الامم المتحدة - وكالة قدس نت للأنباء
أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أنهم لن يكون أمامهم بديل غير التقدم بشكوى الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا مضت اسرائيل قدما بخطط الاستيطان في اراضي الضفة الغربية.
وقال المالكي للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي، يوم الاربعاء، بشأن الشرق الاوسط ان قرار الحكومة الفلسطينية يتوقف الى حد بعيد على ما سيفعله الاسرائيليون بما يسمى المنطقة "إي1" الواقعة خارج الضواحي العربية للقدس الشرقية".
ومضى قائلا" انه إن شاءت اسرائيل المضي قدما بتنفيذ خطة الاستيطان في المنطقة إي1 والخطط الاخرى المرتبطة بها حول القدس فسيلجأ الفلسطينيون الى المحكمة الجنائية الدولية" مضيفا "لا بديل أمامنا. الأمر يتوقف على القرار الاسرائيلي.
وكان الفلسطينيون أشاروا من قبل الى ان اللجوء في نزاعاتهم المختلفة مع اسرائيل الى المحكمة في لاهاي خيار مطروح لكن تصريحات المالكي يوم الاربعاء كانت اوضح تهديد مباشر توجهه حكومته الى اسرائيل حتى الان.
وتنظر المحكمة الجنائية الدولية قضايا الابادة الجماعية وجرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان. وينبغي للفلسطينيين ان يتقدموا اولا للانضمام الى المحكمة ثم يكون بوسعهم ما ان ينالوا العضوية ان يحيلوا اسرائيل الى التحقيق.
وقد صار من حقهم الانضمام الى المحكمة بعد ان رفعت الجمعية العامة للامم المتحدة وضعهم في المنطقة الدولية من "كيان مراقب" الى "دولة غير عضو" في نوفمبر/ تشرين الثاني وهي خطوة اعتبرت على نطاق واسع اعتراف فعلي بدولة فلسطينية مستقلة.
وبعد التصويت الذي اجري في 29 نوفمبر تشرين الثاني في الذكرى الخامسة والستين لقرار التقسيم وهو قرار الامم المتحدة 181 الذي قسم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية اعلنت اسرائيل انها ستنشئ 3000 منزل اضافي للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وتبلع مساحة المنطقة "إي1 "قرابة 12 كيلومترا مربعا وتعتبر ذات اهمية خاصة لا لأنها تمتد في "خاصرة" الضفة الغربية الضيقة فحسب ولكن لانها تمتد ايضا من الجهة الاخرى حتى القدس الشرقية.
ويعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية نحو 2.5 مليون فلسطيني وقرابة 500 الف اسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبرها الامم المتحدة جميعا غير مشروعة.
وقال منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سري لمجلس الامن الدولي المؤلف من 15 دولة ان المستوطنات مخالفة للقانون الدولي وتمثل "بشكل متزايد عقبة في سبيل السلام". لكنه حذر الفلسطينيين ايضا من السعي الى تحرك دولي.
ويمثل اجتماع المجلس لبحث الوضع في الشرق الاوسط أول مناقشة علنية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني منذ ترقية وضع الفلسطينيين في الامم المتحدة. وأشار المالكي وعدد من اعضاء المجلس الى "دولة فلسطين" في كلماتهم.
وكانت كلمتا "دولة فلسطين" منقوشتين ايضا على لوحة الاسم في المكان المخصص للوفد الفلسطيني.
وقالت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس للمجلس بوضوح ان مثل هذه الاشارة العلنية الى "دولة فلسطين" لا تجعل منها دولة مستقلة.
واضافت "أي اشارة الى دولة فلسطين في الامم المتحدة بما في ذلك استخدام تعبير دولة فلسطين في اللافتة في مجلس الامن او استخدام تعبير دولة فلسطين في الدعوة... لا تعبر عن الموافقة على ان فلسطين دولة."
ورفضت الولايات المتحدة واسرائيل وسبع دول اخرى من اعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة الذين يبلغ عددهم 193 دولة الموافقة على ترقية وضع الفسطينيين عند التصويت عليه في الجمعية في نوفمبر.
وجدد البيت الابيض اليوم الاربعاء دعوته الى استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين بعد الانتخابات الاسرائيلية التي فاز فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برغم ان كتلته اليمينية حققت نتيجة اضعف مما كان متوقعا.
