عريقات: الدوحة قررت المساهمة في شبكة الأمان المالية العربية

الدوحة - وكالة قدس نت للأنباء
قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات: "أبلغت أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اتخذ قرارا بشأن المساهمة القطرية في شبكة الأمان المالية العربية، وسيعلن خلال أيام".

وأوضح عريقات في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أنه اجتمع مع وزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية، وبحث معه انعكاسات الانتخابات الاسرائيلية والإدارة الأميركية الجديدة على عملية السلام، وتنسيق المواقف في إطار مبادرة السلام العربية، وشبكة الأمان المالية العربية التي أعلنتها الدول العربية لدعم السلطة الفلسطينية.

ولفت إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يتابع موضوع شبكة الأمان التي قررها اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية بالدوحة، منوها بمواقف قطر والمملكة العربية السعودية في هذا الاطار.

وأشار إلى أن الدوحة ستشهد قريباً اجتماعاً للجنة متابعة مبادرة السلام العربية بعدما يتم استكمال تشكيل الادارة الأميركية الجديدة، وتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

وقال عريقات:"إن الاتصالات مع دولة قطر مستمرة بصفتها رئيسة للجنة مبادرة السلام العربية التي يرأسها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وإن الجانب الفلسطيني يجد من دولة قطر المساعدة القانونية جاهزة عند طلبها في شأن قضايا المفاوضات والسلام، مثمنا مساعدة قطر في المجالات كافة في إطار السعي لترتيب الأوراق القانونية للفترة المقبلة."

وبشأن نتيجة الانتخابات الاسرائيلية وانعكاساتها، رأى عريقات ان متطلبات السلام لن تختلف، وقال "لا نريد صناعة سلام مع هذا الحزب أو ذلك، نريد سلاما مع إسرائيل وإذا ارادوا عملية سياسية هناك التزام ضروري بوقف الاستيطان ويشمل ذلك القدس، والإفراج عن المعتقلين".

وقال: "إن على اسرائيل ان تدرك تماماً أن ثمن السلام هو انسحابها الى خط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، والآن دولة فلسطين على حدود 67 وعاصمتها القدس هي تحت الاحتلال، ومهما كان شكل الائتلاف في الحكومة الاسرائيلية الجديدة، فمتطلبات السلام لا تتغير."

وأكد عريقات أن مرجعية أي مفاوضات مستقبلية تتمثل في الانسحاب من اراضي الدولة المحتلة (فلسطين)، لافتاً الى قرار الامم المتحدة بشأن حصول دولة فلسطين على مقعد دولة غير عضو في الجمعية العامة، وبالتالي أصبحت فلسطين دولة تحت الاحتلال ولا تستطيع اسرائيل أن تقول إنها دولة متنازع عليها.

ونفى عريقات وجود مبادرة أوروبية بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، موضحاً أن أوروبا ستحث أميركا في هذا الشأن.

وحث الولايات المتحدة على إعادة قراءة استراتيجية مصالحها جيداً، وان تدرك أن المنطقة محتاجة لامرين هما: تجفيف مستنقع الاحتلال الاسرائيلي، واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب الديمقراطية، معتبراً أن أي شخص يقول في الغرب إن العرب غير جاهزين للديمقراطية هو عنصري.

وحول أولويات المرحلة الحالية، اوضح عريقات أن المصالحة الفلسطينية تمثل الأولوية الآن إلى جانب السعي الى انضمام فلسطين الى عضوية 19 هيئة تابعة للأمم المتحدة و44 ميثاقاً وبروتوكولاً دولياً.

وقال:" إن اتفاقية الدوحة بين حركتي فتح وحماس التي تمت برعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر هي المحرك الآن لتنفيذ اتفاق المصالحة، معبراً عن تقديره للجهود المبذولة والمستمرة من قبل دولة قطر بهذا الشأن.

وتطرق الى الاجتماع الذي عقدته حركتا فتح وحماس بالقاهرة مؤخرا، معربا عن سعادته بما جرى خلال هذا الاجتماع ،والمتمثل في وضع جداول زمنية لتحقيق المصالحة للمرة الأولى، والاتفاق على موعد الثلاثين من يناير الجاري لتحديث سجل الناخبين في الضفة العربية وقطاع غزة والقدس، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة وعملية المصالحة المجتمعية ولجانها، فضلا عن القرار الخاص بعقد إجتماع للأمناء العامين لكل فصائل منظمة التحرير في الثامن من فبراير القادم، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي باعتبار ان ذلك جزء من العملية التصالحية.

وعما اذا كان قد التقى مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال زيارته للدوحة، قال "نعم التقيته ، هذا أمر عادي، لست مسؤولا عن ملف المصالحة التي لها قنواتها والمسؤولون عنها، ويمثل حركة فتح في اجتماعات المصالحة السيد عزام الأحمد، لكنني قمت بزيارة خاصة الى مشعل وتم النقاش في امور سياسية كثيرة" معتبراً أن من العار أن يستمر الانقسام، كما أكد أنه يشجع كل الفئات أن تدفع باتجاه المصالحة.

وحول محاولة إسرائيل إلقاء مسؤولية قطاع غزة على مصر قال عريقات "أنا أقول لا امكانية لدولة فلسطينية من دون أن يكون قطاع غزة جزء منها".

وأضاف أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يعتقد بأن إلقاء مسؤولية غزة على مصر سيضرب المشروع الفلسطيني، "كما يريد سلطة فلسطينية من دون سلطة"، مؤكدا انه لن يكون له ذلك.

ولدى رده على سؤال بشأن آخر تطورات التحقيق في ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قال "قلبي وعقلي يقولان لي إن الرجل حوصر وقتل مظلوماً، لكن لا دليل لدي"، مضيفاً أن لجنة فلسطينية عملت في مجال التحقيق، ولم يغلق الملف الى أن جاءت قناة الجزيرة ،"وقامت ببث برنامج رحبنا به واستخدمناه بكل ما نملك، كما جاء خبراء من سويسرا وفرنسا، وأصر الرئيس محمود عباس أن يدعو فريقاً روسياً مستقلاً، نحن لا نريد تأثير الدولة، هذه قضية حساسة".

وتابع قائلا "نتتظر نتائج التحقيقات، وإن شاء الله قريباً سنعرف كل شيء، ونتمكن من معرفة من خطط والخطوات القذرة التي نفذت".