء.
وقال فيليبو جراندي المفوض العام للأونروا إن "الجهات المانحة ينبغي لهم بذل المزيد من الجهد لمساعدة 20 ألف فلسطيني على الأقل وصلوا بالفعل وينضم اليهم ما يربو على 200 شخص كل يوم.
وقال جراندي في مقابلة لـ"رويترز" إن "معظم الفلسطينيين الذين يعبرون الحدود الجنوبية الغربية لسوريا إلى لبنان يعيشون مع الأهل والأصدقاء في المخيمات الفلسطينية القائمة والتي أنشئت لاستقبال اللاجئين بعد قيام دولة إسرائيل في عام 1948.
وقال انه قام بجولة في مخيم شاتيلا الفلسطيني ووجد أن "الأوضاع رهيبة" للوافدين الجدد.
وقال "المشكلة الرئيسية لديهم هي الإقامة. يستأجرون أماكن صغيرة وضيقة وغير صحية للغاية بدون مياه جارية ولا تهوية ولا كهرباء."
وأضاف جراندي "وأحيانا ترى حجرات بها 12 و 15 و 20 شخصا يعيشون في ظروف دون المستوى اللائق حقا." والتقى بعائلة تعيش في غرفة مظلمة على شمعة واحدة فقط. وقال جراندي "لم أستطع رؤية من كنت أتحدث معه."
ويستضيف لبنان أصغر جيران سوريا بالفعل أكثر من 200 ألف لاجئ من سوريا ولكن لم يتم إقامة مخيمات جديدة لإيوائهم.
ويخشى بعض السياسيين أن يرجح تدفق السوريين وأغلبهم من السنة والفلسطينيين كفة الميزان الديموغرافي لبلد لا يزال يعاني اثار الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما. ويعيش بالفعل أكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان.
وقال جراندي إن الأونروا تحاول ايجاد مبان يمكن تجديدها وتهيئتها لإيواء الأسر التي لم تتمكن من العثور على سكن مع عائلات في لبنان.
وتابع قوله "ليس هذا مثاليا ربما. لكن ذلك يوفر لنا الفرصة لإعطاء (اللاجئين الفلسطينيين) بعض المساعدة بطريقة أكثر ملاءمة."
وأوضح جراندي أن الأونروا طلبت من المانحين 13 مليون دولار لتغطية التكاليف في لبنان حتى يونيو حزيران لكن تم التبرع بنصف المبلغ فقط وقد تكون هناك حاجة لأكثر من ذلك.
وأضاف "يجب على الجهات المانحة مساعدة لبنان في تحمل عبء هذه المشكلة الضخمة للاجئين."
وقبل الصراع الدامي الذي تشهده سوريا منذ عامين، كانت سوريا تستضيف نصف مليون لاجئ فلسطيني.
وتم إيواء ثلثهم في المباني السكنية المكتظة في حي اليرموك بدمشق لكن أجبر معظم سكانها على الفرار من هناك عندما اندلع القتال في ديسمبر كانون الاول.
وقال جراندي إن الأردن الذي يستضيف بالفعل مليوني لاجئ فلسطيني وذريتهم من الحروب العربية الإسرائيلية يمنع دخول اللاجئين الفلسطينيين من سوريا على الرغم من ان جراندي ليست لديه أرقام.
وقال الأردن انه لا يمكنه استقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين.
وقال جراندي "اتفهم حساسية القضية بالنسبة للسلطات الاردنية."
وأضاف "أود أن أناشد (الأردن) مراعاة جميع الاعتبارات الإنسانية عندما يطلب اللاجئون الفلسطينيون السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية من سوريا."
وتوجه ،اليوم الأربعاء، وفد رسمي فلسطيني برئاسة وزير الأوقاف بحكومة غزة إسماعيل رضوان إلى لبنان لتقديم المساعدة للفلسطينيين الفارين من سوريا .
وقال الوزير رضوان في تصريح صحفي" إن وفد وزارة الأوقاف سيصل صباح الخميس إلى لبنان لزيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا وتقديم مساعدات مادية رمزية لهم جمعت من وزارة الأوقاف والحكومة الفلسطينية وأهالي الخير في القطاع " .
وأوضح أن هذه الزيارة تأتي للتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج , مشيرا أن معاناة الفلسطينيين في أي مكان لا يمكن السكوت عنها , وقال " نأمل أن ننتهي هذه المعاناة قريبا سواء لأبناء شعبنا وللشعب السوري الشقيق ".
وأشار رضوان أنه سيلتقي بمسئولين على المستوى الرسمي اللبناني من بينهم مفتي الجمهورية محمد رشيد , كما سيسلم رسالة نصية من رئيس الوزراء بغزة إسماعيل هنية لرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي تتعلق بالعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين , وأوضاع الفلسطينيين في لبنان .
وأضاف رضوان " كما سيزور وفد الوزارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان للاطلاع على أحوالهم واللقاء بالفعاليات من مختلف الفصائل في إطار التأكيد على وحدة شعبنا وارتباطه بأرضه " .
وفي بيروت، بحث سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور اليوم، مع المفوض العام جراندي بحضور المديرة العامة للاونروا في لبنان ان ديسمور اوضاع المخيمات وسبل تحسين حياة سكانها الانسانية وكذلك اوضاع الفلسطينيين النازحين من سوريا والعمل على تأمين احتياجاتهم الضرورية في ظل الاوضاع الصعبة والقاسية التي يعيشونها لحين توفر الظروف الامنية الملائمة لعودتهم.
وكان السفير اشرف دبور قد التقى في وقت سابق مع مارتا بيتاغنا مديرة البرامج في جمعية العون الطبي للفلسطينيين (ماب) بهدف البحث في تقديم العون الطبي للحالات التي تعاني من مشاكل صحية صعبة من النازحين الفلسطينيين من سوريا.
حضر اللقا محمد داوود رئيس مؤسسة الضمان الصحي الفلسطيني في لبنان وعلي دكور عضو جمعية (ماب).
