الأول من نوعه..بدء فعاليات مؤتمر "الحرب على غزة.. التداعيات وآفاق المستقبل"

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
بدأت فعاليات "مؤتمر الحرب على غزة .. التداعيات وأفاق المستقبل"، صباح اليوم السبت، بفندق الموفمبيك شمال غرب مدينة غزة، الذي تنظمه مؤسسة "تيدا غزة" للأبحاث الاستراتيجية بالتعاون مع كلٍ من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية ومركز زيتونة للدراسات والاستشارات.

ويشارك عدد كبير من الحقوقيين والباحثيين والقانونين والمحللين السياسيين العرب والفلسطينيين، ولفيف من الشخصيات البارزة بالفصائل، وعدد من الكتاب والمفكرين.

ويشارك خبراء في القانون الدولي، منهم: ريتشارد فولك أستاذ القانون الدولي في جامعة برنستون الأمريكية، وأنيس القاسم خبير في القانون الدولي، ومحمود المبارك الخبير في القانون الدولي، وديزموند تيرافيرس عضو بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في حرب غزة (2008-2009)، التي أعدت تقرير جولدستون عن هذه الحرب.

ويشارك أيضًا خبراء عسكريون وأمنيون، بينهم: محمد جمعة خبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمصر، ويزيد الصايغ وهو باحث رئيسي في مركز كارنيجي للشرق الأوسط بلبنان، واللواء المتقاعد عبد الله ظاهر.

ومن المشاركين أيضًا، سارة روي الباحثة البارزة في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة (هارفارد الأمريكية)، والكاتب في الشئون العربية نيكولاس بلهام، والخبير الإعلامي حسام شاكر.

وتحدث وزير الصحة السابق بغزة باسم نعيم، في مستهل افتتاح أعمال اليوم للمؤتمر، حول طبيعة أيام المؤتمر الذي سيستمر لثلاثة أيام متتالية، والمتحدثون والأوراق التي سيتحدثون بها، وعدد الجلسات وأوراق البحث المقدمة، مرحباً بكل من استجاب لدعوة الحضور.

وتناقش الجلسة الأولى، "الحرب بالمنظور الإقليمي والفلسطيني"، وسيتحدث خلالها القيادي بحركة حماس محمود الزهار، ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد، والمفكر الاسلامي وليد محمد علي.

ويهدف المؤتمر لتسليط الضوء على تداعيات ونتائج الحرب الأخيرة على قطاع غزة في سياق صراع الشعب الفلسطيني مع الاحتلال العسكري الإسرائيلي، والخروج باستنتاجات وتوصيات حول مستقبل غزة من حيث علاقتها بكل من فلسطين والعالم الخارجي ككل، بالإضافة إلى التنمية وإعادة الإعمار فيها واستراتيجيات التحرر الفلسطيني المستقبلية.

وأكد جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن، أن "المشروع الصهيوني" المحتل هدفه الرئيسي لم يكن فلسطين، بل كانت فلسطين ممراً للسيطرة على الأمة بأكملها، وعن طريق السيطرة على الأمة سيجعل هذه الأمة مفككة تماماً وعرضة للسرقة والنهب للثروات العربية، وأيضاً لتمرير سياساته لهذه الأمة.

وتحدث الحمد كيف أن الأنظمة العربية السابقة كانت تمارس ضغوط على منظمة التحرير الفلسطينية، وأكثرهم كانت مصر السابقة، وكيف أن كل هذه الضغوط كانت تريد من المنظمة أن تغير من برنامجها التحرري.

وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية الحالية والتي تكونت في الأساس بحركة حماس وبعض الأفرع من حركة فتح والجهاد الإسلامي وغيرهم من الفصائل التي تحركت في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، تحررت أكثر من هذه الضغوط العربية والخارجية بشكل عام.

ولفت إلى أن المقاومة الفلسطينية في غزة لا شك أنها تتلقى الدعم من الخارج لتقوم بالدفاع عن الشعب الفلسطيني، ولكن الأهم في ذلك هو مدى تأثير هذا الدعم على القرار السياسي على هذه المقاومة، وهنا يظهر أن هذا الدعم لايشكل تأثير على هذا القرار.

بدوره أكد وليد محمد علي مدير مركز باحث للدراسات والنشر الإلكتروني، أن طبيعة الصراع مع "العدو الصهيوني" لا تمكنا من التفكير في موضوع حل الدولتين، متسائلاً "أين الدولة الفلسطينية وأين حدودها وأين ثرواتها المائية وأين أراضيها الزراعية الخصبة؟".

وأضاف علي أن الدولة الفلسطينية الآن لا تظهر أساساً لأن أراضي هذه الدولة مقسمة بسبب المستوطنات الزراعية العسكرية المقاومة على هذه الأراضي والتي تقسم الضفة الغربية عن الشرقية ويصل بها حتى احتلال كافة أراضي غور الأردن ولذلك فأين هي الدولة؟.

وأشار إلى أنه لهذا فإن مشروع السلطة الفلسطينية أصبح موجود لخدمة "العدو الصهيوني"، وليس لخدمة الشعب الفلسطيني وقضيته ومشروعه الوطني، المشروع الوطني الذي أصبح الجميع يتحدث عنه.

من جانبه تحدث محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، عن الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة وتأثير هذه الحروب على الوضع الفلسطيني بشكل عام وعلى غزة والمقاومة بشكل خاص، وعلى المجتمع الإسرائيلي وقياداته وتعامل المجتمع الدولي مع إسرائيل.

ولفت الزهار إلى أنه لا شك بأن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أثبتت أن نظرية الردع قد تغيرت فعلاً، وقد تآكلت هذه النظرية، وخاصةً بعد إنزال خسائر مادية بالاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى 3 مليارات دولار في هذه الحرب وهذا على المستوى الإقتصادي فقط عدا عن باقي الخسائر.

ونوه إلى أن الخسائر الفلسطينية كانت موجودة وخاصةً بين المدنيين ولكن في هذه الحرب المقاومة أثبتت أنها ستنتقل من الدفاع عن نفسها إلى برنامج تحرير الأرض الفلسطينية.

وأكد أن المقاومة الفلسطينية إستطاعت معادلة 7 ركائز خلال هذه الحرب وهم نظرية الردع، والاستفراد والمواجهة في ساحة "العدو"، ونظرية الأمن القومي الإسرائيلي، ونمط الحرب الخاطفة والمفاجئة، والمبادأة، سرعة الاستدعاء لجنود الاحتلال، الحرب النفسية.

وأوضح أن "العدو الصهيوني" دفع ثمن جرائمه في الحرب الأخيرة خاصةً فيما يتعلق بالهجرة القادمة والهجرة المعاكسة لإسرائيل والتي تضررت كثيراً خلال هذه الحرب وبعدها، وأيضاً قادة هذه الاحتلال دفعوا الثمن خلال الإنتخابات وما زالت التداعيات حتى الآن وحتى في فترة الحرب والذين أظهرهم الإعلام كيف كانوا يختبؤون تحت الأرض.

وأضاف أن هناك نظرية ظهرت وهي أن صواريخ المقاومة في غزة وهي بسيطة أرعبت الداخل الإسرائيلي ومستوطنيه، فكيف يكون الحال إذا أقدمت إسرائيل على حرب على إيران وكيف سيكون رد إيران وهل سيكون الرد كما صواريخ المقاومة.

يتبع..