المالكي: على المجتمع الدولي أن ينتقل من إدانة إسرائيل لمحاسبتها

القاهرة – وكالة قدس نت للأنباء
قال وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفسطينية رياض المالكي، إنه حان الوقت للعمل الجاد والتدخل الفاعل من قبل المجتمع الدولي لوقف إمعان إسرائيل وإفلاتها من العقاب، والانتقال من مرحلة الإدانة إلى محاسبة إسرائيل على إساءتها للقانون الدولي وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وأضاف المالكي في كلمته خلال جلسة العمل المغلقة الثانية للاجتماع الوزاري للدورة الثانية عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي اليوم الاثنين، أن شعبنا وقيادته جادون في العمل من أجل الوصول إلى سلام عادل وشامل، بمفاوضات سلام ذات مغزى وبجدول زمني محدد يفضي إلى حل الدولتين ويبدأ بوقف الاستيطان وقائم على قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام.

وأوضح أن القيادة الفلسطينية تعمل بجهود صادقة من أجل إنهاء الانقسام لأن الواقع يتطلب منا الوحدة وإعادة اللحمة إلى الوطن والشعب، ما يزيد من الصمود والثبات والتمسك بالحقوق الفلسطينية خاصة نحن على أعتاب استحقاقات وطنية هامة.

ودعا الدول الشقيقة والصديقة لترسيخ مفاهيم الوحدة الفلسطينية وعدم تشجيع مظاهر الانفصال والانقسام، مؤكدا أن هذا المؤتمر يأتي في أعقاب قرار الجمعية العامة برفع مكانة فلسطين الى دولة غير عضو مراقب في الأمم المتحدة ليجسد وجود الشخصية القانونية لدول فلسطين، ويشكل هذا القرار ثمرة هامة وذات مغزى لنضال شعبنا المتواصل منذ عقود.

وأضاف أن الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة بالقدس ومحيطها يشكل العقبة الأساسية أمام السلام ويعيق التنمية الفلسطينية ويقوض أي حل للدولتين المعترف به دوليا.

وشدد المالكي على ضرورة الوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية والاعتراف الإسرائيلي بمرجعيات عملية السلام وحدود عام 67 يشكلان ضرورة لتهيئة البيئة المناسبة للبدء في مفاوضات جدية من أجل تحقيق السلام العادل والدائم.

وأوضح أن القضية الفلسطينية لا تزال تشكل التحدي السياسي الأبرز على المستويين الإقليمي والدولي، فيما ما زالت إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال تتحدى إرادة المجتمع الدولي باحتلالها أرض دولة فلسطين بالقوة وترفض الانسحاب لحدود 4 حزيران 1967 وتتغيب كذلك عن جلسات حقوق الإنسان في سابقة خطيرة تهدد النظام والقانون الدولي ومؤسساته وتقوض مصداقية مجلس حقوق الإنسان.

ودعا الأمة الإسلامية إلى الدفاع عن حرمة الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة وضرورة العمل من أجل كشف ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي على الإجراءات التي يتخذها لاستهداف وجود شعبنا في أرضه المحتلة خاصة القدس، ومحاولته المتكررة لتغيير طابع ومركز مدينة القدس وطمس هويتها العربية وتغيير معالمها الدينية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

كما دعا الدول الإسلامية لرفض أي خطوة أو اتفاقيات توقعها إسرائيل مع جهات دولية تمس بوضع مدينة القدس الشريف كجزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 67.

وأشار المالكي إلى وجود أكثر من 4500 أسير فلسطيني وعربي اعتقلتهم إسرائيل بشكل تعسفي ويعيشون في ظروف غير إنسانية، مطالبا الدول الإسلامية بالعمل على إلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف واعتبارهم أسرى حرب، وإلغاء الاعتقال الإداري الذي يشكل أحد الانتهاكات الخطيرة بحق شعبنا.

ودعا الدول الإسلامية والصناديق والمؤسسات المالية التابعة لها دعم الخطة الإستراتيجية لتنمية مدينة القدس العربية التي تبنتها القمة الإسلامية في مكة المكرمة في أغسطس الماضي وهي عبارة عن خطة قطاعية إستراتيجية قائمة على دعم مشاريع تنموية لـ 13 قطاعا مختلفة في مدينة القدس، وذلك حفاظا على هوية القدس العربية والإسلامية وتعزيز صمود أهلها بوجه الحملات الرامية إلى طردهم منها، ودعم صندوقي الأقصى والقدس.

وأوضح أن شعبنا يواجه حصارا سياسيا واقتصاديا وأزمة مالية حادة بسبب القيود الإسرائيلية وحجز أموال الضرائب بشكل غير قانوني عقابا للقيادة الفلسطينية وذلك لحصولها على دولة مراقب بالأمم المتحدة.

وأكد أن العجز في الميزانية الفلسطينية وصل إلى 1.6 مليار دولار، فيما بلغت الخسائر الفلسطينية بسبب الاحتلال 7 مليارات دولار وهو ما يهدد وجود السلطة الوطنية ويعرض المشروع الوطني الفلسطيني وحل الدولتين إلى خطر الانهيار، ويفاقم الفقر والبطالة في المجتمع.