غزة - وكالة قدس نت للأنباء
حذر محمود الزق عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني من استمرار ما وصفه بمسلسل "التفاوض في القاهرة بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية" والذي قال " يبدو انه وصل لمرحلة صياغة و ثائق اتفاقيات حول أمور سيادية سياسية كالمعابر الحدودية والحدود البرية والمياه الإقليمية".
وقال الزق في تصريح صحفي تلقت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه، مساء الخميس، ان "هذه الأمور لا يمكن وضعها في خانة القضايا الإنسانية رغم مسها المباشر بهذه القضايا بل هي رموز سيادية سياسية بامتياز لا ترتبط فقط بموقعها الجغرافي بل تمس من حيث الجوهر قضايا وطنية تلامس الهوية الفلسطينية ووحدة الكينونة السياسية لشعبنا الفلسطيني ".
وأكد على ضرورة الاقتراب من هذه الأمور عبر مرجعية وطنية موحدة لا خلاف حول شرعيتها في تمثيل الشعب الفلسطيني سواء في المحافل العربية أو الدولية ودون ذلك "سنجد أنفسنا أسرى لحالة انقسام يسعى البعض لتخليدها ككينونة جغرافية سياسية وممارسة ذلك فعليا بشكل يرقى لمستوى توقيع اتفاقيات مع دول الجوار باسم هذه الحالة السياسية الجغرافية التي هي وليدة حالة انقسام اسود نسعى جميعا لتجاوزها باستعادة وحدة شعبنا الفلسطيني".
و أكد مطالبته لحركة حماس بوقف هذه المفاوضات بغض النظر عن شكلها – لما تشكله من خطورة على وحدة الموقف الوطني الفلسطيني من حيث "تكريس وشرعنة الحالة الانقسامية وتحميلها مهام كينونة سياسية يسعي أساسا أعداء شعبنا لتكريسها وإطالة عمرها خدمة لأهدافهم الرامية لشطب هوية شعبنا وتمزيق كينونته الموحدة والسعي للتعامل مع الواقع الفلسطيني كمكونات جغرافية سياسية مستقلة بما يضعف من قوة الحضور الوطني الموحد والذي يشكل ضمانة وقوة للموقف الوطني الفلسطيني". كما قال
و أوضح الزق قائلا "أننا بكافة أطياف اللون السياسي الفلسطيني نسعى ونطالب برفع الحصار الظالم على قطاع غزة وإغلاق أنفاق الموت وفتح المعابر الحدودية بشكل طبيعي سواء للأفراد أو للتجارة البينية وذلك برفع كافة الإجراءات الاحتلالية التي فرضها الاحتلال على قطاع غزة ويسعى الكل الفلسطيني لتحسين شروط اتفاقيات المعابر ولكن هذا يجب أن يتم الاقتراب صوبه عبر حكومة فلسطينية موحدة نأمل أن ننجز تشكيلها خلال الأسابيع القادمة كما ثم الاتفاق عليه فلسطينيا".
وناشد عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني مصر بإعادة النظر في مسيرة التفاوض والتدقيق مجددا في عناوين أطرافه وأجندة بنوده ومقاربتها بشكل سليم مع سياقها الفلسطيني الوطني العام وعدم الوقوع في محظور التقاطع مع أهداف أعداء الشعب الفلسطيني الذين يسعون وبكل جهد لتكريس واقع الانقسام وتعميق الجرح الوطني النازف بفعل تداعياته الكارثية" حد قوله
وأكد على ضرورة "مواصلة الجهد المصري الأصيل في رعاية الحوار الوطني الفلسطيني والضغط لأجل تجسيد توافقات القاهرة بوضع جدولة زمنية صارمة لتنفيذ بنود المصالحة و استعادة وحدة الشعب الفلسطيني" .
