الصالحي: اجتماع القاهرة لم يخرج بإنجاز أي ملف

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
قال الأمين العام لجزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية الاخير في القاهرة لم يخرج بإنجاز أي ملف من الملفات المهمة والحاسمة، كملف تشكل الحكومة الانتقالية وملف الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني، وتحدد موعد عقدها بالداخل والخارج.

وقال الصالحي خلال مؤتمر صحفي عقده برام الله: "نحيي لجنة الانتخابات المركزية على مهنيتها العالية وكفاءتها في اداء دورها ، حاثًا جماهير شعبنا للمشاركة بنشاط في عملية تسجيل الناخبين التي استؤنفت اليوم، كون المشاركة الواسعة تضمن أعلى درجات التسهيل والاستمرارية في تنفيذ هذه العملية".

وأضاف الصالحي " إن الهدف من هذه العملية هو توفير متطلبات النجاح في بلوغ عملية اجراء الانتخابات التي تشكل مفصلا هامًا في استعادة الوحدة وفي استعادة دور المؤسسات ووقف التراجع الكبير الذي شهدته الحياة الديموقراطية في فلسطين، واعادة مسار الحياة الديموقراطية إلى سكتها خاصة وان التجربة الديموقراطية الفلسطينية كانت متقدمة".

وتابع "ولا شك أن هذا يعني ايضا انهاء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، التي كان من المقرر أن تبدأ اليوم أيضًا بأسرع وقت، كي يتسنى سريعًا تشكيل هذه الحكومة وتحديد تاريخ الانتخابات ،وطي الصفحة المؤلمة للانقسام".

وأستطرد "لقد كنا نريد الخروج من اجتماع القاهرة الاخير بإنجاز ذلك ،وطرحنا تاريخًا مستهدفًا للانتخابات هو إما تموز أو تشرين الاول القادم ،وعلى ضوء هذا التحديد الدقيق الذي ينسجم مع اتفاقاتنا السابقة التي حددت سقفا للانتخابات، يتزامن فورًا تشكيل الحكومة، وتنفيذ كل الاجراءات المتفق عليها ".

ومضى الصالحي قائلاً "وفي مقدمتها ضمان الحريات العامة لكل ابناء شعبنا في الضفة والقطاع ولقواه السياسية بشرعية العمل والممارسة السياسية دون أي مساس ،ووفقا للقوانين التي كفلت هذه الحقوق بصورة واضحة ولا لبس فيها".

وواصل "اجتماع القاهرة لم يحقق ذلك ،وبات مصدر استياء للغالبية الساحقة من ابناء شعبنا التي تريد نهاية سريعة لهذا الانقسام ولا تريد تحويل التحاور بشأنه إلى هدف بحد ذاته، ومع ذلك فان عدم العودة إلى الخلف والتمسك باستئناف عمل اللجان وتسجيل الناخبين والتشاور لتشكيل الحكومة، كان افضل بكثير من الفشل والعودة إلى تراشق الاتهامات".

ودعا الصالحي كافة الاطراف الفلسطينية إلى توسيع نشاطهم وحملاتهم خلال الأسابيع الستة القادمة من أجل إلزام الجميع بحسم موعد الانتخابات وتشكيل حكومة التوافق، والى عدم الدخول في سبات جديد كما جرت العادة، مطالبًا بتطبيق توصيات لجنة الحريات فورًا، والاستجابة لكل مطالب الهيئة المستقلة لحقوق المواطن، والكف عن الانتهاكات بالضفة وغزة.

وبين أن حزب الشعب الفلسطيني يرى أن هناك العديد من القضايا التي تشكل تحديًا موضوعيًا أمام الجميع، وإنها بحاجة إلى النقاش الجدي والعميق، وهي القضايا التي ترتبت على نجاح المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين، وما يرتبه ذلك من سعي منهجي إلى تغيير وضعية السلطة الفلسطينية ومؤسساتها باتجاه الانسجام مع الوضع الجديد وبضمن ذلك وضع ذاتها والتزاماتها ووضع مؤسساتها أيضًا.

وأشار بأنهم يروا أن المهمة المركزية والمباشرة هي الاستقلال الفوري لدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال وعاصمتها، بالترافق مع النضال من أجل ضمان حقوق اللاجئين في العودة، ووفقًا للقرار 194 ، مشيرًا إلى أن كل ذلك يتطلب استراتيجية موحدة، وحصل توافق كبير بين العديد من القوى على ملامح هذه الاستراتيجية، وأن حوارات القاهرة وما تضمنته في هذا الاتجاه تزكي امكانية الاتفاق على هذه الاستراتيجية.

وبشأن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة قريبًا، شدد الصالحي على أن التعامل مع الزيارة المرتقبة يجب أن يندرج في اطار الموقف الفلسطيني الموحد، من أجل تغيير قواعد العملية السياسية، خاصة بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين، والسعي لحشد الارادة الدولية من اجل الانهاء الفوري للاحتلال.

ولفت إلى أن الموقف يأتي أيضًا في إطار تعزيز عناصر استراتيجية فلسطينية تناولتها العديد من النقاشات التي رافقت اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين، والتي شملت كافة القوى الفلسطينية، وهي عناصر تقوم على مواصلة الهجوم السياسي الفلسطيني من أجل تحقيق الاستقلال الفوري لدولة فلسطين وانهاء الاحتلال عن اراضيها، وضمان حقوق اللاجئين، والتمسك برفض المفاوضات في ظل الاستيطان، وتنكر اسرائيل لمرجعية القرارات الدولية .

وشدد الصالحي " إن موقف الإجماع الوطني في رفض العودة للمفاوضات في ظل الاستيطان وضمان إطلاق الأسرى، وفي التمسك باستناد هذه المفاوضات الى قرارات الامم المتحدة، بما فيها اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين وحدودها وعاصمتها ورفض الاستيطان والعدوان على اراضيها ،هو الموقف الكفيل بعدم السماح لتكرار ذات الحالة السابقة للمفاوضات والرامية لتغليب المظهر على الجوهر فيها وفقا لشروط اسرائيل وتواطؤ الادارات الامريكية معها".