ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين .... تدفع للانتفاضة الثالثة

بقلم: علي ابوحبله


حكومة نتنياهو من خلال الممارسات التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني تدفع الفلسطينيون لإعلان ألانتفاضه الثالثة ، على المجتمع الدولي ان يتحرك لوقف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد لهذا الاحتلال الذي قارب أكثر من ثلاثة وستون عاما لفلسطين التاريخية " وستة وأربعون " عاما للأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام " 1967 " ، ان ما يعانيه الفلسطينيون بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي يزداد من خلاله الفلسطينيون معاناة يوما عن يوم بفعل المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهويد القدس ، وإحكام السيطرة الاسرائيليه على مناطق سي وذلك لأجل التوسع الاستيطاني وللحيلولة دون ان تقوم ألدوله الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، تم الاعتراف بشرعية ألدوله الفلسطينية بصفة مراقب في الهيئة ألعامه للأمم المتحدة وهي دولة تحت الاحتلال الإسرائيلي ، ان ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الفلسطينيون وتضيق الخناق عليهم قد أيقظت في نفوس الفلسطينيون مشاعر جديدة تؤكد ان إسرائيل غير راغبة بالسلام وان هدف إسرائيل الأرض ليس إلا والتضييق على الفلسطيني لهجر أرضه ، ان الانتخابات الاسرائيليه للكنيست الإسرائيلي التاسع عشر أظهرت ان المجتمع الإسرائيلي يميل للتطرف والتعصب وان نجاح اليمين الإسرائيلي جاء ليؤكد ان إسرائيل غير راغبة بتحقيق السلام ، ان ما تقوم به حكومة نتنياهو من أعمال وما تتخذه من قرارات وإجراءات تهدف جميعها لمحاصرة الشعب الفلسطيني وتضييق الخناق عليه ضمن محاولة إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية وجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبها الفلسطيني وذلك ضمن ما تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتحقيقه ، إضعاف العلاقة ما بين المواطن والسلطة الوطنية الفلسطينية وذلك من اجل الدفع بالفوضى والعبث بالأمن ضمن ما تسعى حكومة الاحتلال لتحقيقه بما يؤدي إلى وضع مريح لحكومة الاحتلال يمكنها من تنفيذ مخططها الهادف لاستكمال تقسيم الضفة الغربية إلى دويلات ، ان أحداث ألجمعه الماضية جاءت لتؤكد وترسم معالم ما تخطط حكومة نتنياهو لتحقيقه لتدفع بإشعال الضفة الغربية للتغطية على المأزق السياسي الداخلي الإسرائيلي وعجز نتنياهو عن تشكيل حكومة لغاية الآن، هناك العديد من الشواهد تدفع بالفلسطينيين للانتفاضة الثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي تقودهم للتحرر من الاحتلال الاسرائيلي ولن تكون انتفاضة مسلحه كما يريدها الاسرائليون لان الفلسطينيون اخذوا العبر والدروس من ألانتفاضه الثانية بل ستكون انتفاضه شعبيه ضمن برنامج شعبي يقود إلى الضغط على المجتمع الدولي للتحرك لوضع حد للاحتلال الاسرائيلي ، ان قضية الأسرى والمعاناة التي يعاني منها الأسرى الفلسطينيين وتفاعل القضية على كل المستويات الشعبية والرسمية تزيد من نيران الغضب الاسرائيلي وتدفع بالمواجهات أليوميه مع الاحتلال الاسرائيلي ، ما حدث أمام سجن عوفر هو اكبر دليل على أهمية هذه القضية .. ففي وقت يتغاضى المجتمع الدولي عن ما تقوم به إسرائيل ضد أسرانا البواسل ، تتنكر إسرائيل لتعهداتها واتفاقها بشان صفقة شاليط دليل على الإمعان الاسرائيلي بالممارسات الغير محقه وان قضية الأسيرين سامر العيساوي وأيمن الشراونه وجعفر غانم وهما أسرى تم تحريرهم بصفقة شاليط وتم إعادة اعتقالهما حيث ان العيساوي والشراونه اللذان أعلنا الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 1/7/2012 ولغاية تاريخه حيث ان مجموع الأسرى المحررين بموجب صفقة شاليط الذين تم إعادة اعتقالهم بلغ ثمانية أسرى وهذا يعد تحدي للوسيط المصري حيث نقضت حكومة نتنياهو كل