غزة- وكالة قدس نت للأنباء
كشف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إيهاب الغصين تفاصيل خطة لهجوم إعلامي ضد قيادات حركة فتح في قطاع غزة وتشويه حركة حماس في ذات الوقت.
وقال الغصين في بيان له اليوم إنه" تابع منذ اليوم الأول ما تم من توقيف واستدعاء لبعض المواطنين، والذين وصفتهم بعض وسائل الإعلام بأنهم صحفيين، وقد تواصل رئيس المكتب مع المختصين في وزارة الداخلية، وزار لاحقا مقر التحقيق والتقى ببعض الموقوفين في ذات القضية".
وأضاف أنه "بعد الحديث مطولًا والجلوس لعدة مرات مع الإخوة في قيادة جهاز الأمن الداخلي، تم التأكد من إتباع الجهاز لكافة الإجراءات القانونية المطلوبة عند التوقيف والاستدعاء، وأن خلفية التوقيف والاستدعاء ليست على خلفية صحفية مطلقًا".
وأوضح أن ما تم في هذه القضية جاء على "خلفية أمنية بحتة تم خلالها معرفة شبكة تعمل لصالح قيادات أمنية سابقة، تستخدم مواقع إعلامية لتحقيق أهدافها الخبيثة"، كما تم التأكد من أن اختصاص القضية هي من اختصاصات جهاز الأمن الداخلي وليس جهازًا آخر.
وأشار إلى أنه تم الاطلاع على الخطة التي تم كشفها من قبل جهاز الأمن الداخلي، والتي تتضمن المطالبة باستمرار تشويه الخصم الرئيس حركة حماس بأدوات إعلامية.
وحسب المكتب الإعلامي،" تضمنت الخطة أيضًا إظهار قيادة فتح التنظيمية الحالية في غزة بأنها لا تمثل قواعد وقيادات الحركة الميدانية، والمطالبة بالتعامل معها على هذا الأساس، وإشاعة كل محفزات التشكيك فيها، والدعوة لتشكيل قيادة قادرة على لملمة شتات الحركة في المرحلة القادمة".
وذكر" أنها تضمنت كذلك المطالبة بنقد وتفنيد كل القرارات والخطوات المتخذة من قبلها وإظهار سلبيتها على واقع فتح ومستقبلها من منطلق أن هذه القيادة فاقدة للأهلية والمشروعية التنظيمية، ومقاطعة أخبار قيادة غزة ومفوضها نبيل شعث نهائيًا، وفتح المجال أمام كل نقد لأي عمل يقومون به ".
وأضاف أيضًا الاهتمام بتقديم الشخصيات والقيادات المضادة والرافضة لقيادة شعث التي تمثل اغتصاباً لإرادة أبناء الحركة في القطاع، وحشد وتعبئة الجماهير ضد سلبيات "سلطة حماس" و"سلطة رام الله"، وإبراز القضايا التي تحرج طرفي الاتفاق.
وكذلك القيام بحملة إعلامية مكثفة ضد قيادة غزة، والإعداد لحملة مركزة في الذكرى الخامسة "للانقلاب الأسود" تبدأ من "1" يونيو "2013"، وعدم استخدام مصطلح (أنصار دحلان) واستخدام مصطلح التيار الفتحاوي الذي يقوده دحلان/ تيار الأغلبية الذي يقوده دحلان.
ووفق البيان، فقد كان يتم العمل لصالح المدعو محمد دحلان، والذي يعمل لديه المدعوون "ت. خ" مسئول اعلامي هارب" و" ز. م" رجل أمني هارب" و"م. م" مسئول تنظيمي هارب"، والذين تم تقسيم تلك المواقع الإعلامية التي تتبع دحلان بينهم.
وأشار أن المتابعة المباشرة تتم من شخص يدعى (أبو حسن ويدعى ف. ق)، والذي يتابع بدوره مع الموقوف (منير المنيراوي) الذي يقوم بربط الشباب الذين سيقومون بتنفيذ ما تريده تلك القيادات الأمنية بأبو حسن عن طريق أسماء مستعارة ويقوم منير لاحقًا بإعطائهم المكافآت المالية شهريا عبر آلية شبيهة بالنقاط الميتة.
وأوضح المكتب الإعلامي أنه تم النقاش مطولًا في كون أن هؤلاء الموقوفين محسوبون على المجتمع الصحفي، وتم التوضيح بأن غالبيتهم لا علاقة لهم بمهنة الصحافة والإعلام، وأن واحد فقط هو من خرّيجي الصحافة والإعلام.
وذكر أنه تم التأكيد أنّه لو حتى كانوا صحفيين، فإنّ ذلك لا يعني أن لديهم حصانة لعملهم مع أطراف أمنية مشبوهة تعمل ضد المصلحة الوطنية، وتقوم بنشر الفتنة والتحريض والإشاعات لأغراض مشبوهة، والتي تؤثر على الأمن العام.
وأكد أنّ وزارة الداخلية قامت بالتعاون بشكل كبير لتوضيح الصورة، وأنّها معنية بشكل كبير لإنهاء هذا الملف رغم خطورته وحساسيته تغليبًا لأجواء المصالحة.
وشدد على أن الحكومة وداخليتها وأجهزتها الأمنية تحترم العمل الصحفي وتعطيه كامل الحرية، ولكن لابد من معرفة ما هي "الحرية الصحفية، وهل تعني العمل لأجهزة أمنية، ونشر الفتنة والتحريض والمس بالأمن العام، وهل كل من يقوم بنسخ ولصق المواد الصحفية واختلاق روايات كاذبة يعتبر صحفي له حصانة!!".
كما أكد أن هناك توجيهات كريمة من رئيس الوزراء اسماعيل هنية بإنهاء الملف بعد إطلاع الجهات الوطنية على هذه النتائج.
وقال "إننا نتفهم مطالبة بعض الزملاء والزميلات الإعلاميين والإعلاميات إيانا بالوقوف مع الصحفيين، ومطالبتنا بالالتزام بما أعلناه سابقًا بأن نقف مع الصحفي ظالمًا أو مظلومًا، وأن يكون لنا موقف واضح مما حدث، وهذا ما قمنا به منذ أول يوم".
وأضاف "لكن لابد أن نكون موضوعيين في تقييمنا للأمور، ووضع الأمور في نصابها، وأن لا ننجر خلف النزاعات السياسية التي تبعدنا عن المهنية والموضوعية، وسنبقى الأوفياء للمهنة الصحفية والعاملين فيها".
