"صور"..عودة المصور الصحفي محمد عثمان لغزة بعد رحلة علاج

رفح – وكالة قدس نت للأنباء
عاد إلى قطاع غزة، اليوم الأحد، الزميل المصور الصحفي محمد عثمان، بعد رحلة علاج استمرت لحوالي عامين بالخارج، وسط استقبال حاشد من جموع المصورين والصحفيين والأقرباء والعائلة على بوابة معبر رفح البري جنوب القطاع.

وكان الزميل عثمان أصيب برصاصةٍ في الصدر أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاهه، أثناء تغطيته لمسيرة سلمية على معبر بيت حانون"ايرز" شمال قطاع غزة، بذكرى النكبة عام 2011، مما أدى لإصابته بشلل شبه كامل، خضع بعدها لعلاج طويل في عدة مستشفيات بالمملكة الأردنية وأستكمل بتركيا.

ورحب نقيب الصحفيين في غزة ياسر أبو هين خلال مؤتمر صحفي عُقد بمعبر رفح، بالزميل عثمان ووصفه "بأحد أبطال الشعب الفلسطيني وفدائي من فدائيي الحركة الإعلامية الفلسطينية، بعد أن خط بدمه خارطة جديدة، وهنأه بسلامة العودة لأرض الوطن، بعد رحلة علاج طويلة ومريرة".

وقال أبو هين": "اليوم محمد يعود بعد أن أصيب برصاصة إسرائيلية لا تفرق بين صحفي ومواطن مدني، فيعود اليوم بعزيمة وإرادة وعمق انتماء لقضيته العادلة، التي منحته القوة ورفعت من معنوياته حتى بدأت صحته تتماثل بالشفاء"، مُشددًا على أن عثمان بصورته وكاميراته سينتصر من جديد على رصاص وصواريخ الاحتلال التي حاولت طمس الحقيقة.

ولفت إلى أن محمد سيعود بهمة أقوى من السابق لميدان العمل، متمنيًا له الشفاء الكامل والعاجل قريبًا، وتقدم بالشكر لكافة الجهات التي وفرت العلاج اللازم له، وعلى رأسهم إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام في قطاع غزة ودولة قطر.

بدوره، وصف الزميل عثمان يوم عودته لغزة ورؤيته لزملائه الصحفيين باليوم التاريخي، معبرًا عن شكره وفخره بكافة الزملاء الذين استقبلوه بحفاوة داخل معبر رفح، ووقفوا بجواره طوال فترة علاجه، وقدموا له كافة أنواع الدعم النفسي والمعنوي..

وقال عثمان: "الجميع يعرف أن الاحتلال لم يترك أي عدوان إلا ومارسه بحق أبناء شعبنا خاصة الصحفيين، وأنا أعتبر نفسي حلقة من حلقات الاعتداء، وبفضل الله عز وجل وبوقوفكم معي عدت للحياة وللسير على أقدامي بشكلٍ تدريجي، بعدما كانت تهدف ( إسرائيل) أن تجعلني بقفص متحرك".

وأضاف: "حاولت أن أجعل مرارًا وتكرارًا معنوياتي عالية، في ظل دعم الصحفيين الزملاء، حتى تمكنت من البدء بالسير على أقدامي وهذه هي البداية، فما زال المشوار أمامي طويل نحو إكمال العلاج، وما يهمني بالوقت الحالي هو أن يُكمل علاجي وأعود للعمل من جديد كالسابق، وأفتخر بذلك بكل مكان وهذا يزيد رصيدي المهني".

وشكر عثمان" كافة الجهات التي وقفت معه وساعدته بتكاليف العلاج، وعلى رأسهم مركز الدوحة للإعلام، ومنظمة مراسلون بلا حدود، ونقابة الصحفيين بغزة التي ساندته بشكلٍ كبير، قائلاً: "والحمد لله كانت النتيجة إلى حدٍ ما مرضيه، وإنشاء يُستكمل العلاج حتى النهاية".

من جانبه، رحب مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف بالزميل عثمان، مشيدًا بعزيمته وإرادته التي انتصرت على إرادة المحتل، الذي حاول حجب صورة محمد وصوته عن العالم، مؤكدًا وقوف مكتبه معه حتى يُكمل علاجه، ومع كافه الصحفيين.

من ناحيته، قال مدير مركز الدوحة في غزة عادل الزعنون: "إنّ هذا اليوم من أجمل أيام العمر، فهو مشحون بكل عواطف الحب للزميل محمد عثمان الذي كاد أن ينشطر جسده بفعل رصاص الاحتلال، وبفضل الله عز وجل وبوقوف كافة الزملاء وإدارة المركز عاد بصحة وخير".