تعهداتها مع الحكومة المصرية بشان ما تم التوصل إليه بخصوص الحركة الاسيره الأمر الذي يحتم على الحكومة المصرية التحرك لأجل إلزام إسرائيل بكافة ما تعهدت به ، ان الفلسطينيون وهم يواجهون الاحتلال الاسرائيلي وسياسة الحصار ورفض سياسة الجدران ينشطون باتجاه تفعيل حركة المقاومة الشعبية ضد الاستيطان التي تركزت إلى لفت أنظار العالم لهذه الممارسات الاسرائيليه وهذا الاستيطان الغير شرعي بهذه المستوطنات التي تعد تعدي صريح على الفلسطينيين وخرق لكافة القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية ، الفلسطينيون بتحدي الاحتلال شرعوا بإقامة قرية جديدة سموها المناطير وهي لا تبعد سوى أمتار عن المستوطنات ألمقامه جنوب نابلس ومن أبرزها مستوطنة يتسهار وهذا ما جعل القائمين على القرية لان يتعرضوا لبطش المستوطنين وقوات الاحتلال الاسرائيلي معا ورغم ان الناشطين الفلسطينيين يتوقعون إقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على إخلائهم ويبدون استعدادهم لدفع الثمن إلا ان الفلسطينيين مشددون على سلمية المقاومة الشعبية التي يخوضونها مع الاحتلال الاسرائيلي ، قرية المناطير هي الرابعة من نوعها يبنيها الفلسطينيون في إطار شكل مستحدث من أشكال مقاومة الاستيطان والجدار إذ سبق وان أقام الفلسطينيون قرية باب الشمس على الأراضي الممتدة شرقي مدينة القدس والتي تسعى إسرائيل للبناء فيها ضمن مخطط ما يسمى E1 ثم أقام الفلسطينيون قرية باب الكرامة على أراضي قرية بيت أكسا شمال غرب القدس تبعها محاولة إقامة قرية الأسرى على أراضي قرية عانين في محافظة جنين إلا ان قوات الاحتلال حالت دون ذلك بهدم جميع هذه القرى ، ان تنامي الشعور الفلسطيني بضرورة مواجهة الاحتلال وتفعيل العمل الشعبي المقاوم تأتي في ظل تنامي الشعور لمواجهة ممارسات ومخططات الاحتلال في ظل انعدام أي أفق للحل السياسي وفي ظل موقف دولي لا مبالي وانعدام اتخاذ أي إجراءات تحول والمخططات الاسرائيليه الهادفة إلى تهويد الأرض الفلسطينية ، ان الحصار الاقتصادي الخانق وتحكم حكومة الاحتلال بالموارد الوطنية الفلسطينية وتحكمها بالاقتصاد الفلسطيني بموجب اتفاقية باريس ألاقتصاديه وحجب الموارد المالية وحجزها والتحكم فيها والضغط الأمريكي الممارس على العديد من الدول لحجب مساعداتها عن الفلسطينيون في ظل سياسة تتعمد كسر إرادة الصمود الفلسطيني أصبحت جميعها الدافع للانتفاضة الثالثة ضد الاحتلال ، ان الفيلم الاسرائيلي الوثائقي " حراس البوابة "المنافس على جائزة اوسكار لأفضل فيلم وثائقي هذا العام من بين خمسة أفلام في المسابقة من المقرر ان تجري في 24 شباط الحالي حيث يخوض الفيلم الفلسطيني خمس كاميرات المنافسة مع فيلم حراس البوابة الفيلم الاسرائيلي يجسد معاناة الفلسطينيين واحتجاجاتهم ضد بناء الجدار والمستوطنات بقرية بلعين بالضفة الغربية ، ان الأصوات التي أصبحت تصدع بإرجاء المعمورة ضد ممارسات إسرائيل وما تقوم به من أعمال قمعيه جسدها فيلم " حراس الجدار " هذه الاحتجاجات في ظل صمت أمريكي وموقف أمريكي داعم لإسرائيل ، في ظل مواقف أصبحت فيه الضغوط الامريكيه الاسرائيليه تحول دون إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعمل على تجسيد الانقسام للوطن الواحد ما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك لأجل وضع حد لكل الممارسات الاسرائيليه وفتح آفاق أمام الفلسطينيين تعيد لهم حقوقهم وتحررهم من الاحتلال الاسرائيلي الأمر الذي يتطلب من الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته جون كيري وبزيارتهما المرتقبة للمنطقة ان يعملا على فتح آفاق لعملية السلام بجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال وإزالة الاستيطان وتحرر كافة الأسرى من المعتقلات الاسرائيليه وغير ذلك فان ألانتفاضه الثالثة أصبحت مؤشراتها واضحة المعالم وهي قيد الحدوث ان لم تكن قد بدأت

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت